العرب يودّعون روسيا بنتائج مخيّبة ومحتشمة ومقبولة

224

اليابانيون: اللعب النظيف إستخدم بطريقة غير نظيفة

العرب يودّعون روسيا بنتائج مخيّبة ومحتشمة ومقبولة

{ مدن – وكالات

اختتمت يوم الخميس الماضي منافسات الدور الأول من كأس العالم روسيا FIFA 2018 معلنة نهاية أحلام المنتخبات العربية في بلوغ ثاني أدوار البطولة العالمية.

ولئن كانت النتيجة واحدة وهي الخروج من الدور الأول لمونديال روسيا فقد تباينت مستويات المنتخبات العربية بين المشرّف والمخيّب.

المنتخب المصري

خيّب المنتخب المصري آمال أنصاره ومتابعيه رغم أن التكهنات كانت تصب في خانة إمكانية بلوغ الدور ثمن النهائي على الأقل.

وانقاد الفراعنة إلى ثلاث هزائم متتالية أمام كل من أوروغواي (0-1) وروسيا (1-3) والسعودية (1-2).

واتسم أداء المنتخب المصري بالارتباك والتسرّع رغم أنه كان يتفوّق على منافسيه على الورق باستثناء أوروغواي المرشحة الأولى لبلوغ الدور الثاني.

وفشل المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر في إيجاد الحلول اللازمة للتغلّب على منافسيه رغم أنه يملك أحد أبرز اللاعبين في العالم وهو محمد صلاح نجم ليفربول الإنكليزي.

وأثار الخروج المخيب للفراعنة سخط الجميع من إعلاميين وجماهير مصرية انتظرت مردوداً أفضل من أبناء النيل.

ومن خلال المواهب التي يضمها المنتخب المصري يحق لعشاقه أن يطالبوا بالأفضل لأن فكر كوبر الدفاعي حرم المصريين من الاستمتاع بأداء جيّد وخالف تاريخ الكرة المصرية الهجومية التي طالما لفتت أنظار متابعي “الساحرة المستديرة”.

المنتخب السعودي

اختلفت الآراء بشأن مشاركة الأخضر السعودي في مونديال روسيا إذ يعدّها البعض محتشمة في حين يعتبرها الشق الآخر مقبولة بشكل عام.

وانقادت السعودية إلى الهزيمة في مباراتيها أمام روسيا (0-5) وأوروغواي (0-1) بيد أنها تداركت الموقف وحققت فوزاً شرفياً على مصر (2-1).

منطقياً تعتبر مشاركة المنتخب السعودي مقبولة باستثناء الهزيمة القاسية في المباراة الافتتاحية أمام الدولة المضيفة بخماسية نظيفة.

ويحسب للأخضر أنه لملم جراحه بعد الخسارة الافتتاحية وصمد أمام هجوم أوروغواي القوي ثمّ تمكّن من تحقيق فوز شرفي في آخر ظهور له في المونديال الروسي.

المنتخب التونسي

أثارت مشاركة نسور قرطاج في مونديال روسيا جدلاً كبيراً بسبب الآمال الكبرى التي عقدت على المنتخب العربي لتحقيق حلم بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه.

واستهلت تونس المونديال بخسارة مؤلمة أمام إنكلترا في الوقت القاتل (1-2) ثم تعرّضت لأكبر هزيمة في تاريخها المونديالي (2-5) أمام بلجيكا قبل أن تحفظ ماء الوجه بنصر معنوي على حساب بنما (2-1).

ويعاب على المنتخب التونسي فقدانه التركيز في آخر لحظات مباراة الأسود الثلاثة فضلاً عن خسارته الكبيرة أمام بلجيكا التي أدخلت الشكوك حول مستقبل المدرب نبيل معلول مع الفريق.

بالنظر إلى الأمور بشكل عام يبدو أن مشاركة نسور قرطاج في مونديال روسيا مقبولة في ظل موجة الإصابات التي طالت كتيبة معلول وغياب أسماء قادرة على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة.

المنتخب المغربي

ربما يعدّ المنتخب المغربي هو الاستثناء خلال مونديال روسيا إذ أنه نال إعجاب معظم متابعي النسخة الحادية والعشرين من كأس العالم.

وانقاد المغرب إلى هزيمتين أمام كل من إيران (0-1) والبرتغال (0-1) ليختتم مشاركته المونديالية بتعادل مثير مع إسبانيا (2-2).

وبشهادة الجميع قدّم المغرب ما يشفع له بأن يتأهل إلى الدور ثمن النهائي بيد أن بعض العوامل كسوء الطالع والتسرّع بالإضافة لبعض الأخطاء التحكيمية حالت دون ذلك.

ولاقى الأداء المشرّف للمنتخب المغربي صدى كبيرا في أوساط المونديال مما دفع العديد من نجوم كرة القدم العالمية للتأسف على خروج أسود الأطلس.

اليابانيون: اللعب النظيف

على صعيد اخر لم يكن اليابانيون سعداء بما قام به منتخب بلادهم لكرة القدم في ربع الساعة الأخير من مباراته مع بولندا في مونديال روسيا 2018، لأن “اللعب النظيف استخدم بطريقة غير نظيفة”.

بلغ “الساموراي الأزرق” الدور ثمن النهائي على رغم خسارته مباراته الأخيرة في المجموعة الثامنة أمام بولندا صفر-1 في فولغوغراد، بفضل نقاط اللعب النظيف التي أهلته على حساب السنغال.

دخلت اليابان اللقاء وهي متصدرة بأربع نقاط وبفارق نقاط اللعب النظيف عن السنغال الثانية، لكن بخسارة الأخيرة أمام كولومبيا صفر-1، بقي المنتخب الآسيوي أمام المنتخب الإفريقي في مركز الوصافة خلف المنتخب الأميركي الجنوبي، وبلغ ثمن النهائي للمرة الثالثة (بعد 2002 و2010).

إلا أن ربع الساعة الأخير من المباراة شهد تصرفاً غير مألوف، اذ قام اللاعبون اليابانيون – بعدما أدركوا نتيجة المباراة الثانية وضمان تأهلهم – بتبادل الكرات بشكل متكرر ومتهاد في منطقتهم، من دون نية للتقدم نحو منطقة الخصم، بهدف إضاعة أكبر قدر ممكن من الوقت ودون المخاطرة بتلقي هدف في مرماهم، على وقع صافرات استهجان كثيفة من المشجعين.

وتخلف المنتخب الياباني بهدف ليان بيدناريك في الدقيقة 59، بينما سجلت كولومبيا هدفها في الدقيقة 74.

وأعرب المشجعون اليابانيون عن امتعاضهم مما جرى، وذلك في تعليقات ساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال أحدهم عبر “تويتر”، “أشك بأن الفيفا (الاتحاد الدولي للعبة) توقع أن تستخدم قاعدة اللعب النظيف (أي عدد البطاقات الصفراء التي نالها المنتخب) بهذه الطــــــريقة غير النظيفة”.

مشاركة