الأرجنتين تولد من جديد وتقارع ديوك ديشامب

277

تعادل فرنسا والدنمارك يعيد فضيحة خيخون إلى الأذهان

الأرجنتين تولد من جديد وتقارع ديوك ديشامب

{ مدن – وكالات: حبس الأرجنتينيون، أنفاسهم حتى الدقيقة (86)، عندما سجَّل ماركوس روخو الهدف الثاني للمنتخب اللاتيني في شباك نيجيريا، والذي كان بمثابة ولادة جديدة لزملاء ليونيل ميسي في مونديال روسيا. وحسم المنتخب الأرجنتيني، تأهله إلى الدور الثاني، بعدما كان الفريق على بعد 4 دقائق من توديع البطولة. وحملت مواجهة الأرجنتين ونيجيريا، إثارة كبيرة، فبعدما تقدَّم ليونيل ميسي في الشوط الأول بهدف رائع، عاد فيكتور موزيس، ليعادل النتيجة مع بداية الشوط الثاني لنيجيريا من ركلة جزاء. وزادت الإثارة طوال الشوط الثاني، مع ضغط المنتخب الأرجنتيني لإحراز هدف ثان، ورد نيجيريا بهجمات مرتدة، حتى جاءت الدقيقة (86)، ليعيد ماركوس روخو، الحياة للأرجنتين بتسجيل هدف الفوز. واستفاد زملاء ميسي من فوز كرواتيا (2-1) على أيسلندا، التي جاءت مشاركتها الأولى محبطة بعدما احتلت المرتبة الأخيرة في المجموعة بنقطة واحدة، خلف نيجيريا التي جاءت ثالثة، وعبَّر ليونيل ميسي، عن سعادته بالتأهل إلى ثمن النهائي، قائلاً: كنا على ثقة في الفوز بهذه المباراة. إنَّه لأمر رائع أن نفوز بهذه الطريقة. إنها فرحة مستحقة. كنت أعلم أن الله معنا، ولن يتركنا نخرج. وأضاف: أشكر جميع الجماهير التي كانت هنا على كل تضحياتها، وكل الذين هم في الأرجنتين، وكانوا معنا دائمًا، قميص المنتخب الوطني فوق الجميع. من جانبه، قال ماركوس روخو: بعد مباراة كرواتيا أصبحنا متحدين أكثر من قبل. هدفي من أجل عائلتي وزملائي في المنتخب؛ لأنهم يستحقون ذلك. وأضاف روخو: نحن كنا بحاجة للانتصار، وكأس العالم بدأ بالنسبة لي عقب الفوز على نيجيريا. ويحمل ثمن النهائي مواجهة نارية بين الأرجنتين وفرنسا، السبت المقبل، وهي بمثابة نهائي مبكر، فيما ستواجه كرواتيا، الدنمارك في مواجهة متكافئة بين الفريقين. وأكد ديديه ديشامب، مدرب المنتخب الفرنسي، أنَّ المواجهة ستكون صعبة، لكنَّه شدَّد على أن فريقه سيكون جاهزًا لأي منافس. وأضاف: أعرف أنَّ المباراة ستكون في كازان، وأنا قمت بإراحة بعض اللاعبين من أجل هذه الموقعة، وهو أمر مهم للفريق. من جانبه، قال النرويجي أوجه هاريدي، مدرب الدنمارك: كرواتيا فريق رائع، ونتوقع مباراة صعبة، لكن يجب أن ننتظر ونرى الطريقة التي سنلعب بها بالدور المقبل بعد دراسة المنافس. يجب أن نكون أذكياء عندما نواجهه. تعادل فرنسا والدنمارك ودخلت أستراليا، مواجهة بيرو، وهدفها النقاط الثلاث على أمل هزيمة الدنمارك أمام فرنسا، كي تتأهل، لكنها خرجت خاسرة (0-2)، لتسجل بيرو أول فوز لها في المونديال، وتحرز أول أهدافها منذ 36 عامًا. وخرجت مواجهة فرنسا والدنمارك، سلبية لعبًا ونتيجة، لتكون المباراة الأسوأ بامتياز في البطولة، لكن الدنمارك خرجت بهدفها بالحصول على النقطة التي كانت كافية لتأهلها بغض النظر عن نتيجة اللقااء الآخر بالمجموعة. وأثار التعادل السلبي بين المنتخبين الفرنسي والدنماركي، اول أمس الثلاثاء، في ختام مباريات المجموعة الثالثة بالدور الأول لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا حفيظة المشجعين في المدرجات، رغم تأهل الفريقين سويا إلى الدور الثاني للبطولة. وقبل نهاية المباراة بقليل، أطلق معظم المشجعين في المدرجات والبالغ عددهم 78 ألفا و11 مشجعا صافرات الاستهجان بسبب اكتفاء الفريقين بالتعادل السلبي الذي ضمن للمنتخب الفرنسي صدارة المجموعة وللمنتخب الدنماركي مرافقته إلى الدور الثاني. وعلى الأقل، لن تنال هذه المباراة نفس سوء السمعة الذي حاصر مباراة منتخبي ألمانيا الغربية والنمسا في مونديال 1982 . ولكن هذه المباراة بين المنتخبين الفرنسي والدنماركي ستظل محفورة أيضا في الذاكرة، لاسيما وأنها كانت النتيجة التي يحتاجها كل من الفريقين، ليضمن تحقيق أهدافه علما بأنها أول مباراة تنتهي بالتعادل السلبي من بين 44 مباراة أقيمت حتى الآن في المونديال الروسي. وما زالت مباراة مونديال 1982 بين منتخبي ألمانيا الغربية والنمسا هي المباراة الأسوأ سمعة، حيث تأهل الفريقان سويا على حساب المنتخب الجزائري بعدما حققا النتيجة التي تؤهلهما سويا، وهي فوز المنتخب الألماني 1-0، واشتهرت هذه المباراة بلقب فضيحة خيخون حيث توقف الفريقان عن اللعب واقعيا في الشوط الأول. كما اتسمت المباراة بين المنتخبين الأيرلندي والهولندي في مونديال 1990 بإيطاليا بالملل الشديد. كما أحاط الجدل بالمباراة بين المنتخبين الأرجنتيني والبيروفي في دور المجموعات الثاني بمونديال 1978 بالأرجنتين حيث أدرك المنتخب الأرجنتيني حاجته للفوز بفارق أربعة أهداف على الأقل للتأهل إلى النهائي. وبالفعل، فاز المنتخب الأرجنتيني 6-0 وأكمل طريقه في البطولة، حيث توج باللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخه. وبهذا، أصبح المنتخبان الفرنسي والدنماركي أحدث المنضمين لنادي المباريات المثيرة للجدل والملل بتعادلهما السلبي، اول أمس الثلاثاء، في العاصمة الروسية موسكو. ولم يلوح المشجعون بفواتير مالية مثلما فعل المشجعون في خيخون قبل 36 عاما ولكن صافرات وهتافات الاستهجان كانت هائلة بدرجة كافية. ورغم هذا، لم يكن هناك ندم لدى الفريقين على هذا السخط الجماهيري وضجر المشجعين الذين أنفقوا آلاف الدولارات لشراء تذاكر المباريات والسفر إلى روسيا، وكذلك غضب ملايين المشجعين أمام شاشات التلفزيون. وفي عالم كرة القدم المثير للجدل حاليا، كل ما يهم هو أن المنتخب الفرنسي لم يكن بحاجة للفوز من أجل ضمان صدارة المجموعة، كما كان المنتخب الدنماركي بحاجة إلى نقطة التعادل فقط لضمان التأهل إلى الدور الثاني. وبالتالي، رفض كل منهما المجازفة بأداء هجومي قد يؤدي للهزيمة التي ستحرم صاحبها من تحقيق هدفه من المباراة. وعزز من فرص انتهاء المباراة بهذه النتيجة أن ديشامب أجرى 6 تغييرات على التشكيلة الأساسية لفريقه، حيث رفض المجازفة بإشراك اللاعبين الذين حصلوا على إنذارات في البطولة حتى الآن مثل بول بوغبا، كما حرص على منح قسط من الراحة للاعبين آخرين مثل كيليان مبابي الذي شارك في أواخر المباراة فقط. وبالنسبة للمنتخب الفرنسي الطموح، ستبدأ البطولة الحقيقية يوم السبت المقبل حيث يلتقي المنتخب الأرجنتيني في دور الـ16. وبالنسبة للمنتخب الدنماركي، كان الهدف الرئيسي هو بلوغ دور الـ16 للمرة الأولى منذ 1998.

مشاركة