الكتابة صناعة وصياغة – ثابت ألاعظمي

194

الكتابة صناعة وصياغة – ثابت ألاعظمي

ليس من السهل أن تكتب موضوعاً  دون أن يكون هناك أستحضار لخيال خصب وألهام يزورك ويمس الخاطر ،،،  هذا ألالهام  الذي يأتيك بغتة ويمس الخاطر دون موعد قد تكون جالساً أو على وشك أن تغفو ، حتى وأنت جالس على مائدة الطعام ،، تأتي الكلمات راكضة تناديك  سائحة  في الهواء كأنها امواج بحر تتلاطم بهدوء لترسو على ضفاف الفكر، والقلب والروح لتبهرك بكلمات  تعانق روحك وتبث فيها العزم والقوة لتكتب ،، مما يجعلك أن تصنع موضوعاً من هذا ألالهام العجيب ، فيتوجب على الكاتب أن يصنع شيئاً باسلوب مناسب ، وجهد مضاعف لآن الخواطر والمواضيع ألاجتماعية والعاطفية لها خصوصية عن مواضيع السياسة والرياضة والفنون ،، لآن المواضيع السياسية والرياضية وغيرها حاضرة نسمعها ونشاهدها ،، فنعبر عنها بسهولة المشهد.

 

لكن ألابداع في المواضيع ذات ألالهام والجهد الفكري يتطلب أصغاء للفكر وألالهام كي يستطيع الكاتب أن يعبر عن هواجسه ومشاعره وربما يضيف شيئاً من خصوصيته من أجل  أن يصبح الموضوع أو الخاطرة والقطعة ألادبية مبهرة  وجاهزة ،،، حتى تلمس مشاعر القارئ بشفافية لآنها نابعة من أعماق النفس ،،، أن الكتابة هي القدرة ببراعة لصنع صورة أدبية لتصبح لوحة فنية تلامس شغاف القلب ببراعة أن لم تتوفر هذه المكونات التي يعانقها الصبر ، والمثابرة وألاجتهاد ، قد تتلاشى  وتصبح جافة وباهتة ،، الكتابة كما وصفها أحد الكتاب الكبار أشبه بقيادة السيارة في الليل ،،تستطيع الرؤية بفعل الضوء لكنك تنــــــــــهي الرحلة كلها بهذه الطريقة ،،، الكاتب يجـــــــــعل السماء صافية زرقاء ، والامل كبير حتى أن كان ألامل مهزوماً  نحو السماء ..

مشاركة