كفاكم ضحكاً على الذقون

517

كفاكم ضحكاً على الذقون

الذقون مهمة جداً في حياتنا فمن دونها لن يجد السياسيون مايضحكون عليه غير الذقون والاستخفاف بالعقول، نحن كشعب لم نرَ سوى وعود و وعود والواقع شيئا آخر، فقد تغلغل الفاسدون وأعوانهم في جميع مفاصل الدولة السياسية والامنية والاقتصادية فلا يمكن لحكومة ان تنجح في محاربة الفساد في ظل وصول رؤوس الفساد الى مراكز إتخاذ القرار على أعلى المستويات و لجأ الفاسدون الى تشتيت إتنباه المواطنين وتلهيتهم للوصول لتهميش القضايا الاساسية بخلق أزمات متتالية فمرة نراها أزمات تمس المرافق الإنسانية ذات المساس بحياة المواطن كارتفاع الأسعار وأزمة الماء والكهرباء وتكدس الأوساخ وتردي الأوضاع في المستشفيات والمؤسسات التعليمية وتارة نراها أزمات سياسية أو إقتصادية أو ثقافية أو إدارية . لك الله أيها المواطن فبعد ان استبشرت خيراً باقتراب الانتخابات وإصرارك على إنتخاب من تراه الأفضل لايصالك الى بر الأمان، إنصدمت بالاسقاطات السياسية التي سبقت الانتخابات بين المرشحين و بالاساليب الرخيصة للدعايات الانتخابية واخيراً إنصدمت بانتهائها بالجريمة الكبرى وهي التزوير، هل يعقل ان يصل الاستخفاف بالمواطن وحقوقه الى هذه الدرجة، كفاكم ضحكاً على ذقون المواطنين فقد سلبتم المواطن ابسط حقوقه المشروعة ودمرتم العراق ككيان قابل للحياة واصبحتم أفة تنخر بالمرافق الانسانية ذات المساس بحياة المواطن وارهقتم كاهله بسياسات التقشف فحملتموه النصيب الاكبر من الاعباء المالية التي إستثنيتوا منها كبار الفاسدين والمسؤولين. لكن احذروا الحليم إذا غضب فالحرب على الفساد والحرب على الارهاب وجهان مختلفان لعملة واحدة فلقد استفحلت افة الفساد بشكل مخيف على كافة المستويات واصبحت مكافحة الفساد اصعب من مكافحة الارهاب .

نور البدري – السويد

مشاركة