عراقنا إلى أين ؟

399

عراقنا إلى أين ؟

ما زالت الأحلام تراودني في يقظتي ومنامي أن تكون

هناك ضمائر ليست بحاجة إلى تنبيه لـيوقظها من سباتها العميق. حلم راود الجميع وتحقيقه بيد الجميع لأن الطموح والنجاح دائماً ما تتحقق لدى المجتهد الواعي العارف بحقهِ والحقوق المطالب بتحقيقها. الحياة لها دستور ودستورها قانون يفرض نفسه علينا جميعآ بأن نكون على مستوى المسؤولية تجاه أنفسنا أولاً ثم المجتمع. من يبني ويربي نفسه على الجد والاجتهاد واحترام حقوق الناس تكون من أولويات مبادئه التي ربى نفسه عليها وجعلها طابعاً مهماً يقًوم بها حياته الشخصية فيكون سلاحه حق ومعرفة ومحل اعتزاز وتقدير لدى الجميع. من هنا تتحقق الأحلام والأمنيات بالعمل المثابر لا بالكلام وكيل التهم ونسب الأقاويل التي لا تنفع كما لاتضر ولا تغير لنا من الواقع شيئا. يؤسفني ويحزنني كثيراً هؤلاء الذين لا يعملون يتكلمون وينصحون على البر والتقوى والعمل الصالح ولا يعملون به! الفرد منا أن أراد تغيير واقعه عليه أولاً أن يبدأ بنفسه ثم يتجه نحو المجتمع وهكذا هو الحال للبرلماني الجديد الذي فاز في انتخابات مجلس النواب, عليه ان يكون أولاً إنسانا قوي الإرادة شديد العزم وإصراره على النهوض الحضاري وانتشال البلد من هذا المستنقع البائس الذي صار إليه بسبب فشل الحكومات المتعاقبة على تولي زمام أموره. يجب أن يكون عضواً نزيها ذا خلق ومبادئ وقيما عالية, كـتلك التي طرحها على مسامع الشعب أثناء الترويج لنفسه قبل الانتخابات.  وأن لا يأتي بما جاء به الأعضاء السابقون من سب وقذف وكيل التهم للغير. وألا فأنه لن يجد لنفسه مقاماً ولا وزنآ عند المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيه.

أن اتخذ هذا الأسلوب للترويج عن قضية أو موضوع سوف يخسر أنصاره ومؤيديه في القادم من الوقت بل يجب عليه طرح حلول واقعية يُفترض العمل بها ويلزم نفسه بتنفيذها بعد طرحها تحت قبة البرلمان أو سقف مجلس الوزراء.

وفي النهاية يبقى الأمر مجرد حلم لجميع المتتبعين يصعب تحقيقه في العراق لان الأعم الاشمل أكبر همومهم هو ماذا سيشغل مرشح “حزبهم” او “قبيلتهم” من منصب في الحكومة ولا يتحملون وزر المستقبل القريب وما حدث ويحدث في بلدنا, حين أخطأ التصويب في صناديق الاقتراع.

مالك عبدالامير رحيم

مشاركة