أبرز‭ ‬محطات‭ ‬النزاع‭ ‬اليمني‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات

180

مقتل‭ ‬عشرة‭ ‬آلاف‭ ‬شخص‭ ‬والاحوال‭ ‬المعيشية‭ ‬في‭ ‬تدهور‭ ‬كبير

صنعاء‭- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬باشر‭ ‬التحالف‭ ‬العسكري‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الرياض‭ ‬عملياته‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬لمساعدة‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المتمردين‭ ‬الذين‭ ‬سيطروا‭ ‬على‭ ‬العاصمة‭ ‬ومحافظات‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬وأسفر‭ ‬النزاع‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬نحو‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬شخص‭ ‬منذ‭ ‬تدخل‭ ‬التحالف‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬تدهور‭ ‬الأوضاع‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬البلد‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬بين‭ ‬الأفقر‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

ومع‭ ‬شن‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬التحالف‭ ‬هجوما‭ ‬لاستعادة‭ ‬مدينة‭ ‬الحديدة‭ ‬الساحلية‭ ‬الخاضعة‭ ‬لسيطرة‭ ‬المتمردين‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يأتي‭ ‬تذكير‭ ‬بأبرز‭ ‬محطات‭ ‬النزاع‭:‬

في‭ ‬26‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2015،‭ ‬نفذ‭ ‬تحالف‭ ‬تقوده‭ ‬السعودية‭ ‬ضربات‭ ‬جوية‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬المتمردين‭ ‬الحوثيين‭ ‬الشيعة،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬سيطرتهم‭ ‬على‭ ‬صنعاء‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتابعوا‭ ‬تقدمهم‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى‭.‬

وتمثل‭ ‬هدف‭ ‬التحالف‭ ‬بمنع‭ ‬سقوط‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬ربه‭ ‬منصور‭ ‬هادي‭ ‬وإعادة‭ ‬حكومته‭ ‬المعترف‭ ‬بها‭ ‬دوليا‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭. ‬وفي‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬ذاته،‭ ‬أعلنت‭ ‬حكومة‭ ‬هادي‭ ‬أنها‭ ‬استعادت‭ ‬محافظة‭ ‬عدن‭ ‬في‭ ‬الجنوب،‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬انتصار‭ ‬تحققه‭ ‬منذ‭ ‬تدخل‭ ‬التحالف‭.‬

وعزز‭ ‬التحالف‭ ‬قوته‭ ‬الجوية‭ ‬بمئات‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬البرية،‭ ‬وبحلول‭ ‬منتصف‭ ‬آب‭/‬اغسطس‭ ‬2015،‭ ‬استعادت‭ ‬القوات‭ ‬الموالية‭ ‬خمس‭ ‬محافظات‭ ‬جنوبية‭.‬

وفي‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬اكتوبر،‭ ‬استعادت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬مضيق‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬طرق‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬اشغالا‭.‬

‭- ‬مقتل‭ ‬صالح‭ ‬بأيدي‭ ‬الحلفاء‭ ‬السابقين‭ . ‬ظهرت‭ ‬انقسامات‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬المتمردين‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬نتيجة‭ ‬اغتيال‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬علي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬صالح‭ ‬بأيدي‭ ‬مقاتلين‭ ‬حوثيين‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭.‬

‭ ‬وكان‭ ‬صالح‭ ‬تنحى‭ ‬في‭ ‬2011‭ ‬بعدما‭ ‬حكم‭ ‬اليمن‭ ‬بقبضة‭ ‬حديد‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬عقود‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتحالف‭ ‬لاحقا‭ ‬مع‭ ‬المتمردين‭ ‬الحوثيين‭ ‬الذين‭ ‬عززوا‭ ‬قبضتهم‭ ‬على‭ ‬العاصمة‭.‬

‭ ‬انقسامات‭ ‬في‭ ‬معسكر‭ ‬الحكومة

في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2018،‭ ‬اندلعت‭ ‬مواجهات‭ ‬عنيفة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬عدن‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تعد‭ ‬عاصمة‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع‭ ‬بعد‭ ‬سيطرة‭ ‬المتمردين‭ ‬على‭ ‬صنعاء،‭ ‬بين‭ ‬الانفصاليين‭ ‬الجنوبيين‭ ‬ومقاتلين‭ ‬موالين‭ ‬لهادي‭.‬

وسيطر‭ ‬الانفصاليون‭ ‬الذين‭ ‬يحظون‭ ‬بدعم‭ ‬الإمارات‭ (‬الدولة‭ ‬العضو‭ ‬في‭ ‬التحالف‭) ‬على‭ ‬معظم‭ ‬انحاء‭ ‬المدينة‭.‬

صواريخ‭ ‬على‭ ‬الرياض

منذ‭ ‬2015‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2017،‭ ‬كثف‭ ‬المتمردون‭ ‬هجماتهم‭ ‬الصاروخية‭ ‬على‭ ‬السعودية‭ ‬التي‭ ‬تتهم‭ ‬خصمها‭ ‬الاقليمي‭ ‬ايران‭ ‬بتزويدهم‭ ‬بالأسلحة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تنفيه‭ ‬الأخيرة‭. ‬وعزز‭ ‬التحالف‭ ‬سيطرته‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬اليمنية‭ ‬لمنع‭ ‬وصول‭ ‬الأسلحة‭ ‬إلى‭ ‬المتمردين،‭ ‬لكنه‭ ‬خفف‭ ‬الحظر‭ ‬جزئيا‭ ‬بعد‭ ‬صدور‭ ‬تحذيرات‭ ‬دولية‭ ‬بشأن‭ ‬تداعيات‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬جهود‭ ‬ايصال‭ ‬الأغذية‭ ‬والمساعدات‭ ‬الإنسانية‭. ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2018،‭ ‬اتهمت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬بتزويد‭ ‬السعودية‭ ‬وحلفائها‭ ‬بالأسلحة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬هجمات‭ ‬‮«‬قد‭ ‬يرقى‭ ‬كثير‭ ‬منها‭ ‬إلى‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬2015،‭ ‬اتهمت‭ ‬طائرات‭ ‬التحالف‭ ‬بضرب‭ ‬قاعة‭ ‬أفراح‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬المخا‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬131‭ ‬شخصا‭. ‬ونفى‭ ‬التحالف‭ ‬مسؤوليته‭ ‬عن‭ ‬الهجوم‭.‬

وفي‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬اكتوبر‭ ‬2016،‭ ‬أدت‭ ‬ضربة‭ ‬جوية‭ ‬نفذها‭ ‬التحالف‭ ‬في‭ ‬صنعاء‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬140‭ ‬شخصا‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬جنازة‭.‬

‭ ‬تقدم‭ ‬نحو‭ ‬الحديدة‭ ‬

في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2017،‭ ‬حققت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬اختراقا‭ ‬في‭ ‬جهودها‭ ‬لاستعادة‭ ‬الحديدة‭ ‬عندما‭ ‬أخرجت‭ ‬المقاتلين‭ ‬الحوثيين‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬الخوخة‭ (‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬100‭ ‬كلم‭).‬

وبقيت‭ ‬الحديدة،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬نقطة‭ ‬دخول‭ ‬غالبية‭ ‬المساعدات‭ ‬إلى‭ ‬البلاد،‭ ‬في‭ ‬قبضة‭ ‬المتمردين‭ ‬منذ‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬اكتوبر‭ ‬2014‭ ‬بعدما‭ ‬سيطروا‭ ‬عليها‭ ‬بدون‭ ‬مقاومة‭ ‬تذكر‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬بعد‭ ‬سيطرتهم‭ ‬على‭ ‬صنعاء‭ ‬بفترة‭ ‬قصيرة‭.‬

وتقدمت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬نحو‭ ‬المدينة‭ ‬وفي‭ ‬نيسان‭/‬ابريل‭ ‬قُتل‭ ‬رئيس‭ ‬‮«‬المجلس‭ ‬السياسي‮»‬‭ — ‬السلطة‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬التمرد‭ ‬الحوثي‭ — ‬صالح‭ ‬الصماد‭ ‬في‭ ‬ضربة‭ ‬جوية‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬الحديدة‭.‬

ومع‭ ‬مطلع‭ ‬حزيران‭/‬يونيو،‭ ‬باتت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬سعودية‭ ‬وإماراتية‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬تسعة‭ ‬كيلومترات‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬الحديدة‭.‬

‭ ‬بدء‭ ‬الهجوم

مع‭ ‬وصول‭ ‬التعزيزات‭ ‬الحكومية،‭ ‬سارعت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لايجاد‭ ‬وسيلة‭ ‬لتجنب‭ ‬هجوم‭ ‬واسع‭ ‬النطاق‭ ‬على‭ ‬المدينة،‭ ‬محذرة‭ ‬من‭ ‬‮«‬تداعيات‭ ‬إنسانية‭ ‬كارثية‮»‬‭ ‬فيما‭ ‬سحبت‭ ‬جميع‭ ‬موظفيها‭ ‬من‭ ‬المدينة‭.‬

وتم‭ ‬بدء‭ ‬الهجوم‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭.‬

مشاركة