في وطني يستوزر الفاشلون والفاسدون – سامي الزبيدي

332

في وطني يستوزر الفاشلون والفاسدون  – سامي الزبيدي

نزيهون والمجربون والوطنيون .

في وطني يكافأ المزور والسارق والخائن ويشمل بقانون العفو .

ويحارب النزيه ويحاسب الشريف ويسجن البريء لأتفه الأسباب .

في وطني سياسيون  وجهاديون بثلاث رواتب ومن نزل برفحاء ومن لم ينزل بها من أبنائهم وحتى أطفالهم الذين لم يولدوا في العراق برواتب لا تصدق  تكلف خزينة الدولة مئات المليارات شهرياً وليس سنوياً والدولة في تقشف وملايين الجياع والفقراء والمشردين والنازحين والمهجرين والأرامل والأيتام حتى بدون راتب رعاية اجتماعية . في وطني السياسيون يستولون على عقارات الدولة وعقارات أركان النظام السابق والأراضي المميزة في المحافظات ويشترون العقارات الفارهة والفلل والعمارات والجزر في بلدان العالم المختلفة وملايين المواطنين يسكنون الحواسم والعشوائيات وبيوت الطين والصفائح ومكبات النفايات وغيرهم حتى بدون هذا السكن المذل .في وطني السياسيون والمعممون يسرقون ويصلون . . .

ويأكلون السحت في بطونهم ويصومون.  ويكذبون ويخادعون ويراءون ويزورون ويفسدون ويحجون ويقتلون ويستغفرون في وطني يغيب النظام والقانون والحكم والسلطة فكيف ستكون أمور البلاد والعباد لو كان الحكم والسلطة بيد غيرها .

في وطني الميليشيات أقوى من الدولة وسلاحها أكثر من الدولة ونفوذها اكبر من الدولة والعشائر أقوى من الدولة وسلاحها أكثر من الدولة والكل ينادي حصر السلاح بيد الدولة فمن يحصر السلاح الدولة من الميليشيات أم الميليشيات من الدولة حتى تستقيم الأمور ؟

في وطني البطالة نسبتها مخيفة جيوش من خريجي الجامعات سنوياً بدون تعيينات وجيوش أخرى من الشباب والفتيات  وشرائح أخرى من الشعب يعانون البطالة ولا خطط لاستيعابهم , والفقر نسبته أخوف من البطالة والإمراض تستفحل دون إجراءات صحية والتعليم في كافة مراحله في أدنى مستوياته والخدمات الأخرى معدومة . في وطني الذي كان خالياً من المخدرات أصبحت هذه الآفة تنهش في شبابه ورجاله وحتى نسائه وأصبح العراق من منتجي المخدرات وفي طليعة دول المنطقة في استهلاكها ووطني تحكمه الأحزاب الإسلامية!

في وطني دمرت الصناعة والزراعة والتجارة وأصبحنا نستورد أبسط المنتجات الزراعية  من دول لا تملك 10بالمئة مما نملكه من إمكانات زراعية ونستورد ابسط الصناعات وأحطها بعد ان كنا نصدر صناعتنا المميزة لدول العالم وطني العراق  قبلة العالم ومعلم الإنسانية ومهد الحضارات ويا للأسف أصبح  من الدول الأكثر فساداً وسرقات للمال العام في العالم والأقل أمناً والأقل سعادة في العالم والأكثر تلوثاً والأكثر في أعداد القتلى شهرياً والأقل مراعاة للحريات وحقوق الإنسان وبموجب إحصاءات منظمات دولية وليس مجرد كلام . فإلى أين نحن ماضون؟

وماذا يريد هؤلاء السياسيون وأحزابهم التي هيمنت على أمور البلاد والعباد أكثر من عقد ونصف وهي كبيرة بحساب الزمن ؟ وماذا فعل لهم شعبنا ووطننا الذي أكرمهم وآواهم وأكساهم وأشبعهم وأغناهم بعد ان كانوا حفاة عراة جياعاً حتى يفعلوا كل هذا وغيره بنا ومتى تستقيم الأمور وتنتهي المعاناة والظلم والجور والقتل والاعتقالااتت والتهميش والتهجير والتجويع والترويع  والسرقات والفساد وسطوة الميليشيات والعصابات والاغتيالات والنزاعات والتفجيرات ؟

والى متى يبقى الشعب يتحمل ؟ لقد فقد الشعب صبره وقدرته على التحمل فاحذروا غضب الشعب وثورة الجياع وانتفاضة المظلومين يا من تسمون أنفسكم بالسياسيين .

مشاركة