نسج‭ ‬مصحف‭ ‬شريف‭ ‬من‭ ‬خيوط‭ ‬الحرير‭ ‬

339

لندن‭ – ‬الزمان

انتهى‭ ‬حرفيون‭ ‬أفغان‭ ‬من‭  ‬نسج‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬المصاحف‭ ‬الشريفة‭ ‬القلائل‭ ‬المصنوعة‭ ‬من‭ ‬النسيج‭ ‬الحريري‭ ‬النقي‭ ‬في‭ ‬افغانستان‭ ‬الشهيرة‭ ‬بدودة‭ ‬القز‭ ‬المنتجة‭ ‬للحرير‭ ‬الطبيعي‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬عمل‭ ‬فذ‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬المبدعون‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬تقاليد‭ ‬البلاد‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬فن‭ ‬الخط‭. ‬وتم‭ ‬نسخ‭ ‬كل‭ ‬صفحة‭ ‬من‭ ‬صفحات‭ ‬المصحف‭ ‬الشريف‭ – ‬الذي‭ ‬يقع‭ ‬في‭ ‬610‭ ‬صفحات‭ – ‬يدويا‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬مضنية‭ ‬استقطبت‭ ‬فريقا‭ ‬مكونا‭ ‬من‭ ‬38‭ ‬خطاطا‭ ‬ونساجا‭ ‬متخصصا‭ ‬في‭ ‬فن‭ ‬المنمنمات‭ ‬لمدة‭ ‬عامين‭ ‬تقريبا‭ ‬للانتهاء‭ ‬منه‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬تطريز‭ ‬المصحف‭ ‬الشريف‭ ‬على‭ ‬الحرير‭ ‬النقي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬حرفيين‭ ‬أفغان‭ ‬تم‭ ‬تدريب‭ ‬العديد‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬‮«‬مؤسسة‭ ‬توركواز‭ ‬ماونت‮»‬‭ ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬كابول‭.‬

وقال‭ ‬خواجا‭ ‬قمر‭ ‬الدين‭ ‬تشيشتى،‭ ‬وهو‭ ‬خطاط‭ ‬في‭ ‬السادسة‭ ‬والستين‭ ‬من‭ ‬عمره‭ ‬‮«‬لقد‭ ‬كان‭ ‬هدفنا‭ ‬هو‭ ‬ضمان‭ ‬عدم‭ ‬توقف‭ ‬الكتابة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد،‭ ‬فالكتابة‭ ‬هي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬ثقافتنا،‭ ‬ومع‭ ‬اعتبار‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬كتابا‭ ‬مقدسا،‭ ‬يتم‭ ‬تكريم‭ ‬فن‭ ‬الخط‭ ‬في‭ ‬الإسلام‭ ‬بالفن‭ ‬الإسلامي‭.. ‬وباستخدام‭ ‬قلم‭ ‬من‭ ‬الخيزران‭ ‬تم‭ ‬نسخ‭ ‬الآيات‭ ‬القرآنية،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬استخدام‭ ‬أسلوب‭ ‬نص‭ ‬النسخ‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬أسلوب‭ ‬خطى‭ ‬طور‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬الإسلام‭ ‬ليحل‭ ‬محل‭ ‬الخط‭ ‬الكوفي‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬الأسهل‭ ‬قراءته‭ ‬وكتابته،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬الزخرفة‭ ‬حول‭ ‬النص،‭ ‬و‭ ‬المعروفة‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬الإضاءة‭ ‬‮«‬،‭ ‬أكثر‭ ‬استهلاكا‭ ‬للوقت‭ ‬لتستغرق‭ ‬كل‭ ‬صفحة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أسبوع‭ ‬لكتابتها‭. ‬وقال‭ ‬عبد‭ ‬الواحد‭ ‬خليلي،‭ ‬المدير‭ ‬الأفغاني‭ ‬لمؤسسة‭ (‬توركواز‭ ‬ماونت‭) ‬البريطانية‭ ‬‮«‬سنعرض‭ ‬المصحف‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية‭ ‬لنرى‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬للخريجين‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬نسخ‭ ‬قرآن‭ ‬كريم‭ ‬آخر‭.. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬سيتم‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بالمصحف‭ ‬الشريف‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬صندوق‭ ‬خشبي‭ ‬مصنوع‭ ‬يدوياً‭ ‬من‭ ‬خشب‭ ‬الجوز‭ ‬محفور‭ ‬يدوياً‭ ‬لحماية‭ ‬صفحاته‭ ‬الدقيقة‮»‬‭.‬

مشاركة