الحرب‭ ‬وموجات‭ ‬النزوح‭ ‬ترسم‭ ‬خريطة‭ ‬سكانية‭ ‬جديدة‭ ‬لسوريا

287

باحثة‭ ‬دولية‭: ‬المجتمع‭ ‬السوري‭ ‬سيكون‭ ‬متفسخاً‭ ‬وكل‭ ‬طائفة‭ ‬ستنغلق‭ ‬على‭ ‬نفسها

بيروت‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬خلال‭ ‬سبع‭ ‬سنوات،‭ ‬رسمت‭ ‬الحرب‭ ‬وموجات‭ ‬النزوح‭ ‬خريطة‭ ‬سكانية‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬مع‭ ‬مواطنين‭ ‬هجروا‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬المعارك‭ ‬واتفاقات‭ ‬الإجلاء،‭ ‬وأقليات‭ ‬فرت‭ ‬خشية‭ ‬التهديدات‭ ‬الطائفية،‭ ‬ومجموعات‭ ‬إتنية‭ ‬حلّت‭ ‬محل‭ ‬أخرى،‭ ‬ومدن‭ ‬فرغت‭ ‬بكاملها‭ ‬من‭ ‬السكان‭.‬

ولا‭ ‬يلوح‭ ‬في‭ ‬الافق،‭ ‬بحسب‭ ‬سكان‭ ‬ومحللين،‭ ‬أي‭ ‬أمل‭ ‬بعودة‭ ‬جميع‭ ‬النازحين‭ ‬واللاجئين‭ ‬البالغ‭ ‬عددهم‭ ‬نحو‭ ‬11‭ ‬مليونا‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها،‭ ‬الى‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬خرجوا‭ ‬منها‭. ‬على‭ ‬الخارطة‭ ‬الجديدة،‭ ‬طرد‭ ‬معارضو‭ ‬النظام‭ ‬وغالبيتهم‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬عدة،‭ ‬وتجمعت‭ ‬الاقليات‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى،‭ ‬وباتت‭ ‬المناطق‭ ‬الجغرافية‭ ‬إجمالا‭ ‬من‭ ‬لون‭ ‬طائفي‭ ‬واحد‭. ‬ويقول‭ ‬مقاتل‭ ‬يعرّف‭ ‬عن‭ ‬نفسه‭ ‬باسم‭ ‬أبو‭ ‬مصعب‭ (‬25‭ ‬عاماً‭)‬،‭ ‬وقد‭ ‬غادر‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬حمص‭ (‬وسط‭) ‬بناء‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬إجلاء‭ ‬مع‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬2014،‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬عبر‭ ‬الانترنت،‭ “‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬أن‭ ‬أعود‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬النظام،‭ ‬وأعيش‭ ‬جنباً‭ ‬إلى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬العلويين‭”‬،‭ ‬مضيفاً‭ “‬بالتأكيد‭ ‬سأقول‭ ‬هذا‭ ‬لابني‭ ‬ليكون‭ ‬بدوره‭ ‬حاقداً‭ ‬على‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بذلك‭”. ‬ويلقي‭ ‬أبو‭ ‬مصعب‭ ‬اللوم‭ ‬على‭ ‬الطائفة‭ ‬العلوية‭ ‬التي‭ ‬يتحدر‭ ‬منها‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭. ‬ويضيف‭ “‬لقد‭ ‬تقسّم‭ ‬البلد‭: ‬الشمال‭ ‬للسنة،‭ ‬والشمال‭ ‬الشرقي‭ ‬للأكراد،‭ ‬أما‭ ‬العلويون‭ ‬والشيعة‭ ‬فيتواجدون‭ ‬في‭ ‬اللاذقية‭ ‬وطرطوس‭ (‬الساحل‭) ‬وحمص‭”. ‬بعد‭ ‬خروجه‭ ‬من‭ ‬المدينة‭ ‬القديمة،‭ ‬توجه‭ ‬أبو‭ ‬مصعب‭ ‬إلى‭ ‬ريف‭ ‬حمص‭ ‬الشمالي،‭ ‬لكنه‭ ‬اضطر‭ ‬مجدداً‭ ‬إلى‭ ‬المغادرة‭ ‬مع‭ ‬عائلته‭ ‬الى‭ ‬إدلب‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬البلاد،‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاق‭ ‬إجلاء‭ ‬جديد‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬والفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬ايار‭/‬مايو‭ ‬الحالي‭. ‬ويقول‭ “‬كان‭ ‬الهدف‭ ‬بداية‭ ‬أن‭ ‬يتخلصوا‭ ‬من‭ ‬المقاتلين،‭ ‬لكننا‭ ‬وصلنا‭ ‬الى‭ ‬مرحلة‭ ‬حدث‭ ‬فيها‭ ‬تغيير‭ ‬ديموغرافي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭”.‬

إجلاء‭ ‬متبادل

ويقول‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬السورية‭ ‬فابريس‭ ‬بالانش‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إنها‭ “‬عملية‭ ‬تغيير‭ ‬ديموغرافية‭ ‬سياسية‭ ‬وإتنية‭”‬،‭ ‬موضحاً‭ “‬إنها‭ ‬استراتيجية‭ ‬طرد‭ ‬المعارضين‭ ‬السياسيين،‭ ‬وفي‭ ‬سوريا‭ ‬لا‭ ‬تمييز‭ ‬بين‭ ‬المعارضة‭ ‬السياسية‭ ‬والانتماء‭ ‬الطائفي‭”. ‬وكرست‭ ‬اتفاقات‭ ‬الإجلاء‭ ‬نقل‭ ‬السكان‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬الى‭ ‬أخرى،‭ ‬وفق‭ ‬بالانش‭ ‬الذي‭ ‬يوضح‭ ‬أن‭ “‬النظام‭ ‬يطرد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعتبرهم‭ ‬معارضين‭ ‬كونهم‭ ‬قد‭ ‬يشكلون‭ ‬يوماً‭ ‬عاملاً‭ ‬لثورة‭ ‬جديدة‭”. ‬وشهدت‭ ‬سوريا‭ ‬عمليات‭ ‬إجلاء‭ ‬عدة،‭ ‬أبرزها‭ ‬من‭ ‬الغوطة‭ ‬الشرقية‭ ‬قرب‭ ‬دمشق‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي،‭ ‬وفي‭ ‬كانون‭ ‬الاول‭/‬ديسمبر‭ ‬2016‭ ‬من‭ ‬الأحياء‭ ‬الشرقية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬حلب‭ (‬شمال‭). ‬ومع‭ ‬الوقت،‭ ‬باتت‭ ‬إدلب‭ ‬تستضيف‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬المقاتلين‭ ‬والمدنيين‭ ‬المعارضين،‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬السنة‭. ‬وتتهم‭ ‬المعارضة‭ ‬النظام‭ ‬بـالقيام‭ ‬بـ‭”‬تهجير‭ ‬قسري‭” ‬لفرض‭ ‬تغيير‭ ‬ديموغرافي‭. ‬وقبل‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬2011،‭ ‬كان‭ ‬السنة‭ ‬العرب‭ ‬يشكلون‭ ‬65‭%‬‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬مقابل‭ ‬20‭%‬‭ ‬أقليات‭ ‬و15‭%‬‭ ‬من‭ ‬الأكراد‭. ‬ويعيش‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرة‭ ‬النظام،‭ ‬بحسب‭ ‬بالانش،‭ ‬70‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬السكان،‭ ‬ثلثهم‭ ‬من‭ ‬الأقليات‭. ‬ويرى‭ ‬بالانش‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الاطراف‭ ‬متورطة‭ ‬في‭ ‬نسج‭ ‬هذه‭ ‬الخارطة‭ ‬السكانية‭ ‬الجديدة،‭ ‬مشيراً‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬الفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬طردت‭ ‬علويين‭ ‬ومسيحيين‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬عدة‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنهم‭ ‬موالون‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬قرى‭ ‬وبلدات‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬ادلب‭ ‬خلال‭ ‬سيطرة‭ ‬الفصائل‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2015‭ ‬مثل‭ ‬اشتبرق‭ (‬علويون‭) ‬والغسانية‭ (‬مسيحيون‭)‬،‭ ‬وفق‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭. ‬ومنذ‭ ‬العام‭ ‬2015،‭ ‬وبموجب‭ ‬اتفاق‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬والفصائل‭ ‬المعارضة،‭ ‬تمّ‭ ‬على‭ ‬مراحل‭ ‬إجلاء‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬قريتي‭ ‬الفوعة‭ ‬وكفريا‭ ‬الشيعيتين‭ ‬والمحاصرتين‭ ‬من‭ ‬الفصائل‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬إدلب،‭ ‬مقابل‭ ‬خروج‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬بلدتي‭ ‬مضايا‭ ‬والزبداني‭ ‬قرب‭ ‬دمشق‭ ‬اللتين‭ ‬كانتا‭ ‬محاصرتين‭ ‬من‭ ‬النظام‭. ‬واعتبر‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬في‭ ‬2017‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬العملية‭ “‬تهجير‭ ‬إجباري‭”‬،‭ ‬لكن‭ “‬مؤقت‭”. ‬ويقول‭ ‬عباس‭ ‬عباس‭ (‬36‭ ‬عاماً‭) ‬النازح‭ ‬من‭ ‬كفريا‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬السيدة‭ ‬زينب‭ ‬قرب‭ ‬دمشق،‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يحلم‭ ‬بالعودة‭ ‬الى‭ ‬منزله‭. ‬ويضيف‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ “‬دائماً‭ ‬يخشى‭ ‬الخطف‭” ‬في‭ ‬منطقته‭ ‬بسبب‭ ‬انتمائه‭ ‬إلى‭ ‬الطائفة‭ ‬الشيعية،‭ ‬مضيفاً‭ “‬معظم‭ ‬سكان‭ ‬كفريا‭ ‬لا‭ ‬يريدون‭ ‬العودة‭”. ‬ويتابع‭ “‬تزوجنا‭ ‬وصاهرنا‭ ‬الكثيرين‭ ‬من‭ ‬القرى‭ ‬المجاورة‭ ‬لنا،‭ ‬لكن‭ ‬الحال‭ ‬تغير‭ ‬اليوم‭ (…) ‬ونعلم‭ ‬جيداً‭ ‬أنه‭ ‬عاجلاً‭ ‬أم‭ ‬آجلاً‭ ‬سيدخل‭ ‬الغرباء‭ ‬قرانا‭”‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬أشخاص‭ ‬آخرين‭ ‬سيسكنون‭ ‬منازلهم‭. ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬آلاف‭ ‬الأشخاص‭ ‬محاصرين‭ ‬في‭ ‬الفوعة‭ ‬وكفريا‭ ‬وينتظرون‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬تتيح‭ ‬لهم‭ ‬الخروج‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرة‭ ‬الحكومة‭.‬

فتنة؟

في‭ ‬شمال‭ ‬سوريا،‭ ‬وعلى‭ ‬وقع‭ ‬هجوم‭ ‬تركي‭ ‬ضد‭ ‬عفرين‭ ‬ذات‭ ‬الغالبية‭ ‬الكردية،‭ ‬فرّ‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬137‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬قبل‭ ‬سيطرة‭ ‬القوات‭ ‬التركية‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬عفرين‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬قريبة‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬قوات‭ ‬النظام،‭ ‬أو‭ ‬توجهوا‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرة‭ ‬الأكراد‭ ‬شرقاً‭. ‬وعلى‭ ‬الاثر،‭ ‬استقر‭ ‬نحو‭ ‬35‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬تم‭ ‬اجلاؤهم‭ ‬من‭ ‬الغوطة‭ ‬الشرقية‭ ‬في‭ ‬منازل‭ ‬أو‭ ‬مخيمات‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬عفرين‭. ‬ويتهم‭ ‬الأكراد‭ ‬تركيا‭ ‬بممارسة‭ ‬التهجير‭ ‬العرقي‭. ‬ويقول‭ ‬محللون‭ ‬إن‭ ‬أنقرة‭ ‬تسعى‭ ‬لتحديد‭ ‬منطقة‭ ‬تعيد‭ ‬إليها‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬الموجودين‭ ‬على‭ ‬أرضها،‭ ‬بالاضافة‭ ‬الى‭ ‬إبعاد‭ ‬الاكراد‭ ‬عن‭ ‬حدودها‭.‬

ويقول‭ ‬الأستاذ‭ ‬الجامعي‭ ‬أحمد‭ ‬يوسف‭ ‬النازح‭ ‬من‭ ‬عفرين‭ ‬إلى‭ ‬كوباني‭ “‬لست‭ ‬متفائلاً‭. ‬كلما‭ ‬طال‭ ‬الوقت،‭ ‬قد‭ ‬تثبّت‭ ‬عملية‭ ‬التغيير‭ ‬الديموغرافي‭”. ‬ويشير‭ ‬إلى‭ ‬محاولة‭ ‬فرض‭ “‬بيئة‭ ‬ثقافية‭ ‬جديدة‭”.‬

بينما‭ ‬يقول‭ ‬جيلنك‭ ‬عمر،‭ ‬الأستاذ‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬عفرين‭ ‬الذي‭ ‬انتقل‭ ‬الى‭ ‬منطقة‭ ‬كوباني،‭ “‬نخشى‭ ‬فتنة‭ ‬عربية‭ ‬كردية‭ (…). ‬هم‭ (‬العرب‭) ‬سوريون‭ ‬ومن‭ ‬ضحايا‭ ‬التهجير‭ ‬أيضاً،‭ ‬لكن‭ ‬إن‭ ‬كانوا‭ ‬سيستوطنون‭ ‬رغماً‭ ‬عن‭ ‬إرداة‭ ‬العفريني،‭ ‬فهذا‭ ‬يفتح‭ ‬أبواباً‭ ‬لصراع‭ ‬قومي‭”.‬ويتساءل‭ “‬من‭ ‬سيسكن‭ ‬الغوطة‭ ‬غداً؟‭”‬‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬يتهم‭ ‬سوريون‭ ‬عرب‭ ‬الأكراد‭ ‬بممارسة‭ ‬سياسة‭ ‬التهجير‭ ‬القسري‭ ‬بحق‭ ‬السكان‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرتهم‭. ‬ويزيد‭ ‬الدمار‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬والقرى‭ ‬وقانون‭ ‬جديد‭ ‬للتنظيم‭ ‬العمراني‭ ‬من‭ ‬خشية‭ ‬السكان‭ ‬خسارة‭ ‬ممتلكاتهم‭. ‬ويتيح‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬10‭ ‬الصادر‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬عن‭ ‬الحكومة‭ ‬اقامة‭ ‬مشاريع‭ ‬عمرانية‭ ‬جديدة‭ ‬ويمنح‭ ‬مهلة‭ ‬محددة‭ ‬للسكان‭ ‬لإثبات‭ ‬ملكياتهم‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المعنية‭ ‬بالمشاريع،‭ ‬تحت‭ ‬طائلة‭ ‬مصادرة‭ ‬هذه‭ ‬الاملاك‭. ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬لن‭ ‬يتمكن‭ ‬الكثير‭ ‬النازحين‭ ‬واللاجئين‭ ‬القيام‭ ‬به‭.‬

وترى‭ ‬الباحثة‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬ديانا‭ ‬سمعان‭ ‬أنه‭ ‬بغياب‭ ‬أي‭ ‬اعتراف‭ ‬بانتهاكات‭ “‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬تجاه‭ ‬السنّة‭ ‬أو‭ ‬الفصائل‭ ‬المسلحة‭ ‬تجاه‭ ‬العلويين‭ ‬والمسيحيين،‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬مساءلة‭ ‬أو‭ ‬عدالة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭”.‬

وتضيف‭ “‬لذلك‭ ‬سيكون‭ ‬المجتمع‭ ‬السوري‭ ‬متفسخاً،‭ ‬وكل‭ ‬طائفة‭ ‬ستنغلق‭ ‬على‭ ‬نفسها‭”.‬

مشاركة