يوم ألماني عاصف : اليمين المتطرف ومناهضيه وجهاً لوجه في شوارع برلين

305

برلين-(أ ف ب) – شهدت العاصمة الالمانية الاحد مواجهة سادتها اجواء التوتر بين اليمين المتطرف ومتظاهرين معادين له مصممين على التضييق على خصومهم بشتى الوسائل، وسط انتشار كبير للشرطة لمنع اي صدامات.

وظهرا انطلق متظاهرون من “البديل من اجل المانيا” من محطة برلين المركزية الى بوابة براندبورغ مرددين الشعارات المفضلة لهذا الحزب : المستشارة الالمانية انغيلا “ميركل يجب ان ترحل” و “نحن الشعب”.

على الضفة الاخرى من نهر سبري في العاصمة الالمانية حيث مقر مجلس النواب، تجمع آلاف الناشطين النقابيين وسكان عاديين من برلين واعضاء في جمعيات او احزاب تعبيرا عن رفضهم لتظاهرة اليمين المتطرف.

وارغم هؤلاء الناشطون مسيرة اليمين المتطرف على تغيير مسارها الاصلي بعد ان قطعوا احد الجسور، ما اجبرها على سلوك طريق آخر.

وقالت الشرطة انها اضطرت في امكنة اخرى الى استخدام الغاز المسيل للدموع للفصل بين متظاهرين من المجموعتين.

واكد حزب اليمين المتطرف ان حافلة تنقل مناصرين له تعرضت للرشق بالحجارة والطلاء صباح الاحد.

وردد آلاف المتظاهرين المناهضين “الدعاية النازية ليست حقا” او “برلين كلها ضد حزب البديل من اجل المانيا”.

– الحرية في مواجهة الاسلمة –

وخشية وقوع اعمال عنف نشر الفا عنصر امن خصوصا وان مجموعات “معادية للفاشية” وعدت بتخريب تظاهرة اليمين المتطرف.

واستعادت بياتريكس فون ستروك من قيادات اليمين المتطرف امام الحشود العنوان المفضل لحزبها : التنديد بالتهديد الذي يطرحه الاسلام.

وقالت “الرهان هو الحرية في مواجهة الاسلمة” في حين زادت شعبية حزبها مستفيدا من المخاوف التي اثارها وصول اكثر من مليون طالب لجوء الى البلاد منذ 2015، غالبيتهم الساحقة من المسلمين.

وندد كريستيان نوبر (47 عاما) بقرار ميركل استقبال المهاجرين.

وقال “لم يعد الوضع مقبولا مع ميركل اذ تبذر الحكومة مبالغ هائلة على اللاجئين وتترك مسنين يعيشون في ظروف بائسة”.

وكان حزب البديل من اجل المانيا فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في 24 ايلول/سبتمبر الماضي بحوالى 13 بالمئة من الاصوات ودخل الى البرلمان. ويؤكد هذا الحزب انه يريد تعبئة الشارع ضد المستشارة الالمانية، خصمه اللدود.

وكانت قيادة الحزب اعلنت للشرطة انها تتوقع مشاركة عشرة آلاف شخص لكنها خفضت توقعاتها هذا الاسبوع مشيرة الى انها تراهن على جمع 2500 الى 5000 متظاهر. وبرر الحزب هذا التراجع بخوف الكثيرين من التعبير علنا عن مواقفهم المؤيدة خشية تعرضهم لاجراءات انتقامية في محيطهم او مكان عملهم.

– عدم ترك الشارع لحزب البديل من اجل المانيا –

وتحرك المتظاهرون من الاحزاب المعارضة منذ ايام على شبكات التواصل الاجتماعي ل”قطع الطريق امام مناصري حزب البديل من اجل المانيا وعدم الترك الشارع لهم”. ويؤكد معظمهم انه يجب منع حزب اليمين المتطرف سلميا من ايصال رسالته.

وما يثير قلق الشرطة هو اعلان المناهضين لحزب البديل من اجل المانيا على الانترنت “انهم يفضلون الفوضى على هذا الحزب”. وتقع مواجهات بانتظام بين الشرطيين وناشطي اليمين المتطرف في برلين.

وقال اندرياس كالبيتس من كوادر حزب البديل من اجل المانيا “كل شخص سيشارك في هذه التظاهرة يعلم انها لن تكون هادئة”.

وأصبح حزب اليمين المتطرف الذي أسس في 2013، ثالث قوة سياسية في المانيا، مستفيدا من المخاوف التي اثارها وصول اكثر من مليون مهاجر الى البلاد.

ويشغل هذا الحزب في الوقت الحالي أكثر من 90 مقعدا في البرلمان وهو اول احزاب المعارضة، بفعل الائتلاف الحكومي الذي تم التوصل اليه بصعوبة بين محافظي انغيلا ميركل والاشتراكيين الديموقراطيين.

وفي حين شددت الحكومة سياسة الهجرة بشكل كبير في العامين الماضيين، يستمرّ تقدّم “البديل من أجل ألمانيا” في استطلاعات الرأي وقد قلّص الفارق مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي.

مشاركة