الإعدام التعسفي والإعدام خارج نطاق القانون – عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي

233

التحقيق بالجرائم دون محاكمة

الإعدام التعسفي والإعدام خارج نطاق القانون – عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي

حق الحياة من الحقوق الاساسية للانسان اتفقت شرائع السماء وقوانين الارض على تجريم الاعتداء عليه بالقتل سواء عمداً او خطأ ، او بالضرب المفضي الى الموت ، ولا يجوز للانسان ذاته ان يفرط بذلك الحق بالانتحار او بان يلقي بنفسه الى التهلكة باية صورة من الصور الاخرى …..

كما حرمت الشرائع والقوانين على الاب ان يقتل ابناءه بسبب الفقر او اتقاء للعار كما حرمت على الام ان تقتل طفلها حديث العهد بالولادة اتقاء للعار اذا كانت قد حملته سفاحاً …. واستقرت شرائع الامم على تجريم فعل التحريض على القتل او اية صورة من صور المساهمة فيه . وكذلك اخفاء جثة قتيل او دفنها دون اخبار السلطة المختصة وقبل الكشف عليها وتحقيق حالة الموت واسبابه (1).

ومما اعطى لشريعة حمورابي اقدم القوانين المعروفة في العالم حتى الان .. مكانة محترمة لدى رجال القانون في مختلف الدول ، المبادئ الانسانية الراقية التي وردت فيها ، ومازالت حتى احدث مواثيق حقوق الانسان مترددة ازاءها ، ومن تلك المبادئ  العقاب بالاعدام على كل من اتهم انسان بجريمة عقوبتها الاعدام ولم يستطع اثباتها

وكذلك قررت الاعدام لمن ادلى بشهادة كاذبة في دعوى حياة (اي ان عقوبتها الموت) (2) وهذه المبادئ لا تجسد فقط ، حماية حق الحياة ، وانما منع التهديد بالعدوان على هذا الحق .

وسبقت الشريعة الاسلامية جميع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان بالتأكيد على ان حياة الانسان ليست فقط محترمة وانما مقدسة ، لا يجوز لاحد ان يعتدي عليها عملاً يقول الله تعالى (من قتل نفساً بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعاً) (المائدة : الاية 32 ).

ولا تسلب هذه القدسية الا بسلطان الشريعة وبالاجراءات التي تقرها . واهتمت الشريعة الاسلامية بحماية كيان الانسان ليس فقط في كيانه المادي واثناء حياته وانما اهتمت كذلك بحماية كيانه المعنوي وبعد مماته … عملاً بوصايا رسول الله محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة والسلام ، ومنها (اذا كفن احدكم اخاه فليحسن كفنه)

-المواد من 405 – 411 – 417 – 419 – 420 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 .

-الدكتور فوزي رشيد – الشرائع العاقية القديمة – دار الرشيد للنشر – بغداد – 1979 – الصفحة 119 المواد 1 و 2 و 3 من شريعة حمورابي . و (لا تسبوا الاموات) و (اذكروا محاسن موتاكم) (3).

وقد اصبح اليوم ، من المتفق عليه عالمياً ان حرمان اي انسان من حياته تعسفاً ، يعد خروجاً على القانون الدولي … فالاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها 217  في 10 كانون الاول 1948 نص على ان ((لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الامان على شخصه)) ، كما ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها 2200 المؤرخ في 16 كانون اول 1966 نص على ان  ((لا يجوز حرمان احد من حياته تعسفاً)) .

والتزمت المواثيق الدولية الاخرى على التمسك بهذا المبدأ ومنها :-

– البيان العالمي عن حقوق الانسان في الاسلام .

-الاتفاقية الاوربية لحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية .

-الاتفاقية الاميركية المعنية بحقوق الانسان .

—الميثاق الافريقي الخاص بحقوق الانسان والشعوب .

—الميثاق العربي بحقوق الانسان(4).

ولان البشرية كانت ومازالت تعاني من التباين بين النظرية والتطبيق … بين الفكر والممارسة …. بين القول والعمل ، كان لابد من ايجاد منظمات حكومية وغير حكومية تتابع وتراقب احترام حقوق الانسان على ارض الواقع الميداني في مختلف الدول ، وتكشف الاعتداءات الواقعة على تلك الحقوق ، وتدعو لمحاسبة المعتدين ومعاقبتهم … ولان من العيب على حكومات الدول ان تطالب شعوبها باحترام القوانين الوطنية … وتهمل هي وموظفيها القوانين الدولية . فقد اهتمت المنظمات الدولية والوطنية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان بكشف الانتهاكات الصارخة التي قد ترتكبها حكومات الدول او التنظيمات الشعبية المسلحة المعارضة لحكومة دولة او دول معينة ضد الاشخاص المدنيين خلافاً لاتفاقيات جنيف الاربعة التي اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1949  التي وضعت لحماية ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة (5).

حقوق الانسان

-البند (1) من البيان العالمي عن حقوق الانسان في الاسلام الصادر عن منظمة المؤتمر الاسلامي في اجتماعها بالقاهرة في ذي القعدة 1401 هـ – 1981 م

-باسيل يوسف – في سبيل حقوق الانسان – دار الشؤون الثقافية العامة – بغداد – 1988

—صادق العراق على الاتفاقيات الاربعة لحماية ضحايا الحرب بالقانون رقم 24 لسنة 1955 ونشرت نصوص تلك الاتفاقيات في عدد (الوقائع العــــــــراقية) 3700 في 1/تشرين اول / 1955 .

ويعد صدور نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في 17 تموز 1998 بداية رحلة تاريخية جديدة في تطور الكفاح الانساني ضد الجرائم الدولية وبخاصة تلك التي هزت بقوة ضمير الانسانية ، لتختص تلك المحكمة الدولية بمحاكمة مرتكبي جرائم معينة هي :-

-جرائم الابادة الجماعية .

– الجرائم ضد الانسانية .

-جرائم الحرب .

-جريمة العدوان .

والمدقق لنصوص نظام المحكمة الجنائية الدولية يلاحظ بوضوح ان جريمة (قتل افراد او جماعة) تعد من جرائم الابادة الجماعية ، و (القتل العمد) في اطار هجوم واسع النطاق او منهجي موجه ضد اية مجموعة من السكان المدنيين ، وعن علم بالهجوم ، يعد من الجرائم ضد الانسانية . والانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف لعام 1949 ومنها (القتل العمد) للاشخاص الذين تحميهم اتفاقيات جنيف ومنها الاشخاص المدنيين تعد من جرائم الحرب (6)

اما (العدوان) على وفق التعريف الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة في 14/12/1974 وهو (استخدام القوة المسلحة من جانب دولة ضد سيادة دولة اخرى او وحدتها الاقليمية او استقلالها السياسي ، او باي اسلوب اخر يتناقض وميثاق الامم المتحدة) فينتج عنه عادة (قتل جماعي) بفعل (الاعمال العدوانية) كالغزو والاحتلال العسكري والقصف الجوي والحصار البحري والهجوم المسلح البري وارسال عصابات او جماعات او مرتزقة مسلحة لتنفيذ اعمال تنطوي على استخدام قوة مسلحة ضد دولة اخرى وعلى درجة من الخطورة بحيث ترتقي الى مصاف الاعمال العدوانية الاخرى او المشاركة فيها(7).

-الامم المتحدة – اللجنة التحضيرية للمحكمة الجنائية الدولية – نيويورك – وثيــــــــــقة صادرة باللغة العربــــــــــــــــــية بتاريخ 17/12/1999 بعنوان (نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما في 17 تموز / يوليو / 1998 – مذكرة من الامانة العامة .

-الدكتور صالح جواد كاظم – مباحث في القانون الدولي – دار الشؤون الثقافية العامة – بغداد – 1991 – الصفحات 163 و 169 .

ويسري اختصاص المحكمة المذكورة على الجرائم الواقعة بعد تاريخ نفاذ نظام المحكمة اي بعد عام 1998  ويكون للمحكمة اختصاص على الاشخاص الطبيعيين الذين توجه لهم تهمة ارتكاب اي من الجرائم المشمولة باختصاص المحكمة او الامر او الاغراء والحث على ارتكاب جريمة وقعت بالفعل او شرع فيها ، او تقديم العون او التحريض او المساعدة باي فعل لتسهيل ارتكابها او الشروع في ارتكابها ، او المساهمة باية طريقة اخرى في قيام جماعة من الاشخاص يعملون بقصد مشترك ، بارتكاب هذه الجريمة او الشروع بارتكابها ، او الشروع في ارتكاب اي من تلك الجرائم .

نظام المحكمة

ويطبق نظام المحكمة على جميع الاشخاص بصورة متساوية دون اي تمييز بسبب الصفة الرسمية ، لان الصفة الرسمية للشخص سواء كان رئيساً لدولة او حكومة او عضو في حكومة او برلمان او ممثلاً منتخباً او موظفاً حكومياً ، لا تعفيه باي حال من الاحوال من المسؤولية الجنائية بموجب هذا النظام الاساسي ، كما انها لا تشكل في حد ذاتها سبباً لتخفيف العقوبة. ولا تحول الحصانات او القواعد الاجرائية الخاصة التي قد ترتبط بالصفة الرسمية للشخص سواء كانت في اطار القانون الوطني او الدولي  دون ممارسة المحكمة اختصاصها على هذا الشخص (8).

ويتحمل القادة والرؤساء الاخرون مسؤولية جنائية عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمرتكبة من جانب قوات تخضع لامرته وسيطرته الفعليتيين حسب الحالة ، نتيجة لعدم ممارسة القائد العسكري او الشخص سيطرته على هذه القوات ممارسة سليمة (9).

-المادة 27 من نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية .

-المادة 28 من نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية .

وازاء تواتر الانباء وتزايد تقارير المنظمات الانسانية الحكومية وغير الحكومية عن لجوء حكومات دول من خلال اجهزتها العسكرية او الامنية ، بحجة الدفاع عن امن الدولة ومقاومة عملاء المخابرات الاجنبية ، وقيام حركات دينية او سياسية ارهابية متعصبة ، بدافع الاقتناع العقائدي او بحجة مقاومة حكومة جائرة او سلطة محتلة غازية ، باعدامات فورية بعد تحقيقات شكلية ومحاكمات صورية ، وبخاصة خلال النصف الثاني من القرن الماضي وحتى الان … ولان تلك الاعدامات التعسفية مخالفة لشرائع السماء وللقانون الدولي فقد تصاعدت النداءات العالمية التي تستنكر وتدين شتى صور الاعدام التعسفي او الاعدام بدون محاكمة او التعذيب او المعاملة القاسية واللاانسانية ، لاي سبب كان ، الا على وفق القواعد الاجرائية الاصولية الرسمية لتوجيه التهمة واجراء التحقيق والمحاكمة بضمان كامل لحقوق الدفاع …. الخ .  ومن تلك النداءات العالمية :-

-اعلان الامم المتحدة الصادر بقرارها رقم 3452  الصادر في 9 / 12/ 1975 الخاص بحماية جميع الاشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهنية .

-قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 41 / 144 في 4/12/1986 بادانة حالات الاعدام دون محاكمة او الاعدام التعسفي التي مازالت تقع في انحاء مختلفة من العالم .

-اتفاقية الامم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهنية التي دخلت حيز النفاذ في 26 حزيران 1987

-مناشدة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هيئة الامم المتحدة بشكل متواصل وثابت حكومات الدول والمنظمات الاقليمية والمنظمات الدولية الحكومية والمنظمات غير الحكومية ان تتخذ اجراءات فعالة لمكافحة حالات الاعدام دون محاكمة او الاعدام التعسفي بما في ذلك الاعدام خارج نطاق القانون ، والقضاء على تلك الحالات .

-في عام 1987 طرح فريق عمل معني بموضوع الاحتجاز امام اللجنة الفرعية بمنع التمييز وحماية الاقليات التابعة للجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة وثيقة تفسيرية تتعلق بوضع معايير تكفل اجراء تحقيق نزيه في حالات الاعدام التعسفي او حالات الوفاة العنيفة المشبوهة .

—اهتمام اللجنة المعنية بحقوق الانسان في الامم المتحدة بتشكيل هيئة من فقهاء القانون للنظر في الحالات الفردية المتعلقة بالاعدام التعسفي التي تحدث في مراكز الاحتجاز الرسمية في بعض الدول.

تشكيل لجنة

-تشكيل لجنة دولية تتولى رصد تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهنية سميت بـ (لجنة مناهضة التعذيب) تتألف من عشرة خبراء من ذوي المكانة الادبية العالمية والمشهود لهم بالكفاءة في ميدان حقوق الانسان ، ومنحتها الدول الاعضاء في اتفاقية الامم المتحدة لمناهضة التعذيب صلاحية اجراء التحقيق مع حكومات الدول اذا تلقت اللجنة معلومات موثوقاً بها يبدو لها انها تتضمن دلائل مستندة الى اساس قوي تشير الى ان تعذيباً يمارس على نحو منتظم في اراضي دولة طرف في الاتفاقية ان تدرس مع الدول الطرق المعنية بتلك المعلومات وتطلب من الدول ملاحظاتها بشأن المعلومات ، وللجنة ان تعين عضواً او اكثر من اعضائها لاجراء تحقيق سري وتقديم تقرير الى اللجنة التي لها ان ترفعه الى الجمعية العامة وبواسطة لجنة حقوق الانسان .

—قامت لجنة الجريمة ومكافحتها في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هيئة الامم المتحدة ومن خلال مؤتمرات الامم المتحدة لمنع الجريمة باصدار مجموعة قرارات لمناهضة التعذيب واحترام حقوق الانسان ومقاومة الاعدام التعسفي الذي لا يراعى فيه الحد الادنى من الضمانات والاجراءات الوقائية المعترف بها والمنصوص عليها في الصكوك الدولية .

 واعدت اللجنة المذكورة في دورتها الثامنة التي عقدت في فيينا عام 1984 عدداً من الضمانات التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الاعدام . كما دعت اللجنة الى اعتماد مشروع يتضمن مبادئ بشأن المنع الفعلي لعمليات الاعدام خارج نطاق القانون والاعدام التعسفي والاعــــدام دون محاكمة او بمحاكمة صـــورية او غير رسمية ، والتحقيق فيها والقضاء عليها .

وفي عام 1985 اعتمد مؤتمر الامم المتحدة السابع المنعقد في ميلانو بايطاليا قراراً اهاب فيه بجميع الحكومات ان تتخذ اجراءات عاجلة وحاسمة للتحقيق في هذه الافعال (الاعدام خارج نطاق القانون ، والاعدام التعسفي ، والاعدام دون محاكمة) ، حيثما وقعت ولمعاقبة من تثبت ادانتهم ولاتخاذ جميع التدابير الاخرى اللازمة لمنع تلك الممارسات .

-قيام لجنة الحرية النقابية التابعة لمجلس ادارة منظمة العمل الدولية بالنظر في الشكاوى التي تدعي توقيع الاعدام على اعضاء في نقابات للعمال في جميع انحاء العالم .

-قيام المنظمات الاقليمية ولجان حقوق الانسان بمتابعات عديدة لتطبيقات المواثيق الدولية لحقوق الانسان وكشف انتهاكات لها في دول مختلفة مما كان سبباً في اتخاذ اجراءات دولية ضد السلطات المختصة في تلك الدول (10).

وبعد احتلال العراق في 9 / نيسان / 2003 انكشفت وقائع مريرة عن جرائم خطيرة ضد الشعب العراقي ، اهمها واشدها ايلاماً للضمير الانساني :-

-المقابر الجماعية التي احتوت على جثث للالاف من الاشخاص في العديد من محافظات العراق . مما يقتضي محاكمة مرتكبي الجرائم فيها وتعويض ذوي الضحايا مادياً ومعنوياً .

—فضائح التعذيب المشين للسجناء العراقيين في (ابو غريب) من قبل القوات الاجنبية المسؤولة عن ادارة وحراسة السجن ، وهذه الفضائح تعد من جرائم الحرب التي توجب التحقيق مع مرتكبيها ومحاكمتهم عن جرائمهم وتعويض ضحايا تلك الجرائم مادياً ومعنوياً .

-ارتكاب قوات التحالف متعددة الجنسيات انتهاكات خطيرة للقوانين والاعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت للقانون الدولي ومنها على سبيل المثال :-

-تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه او ضد افراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الاعمال الحربية .

-تدمير ممتلكات العراق او الاستيلاء عليها دون ان يكون لهذا التدمير او الاستيلاء ضرورات حربية .

-تعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية لا تشكل اهدافاً عسكرية .

-ارتكاب شركات امن خاصة متعاقدة مع قوات الاحتلال جرائم قتل عراقيين بدون وجه حق .

مما يقتضي اتخاذ اجراءات قانونية ضد المعتدين لضمان مصالح الضحايا العراقيين

-اعتمدنا في المعلومات الواردةفي البنود العشرة اعلاه على مطبوع صادر عن :

-مكتب الامم المتحدة في فيينا – مركز التنمية الاجتماعية والشؤون الانسانية – دليل لمنع ممارسات تنفيذ احكام الاعـــــــدام خـــــارج نطاق القـــــــانون …..) – نيــــــويورك – 1991 الفصل الاول.

وهذه الوقائع المريرة تعتبر كما نرى جرائم دولية تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية .. وقبل ذلك فهي جرائم معاقب عليها في القوانين العراقية وتدخل في اختصاص المحاكم العراقية فهل توجد معايير دولية للتحقيق بهذا النوع من القتل ؟

الجواب – نعم –

فقد صادق المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هيئة الامم المتحدة في قراره رقم 1989 / 65 المؤرخ في 24/ايار – مايو/1989 على (مبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الاعدام خارج نطاق القانون والاعدام التعسفي والاعدام دون محاكمة) . واوصى الحكومات بان تراعي وتحترم في تشريعاتها وممارساتها الوطنية ، تلك المبادئ ، واوصى كذلك بلفت انتباه الموظفين المكلفين بانفاذ القوانين وموظفي القضاء الجنائي والافراد العسكريين ورجال القانون واعضاء الهيئات الحكومية التنفيذية والتشريعية وعامة الجمهور الى هذه المبادئ .

وتتكون مبادئ التقصي الفعالين لعمليات الاعدام خارج نطاق القانون والاعدام التعسفي والاعدام دون محكمة من ثلاثة اقسام :-

الاول :- الاجراءات الوقائية بالبنود من 1 – 8 .

الثـــــــاني :- التحقيق بالــــــبنود من 9 – 17 .

الثالث :- الاجراءات القانونية بالبنود من 18 – 20 .

ومن اجل توضيح وسائل تنفيذ تلك المبادئ على وفق معايير دولية متفق عليها بين رجال القانون والطب الشرعي صدر عن الامم المتحدة (البروتوكول النموذجي المتعلق بالتحقيق القانوني في عمليات الاعدام خارج نطاق القانون والاعدام التعسفي والاعدام بدون محاكمة (بروتوكول منيسوتا) … كدليل ملحق بمبادئ المنع والتقصي المشار اليها …

ولاهمية (مبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الاعدام خارج نطاق القانون والاعدام التعسفي والاعدام دون محاكمة) المصادق عليها من المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هيئة الامم المتحدة بقراره رقم 65 /1989  في 24/ايار/1989 نرفقه مع هذا المبحث (11).

-نص المبادئ والبروتوكول الملحق بها نشراً ضمن كتاب صادر عن :- -مكتب الامم المتحدة في فيينا – مركز التنمية الاجتماعية والشؤون الانسانية – سنة 1991 بعنوان (دليل لمنع ممارسات تنفيذ احكام الاعدام خارج نطاق القانون والاعدام التعسفي والاعدام دون محاكمة والتحقيق في تلك الممارسات) .

مشاركة