التعصب وراء إنهيار المجتمعات – حسين الجاف

225

اطلالة

التعصب وراء إنهيار المجتمعات – حسين الجاف

لست متعصبا دينيا ولست معاديا لاي دين من الاديان سواء كانت سماوية ام ارضية.. كما انني لست واعظا دينيا لكن الذي رأيته من خلال لقطات على الماسينجر اثار في نفسي كل مكامن الحقد والادانة لما تقوم به مجموعة متطرفة في جمهورية اسيا الوسطى من الارهابيين التي زعم انها (مسيحية) تقوم برصف مجموعة من الناس زعم ايضا انهم مسلمون.. يقوم اثنان من العبيد السود العمالقة طولهما بين 195 سم ومترين فيما تبدى لي يقوم احد هذين العبدين لا لونهما انهما عبدان ولكن لكونهما اسرى لمعتقدات قتل الاخرين بدون ذنب.. اقول يقوم احد بالاشارة الى واحد من افراد المجموعة المساكين ثم يقول له.. صر مسيحيا.. وعندما يرفض يقبض عليه العبد العملاق الاخر ويطرحه ارضا.. فيقوم زميله المشؤوم وبيده سكين بطول ربع متر بذبح الضحية المسكين ذبح النعاج ثم يركلانه كلاهما باحذيتهما الثقيلة ويرميانه في حفرة مستطيلة يكدسان فيها جثث المغدورين..

 ان الشريط الذي شاهده مئات الالوف من كل الاديان والاجناس ويقينا انه اثار مكامن من الشعور الانساني العميق والصحيح لديهم لادانة كل اشكال الارهاب سواء من مارقي القاعدة وطالبان ام من فجرة داعش او من هؤلاء الغلاة الجبناء في افريقيا الوسطى الذين يسوقون ضحاياهم لا لشيء سوى انهم مغايرون لهم في الاعتقاد الديني..

هذا ان كان لهؤلاء الجناة اية عقيدة ويقينا ان المسيحية وهي دين المحبة والتسامح وسيدنا المسيح (ع) وهو نبي السلام بل وكل ابناء ادم الشرفاء يدينون الافعال القبـــــــــيحة لمصاصي الدماء هؤلاء الذين يزعمون انهم يفعــــــــلون ذلك من اجل المسيحية والمسيحية الحقــــــة.. هي من اديان الله المرموقة المبجلة التي تدين كل شكل من اشكال الارهاب حتى لو صـــــــدر من اناس يزعمون انهم من اتباعه..

على اية حال ان الشريط الذي لست متأكدا من صحته اثار ادانة واسعة من كل الجهات الانسانية ان جمهورية افريقيا الوسطى التي سبق وباع رئيسها جون بول بوكاسا نفسه ودينه الى المرحوم العقيد معمر القذافي رئيس ليبيا الاسبق..

لقاء دريهمات وغير دينه الى الاسلام وسمى نفسه (صلاح الدين احمد بوكاسا) والذي اشتهر عنه بانه كان يقتل الساسة المعارضين له.. ويجعل من لحومهم اطباقا شهية لمعدته المريضة مثل نفسيته يقوم بعض اتباعه السيئون بالتنكيل والاعتداء على مخالفيهم في الدين..

لك الله ايها الشعوب المصابة بوجود التعصب في نفوس بعض ابنائها السيئيين المصابين بداء التعصب الوبيل الذي هو بالتأكيد من مظاهر انهيار المجتمعات.

مشاركة