تنافس شديد بين العبادي والمالكي للظفر بالكتلة الأكبر

472

تيار الحكيم يتحدث عن تفاهمات كبيرة مع الصدريين

تنافس شديد بين العبادي والمالكي للظفر بالكتلة الأكبر

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

لايزال الغموض سيد الموقف بشأن خريطة التحالفات لتشكيل الكتلة النيابية الكبرى المؤهلة لتشكيل الحكومة المقبلة، ففيما قال تيار الحكمة انه توصل إلى تفاهمات كبيرة مع التيار الصدري تحديداً ، افادت تسريبات بتسابق لافت بين  رئيس  تحالف النصر حيدر العبادي،  ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي للنجاح في تكوين الكتلة الكبرى ، واشارت توقعات الى امكانية حصول العبادي على 160  مقعداً مقابل جمع المالكي 140  مقعداً.وقال عضو لجنة التفاوض في تيار الحكمة عبد الله الزيدي في تصريح  امس إن تياره (وصل إلى تفاهمات كبيرة مع التيار الصدري تحديداً وليس سائرون)، مؤكدا أن (التيار هو الأقرب إلينا ولكننا منفتحون على الجميع بنفس الاتجاه).وأضاف  (اننا سنبني تحالفاتنا مع من لديه تقارب كبير معنا ولكن ليس لدينا خطوط حمر عريضة على أحد).وبشأن امكانية التحاور مع رئيس قائمة المشروع العربي خميس الخنجر ، قال الزيدي أنه (لا توجد لدينا تفاهمات مع الخنجر ولم نعقد معه جلسة تفاهمية)، مؤكدا (عدم وجود اي نوع من البوادر للتحالف مع الخنجر). في غضون ذلك قالت مصادر قريبة من ائتلاف النصر، أن الائتلاف يضع اللمسات الأخيرة على تحالفه المتوقع مع كتلة سائرون .وتشير التوقعات الى امكانية أن يستقطب التحالف بين العبادي وسائرون أطرافاً سنية وكردية مختلفة وقد يجـــــــــــمع نحو 160   مقعداً، بينما تحـــتاج الأغلبية 165   مقعداً لتشكيل الحكومة.وتحدثت مصادر عن تفاهمات جمعت الحزبين الكرديين الرئيسين وكتلتي دولة القانون والفتح  برعاية إيرانية  وسط تسريبات عن احتمال جــــمع المالكي 140  مقعداً.  من جهته حدد  زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم سمات تحالف الاغلبية الوطنية.ونقل بيان لمكتب الحكيم  عنه قوله ان التحالف يجب أن (يكون وطنياً من حيث الشكل والمضمون ويُشكل بقرار عراقي مستقل، وأن يحمل رؤيةً وبرنامجاً واضحاً لإدارة البلاد في المرحلةِ القادمة.وأن يكون منسجماً ومتعاضداً ومنتظماً في قواه ونوابه، وأن يحققَ التوازن الوطني لطمأنةِ الشركاء في الداخل، ودول المنطقة والعالم الصديقة للعراق).وأشار الحكيم الى ضرورة ان (يكون هذا التحالف قوياً قادراً على صناعة القرار وعلى تنفيذهِ ومتابعته وقادراً على أن يحول الشعارات إلى عمل ملموس). وكشف مصدر عن  ان العبادي  من أبرز الأسماء المرشحة لتولي منصب رئيس الحكومة المقبلة.وقال المصدر في تصريح إن (الشخصيات الأوفر حظاً والأقرب لنيل المنصب بحسب الأولوية بالقرب هي العبادي، وبعده فالح الفياض، وبنفس الدرجة قصي السهيل ومحمد شياع السوداني).وأضاف المصدر أن (التيار الصدري طرح اسم علي دواي ثم تراجع عن الاسم ليطرح اسم جعفر الصدر مرشحاً جديداً لشغل المنصب). مشيراً الى  أن (صالح الحسناوي سيكون مرشحاً قوياً في حال نجح تحالف الفتح بتشكيل الكتلة الأكبر كونه شخصية معتدلة ومقبولة من جميع الأطراف). من جهة اخرى جدد رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي  دعوته إلى إلغاء الانتخابات وفتح تحقيق عاجل وشامل بالاتهامات الموجهة إلى مفوضية الانتخابات.وقال في بيان تلقته(الزمان)  امس  إن (العزوف الواسع لأبناء شعبنا الكريم عن المشاركة في الانتخابات الأخيرة تسبب بإحداث شرخ كبير في العملية السياسية برمتها وهو ما يتطلب التوقف لتقويم ما حصل، سيما وأننا أكــــدنا منذ شهر آب عام 2016  عبر رسالة إلى القادة السياسيين ضرورة ضمان إجراء انتخابات نزيهة بدرجة 65  بالمئة على أقل تقدير، وأن تستبدل المفوضية العليا بهيئة من القضاة والقانونيين وبعض الكفاءات النزيهة من المفوضين السابقين وليس وفق قاعدة المحاصصة). وأضاف (لقد آن الاوان اليوم لإعادة النظر بالعملية السياسية برمتها، سيما وأن العراقيين أضحوا يكتشفون يوماً بعد آخر الانحدار الكبير الذي وصلت اليه العملية السياسية والمهازل والفضائح التي ترافق مسيرتها، ولعل ما تناقله النواب داخل قبة البرلمان يوم الخميس وما تسرب إلى وسائل الإعلام والذي يتحدث عن تلاعب وتواطؤ واضح من قبل المفوضية المسيسة لن يكون الأخير في سلسلة الفضائح والفضائع والنكبات) على حد قوله. وتابع  أن (ما أثير حول وجود عمليات بيع وشراء لمراكز الناخبين في الخارج والداخل، وكذلك وجود صفقات لتزوير ارادة الناخبين بتصعيد مرشح على حساب آخر، وما صدر عن جلسة مجلس الوزراء، وغير ذلك الكثير من الأدلة والشواهد يؤكد ما ذهبنا اليه منذ اليوم الأول بضرورة الغاء هذه الانتخابات نظرا لحجم الخروقات والمخالفات التي حقلت بها). ومضى علاوي الى القول (اننا اذ نجدد ثقتنا بقضائنا العادل المستقل وبقدرته على فضح الفاسدين وإنزال اقصى العقوبات بحقهم, فاننا ندعوه لفتح تحقيق عاجل وشامل بجميع الاتهامات التي وجهت الى مفوضية الانتخابات والجهات المتواطئة معها). وفشل مجلس النواب امس في عقد جلسة استثنائية لعدم اكتمال النصاب القانوني، اذ وصل عدد الحضور الى 149  نائبا.  وقال  رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ان عدم اكتمال النصاب لانعقاد البرلمان لن يمنع  المجلس من اتخاذ وسائل رسمية قانونية لتقويم العملية الانتخابية وتصحيح المسار.وشكر الجبوري (جميع النواب الذين حضروا اليوم وهناك صيغة بيان حول الخروقات التي حصلت في نتائج الانتخابات). وقررت رئاسة البرلمان عقد جلسة استثنائية يوم غد الاثنين.

مشاركة