رمضان والكهرباء ومكرمة الحكومة – سامي الزبيدي

293

رمضان والكهرباء ومكرمة الحكومة – سامي الزبيدي

لا أدري هل هي عملية مقصودة أم لا ازدياد ساعات القطع للتيار الكهربائي في بغداد والمحافظات في شهر رمضان المبارك وهذه ليست السنة الأولى التي يحدث فيها هذا الأمر ففي كل رمضان تزداد ساعات قطع التيار الكهربائي  لتتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة التي وصلت في بغداد الى 40 درجة مئوية وتجاوزت هذا الرقم في محافظات الجنوب مع العلم ان وضع الكهرباء كان جيداً قبل شهر رمضان فما الذي حدث يا وزارة الكهرباء ويا حكومتنا الموقرة حتى يتحمل المواطنون وزر انقطاع التيار الكهربائي ووزر ارتفاع درجات الحرارة ووزر الارتفاع الكبير لأسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية في آن واحد؟

والى متى يبقى هذا المواطن المسكين يتحمل؟ انه فقد القدرة على التحمل، ففي حين كان المواطنون يمنون أنفسهم من حكومتنا وأحزابها الإسلامية كما يدعون بعدم انقطاع التيار الكهربائي  وبصرف الحصة الشهرية الكاملة من مفردات البطاقة التموينية  فقط في هذا الشهر على الأقل بل وكانوا يمنون أنفسهم بان تصرف حكومتنا حصة إضافية كاملة وعليها زيادة من مواد غذائية أخرى كالبيض والدجاج والعدس وكما كان يفعل النظام السابق الذي يقولون عنه كافر يسدون بها جزءاً من احتياجاتهم في هذا الشهر الذي يؤثر كثيراً على ميزانيتهم ومصروفاتهم.

 وكما تفعل العديد من الدول الإسلامية في هذا الشهر الكريم حيث تصرف بعضها إعانات مالية لمواطنيها وبعضها تصرف مواد غذائية للفقراء للتخفيف عن كاهلهم وانظروا الى ما تقدم الدول الغربية للمسلمين في هذا الشهر فماذا قدمت حكومتنا وأحزابها الإسلامية للمواطنين في هذا الشهر الفضيل (5) كيلو غرامات طحين صفر كما ادعت ولم تُستلم بعد فماذا تفعل بها العائلة الفقيرة تصنع منها (كعكة عيد ميلاد) والمشكلة ان احد المعممين يصرح قائلاً ان الأحزاب الإسلامية  الحاكمة في العراق في خطر ونقول له نعم إنها في خطر لان  الشعب العراق أدرك ان الأحزاب الإسلامية هي من أشاعت الفساد وسرقت أموال العباد ونهبت ثروات البلاد وجوعت عباده وأفقرت شعبه وتيتمت أطفاله  ورملت نساءه وقتلت شبابه وهجرت علماءه ودمرت مدنه بعد أن سلمتها لداعش وأعادته الى قرون التخلف والجهل ، نعم إنها في خطر بعد ان تمخضت نتائج الانتخابات عن فوز بعض الكتل التي تريد الإصلاح والقضاء على الفساد والسرقات الكبرى لأموال الشعب وثروات الوطن وتشكيل حكومة تكنوقراط من المهنيين والاختصاصيين الذين همشتموهم وأبعدتموهم عن خدمة شعبهم ووطنهم والحفاظ عليه وعلى ثرواته وأمواله وسيادته ليخلو لكم الجو للسرقة والنهب والفساد والإفساد بدون رقيب بعد أن سلمتم البلد الى الجهلة والمزورين واللصوص والطائفيين  ليسحقوا الشعب  ويضيعوا الوطن ، فيا من تدعون إنكم إسلاميون  خافوا على العراق الذي كاد يضيع بسببكم وخافوا على شعبه الذي ظلمتموه أفقرتموه وقتلتموه وخافوا من انتشار المخدرات والعصابات والميليــــــــشيات وفقدان الأمن والأمان و خافوا من انحدار التعليم وانتشار الجهل والأمية وخافوا من انعدام أبسط الخدمات للشعب خافوا من عدم تأمين الحياة الحرة الكريمة لهذا الشعب بالاستفادة من أموال العراق الكبيرة وثرواته الطائلة التي أصبحت نهباً لكم ولأحزابكم وعوائلكم ومقربيكم فخوفكم هذا على المناصب والمكاسب والسرقات الكبرى و من اجل مصالحكم الشخصية والحزبية لا من أجل مـــــــصلحة الشعب الذي لم تقدموا له إلا القتل والجوع والفقر والظلم  والإذلال والإهمال ولا من أجل الوطن الذي ضيعتــــــــموه وجعلتموه حديقة خلفــــــــــية لدول الجوار وبعتم أراضيه ومياهه بصفقات مشينة  لهذه الدول ستظل وصـــــــــمة عار في جــــــباهكم وجباه حتى أحفادكم الى يوم يبعثون .

وإذا كنتم إسلاميين كما تدعون وتخافون على الإسلام والمسلمين حقا فماذا قدمتهم لهذا الشعب الجائع الفقير المنهك المظلوم على الأقل في هذا الشهر الكريم شهر المسلمين شهر الرحمة  والغفران والتكافل والتعاون ومساعدة المحتاجين والفقراء والجياع وما أكثرهم في بلدنا ارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء لتزيدوا من معاناتهم، انظروا ماذا فعلت الدول الإسلامية حتى الفقيرة  منها وما قدمته  لشعوبها في هذا الشهر  ثم خافوا على أحزابكم الإسلامية التي فعلاً هي في خطر بعد ان عرف الشعب كنهها ومنهجها وخبر أهدافها .

مشاركة