السيدة العجوز تجدّد شبابها وتثور على المخضرمين لتحقيق الحلم الغائب

398

نابولي ينتظر معجزة أنشيلوتي الهادئ

السيدة العجوز تجدّد شبابها وتثور على المخضرمين لتحقيق الحلم الغائب

{ مدن – وكالات: نجح يوفنتوس، في التتويج بلقب الدوري الإيطالي، بعد موسم طويل شهد منافسة قوية، حتى الجولات الأخيرة، للمرة الأولى منذ عدة سنوات. واجه يوفنتوس، صعوبة شديدة ومعركة شرسة، في سباق حملته للدفاع عن لقب الدوري، لينجح في التتويج باللقب للمرة الـ34 في تاريخ النادي، وللمرة السابعة على التوالي، في إنجاز لم يتحقق من قبل. ماسيمليانو أليجري، المدير الفني للسيدة العجوز، نجح في حمل يوفنتوس لقمة الكرة الإيطالية، بعدما تمكن من قيادة الفريق للتتويج بثنائية الدوري وكأس إيطاليا، لأربعة مواسم متتالية. ورغم تتويج يوفنتوس بلقبي الدوري والكأس، والسيطرة على الكرة الإيطالية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن النادي الإيطالي يرغب في رفع طموح الفريق، خلال المرحلة المقبلة. أليجري نجح في رفع طموحات جماهير وإدارة النادي الإيطالي، بعدما قاد الفريق لأدوار متقدمة في المنافسات الأوربية، بدوري أبطال أوربا، بعدما تمكن من الوصول إلى نهائي البطولة مرتين في 3 سنوات. وتأهل يوفنتوس لنهائي دوري الأبطال في عام 2015، وواجه برشلونة، وخسر بثلاثة أهداف لهدف، كما نجح في التأهل للنهائي مرة أخرى في 2017، ليواجه ريال مدريد، ويتعرض للهزيمة أيضًا بأربعة أهداف لهدف. عقب نهاية الموسم، بدأ النادي الإيطالي، يخطط لمعركة جديدة، إذ قرر التخلص من بعض اللاعبين الكبار داخل قلعة البيانكونيري.

الاستغناء عن العواجيز

الحارس المخضرم جيانلويجي بوفون، البالغ من العمر 40 عامًا، أعلن رحيله عن الفريق بعد مسيرة استمرت لـ17 عامًا، حقق خلالها العديد من الألقاب على المستوى المحلي، وكسر فيها أرقامًا قياسية كثيرة، على رأسها أنه أول لاعب يتوج بالدوري الإيطالي 9 مرات. بوفون لن يكون الوحيد الذي سيرحل عن يوفنتوس، حيث أعلن النادي رحيل ستيفان ليشتستاينر (34) عامًا وكوادو أسامواه (29) عامًا. كما تشير التقارير إلى اقتراب كلاوديو ماركيزيو (32) عامًا، لاعب وسط الفريق، من الرحيل، في ظل عدم الاعتماد عليه بشكل أساسي.

البحث عن الشباب

بدأ يوفنتوس، مسيرته في البحث عن النجوم الشباب، للاعتماد عليهم في المستقبل، فكشفت العديد من التقارير الصحفية، أن النادي الإيطالي يرغب في التعاقد مع أنتوني مارسيال، لاعب مانشستر يونايتد والبالغ من العمر 22 عامًا. بالإضافة إلى مارسيال، فإن البيانكونيري يفاضل حاليًا بين الخبرة والشباب، بعدما وضع النادي عينه على ضم خوسيه خيمينيز (23 عامًا)، أو دييجو جودين (32 عامًا)، مدافعي أتلتيكو مدريد. رحيل بوفون، فتح الباب ليوفنتوس، من أجل ضم ماتيا بيرين، حارس جنوى الذي يبلغ 25 عامًا. خطة النادي التي بدأ في وضعها، ظهرت بعدما تعاقد النادي في الصيف الماضي، مع لاعبين شباب أمثال دوجلاس كوستا وفيديريكو بيرنارديسكي، بالإضافة إلى تجديد عقد موهبة الفريق باولو ديبالا. ويبدو أن البيانكونيري، بدأ خطته للتخلص من اللاعبين الكبار بالفريق وبناء فريق من الشباب من أجل التخطيط للمستقبل، والتتـــــويج بلقب دوري أبطال أوربا الغائب منــــــذ عام 1996 .

معجزة أنشيلوتي الهادئ

على صعيد اخر عاد كارلو أنشيلوتي، إلى التدريب مرة أخرى، بعد أن أُقيل من تدريب بايرن ميونخ الألماني، في الأشهر الأولى من الموسم الحالي، وأصبح مدربًا لنادي نابولي. أنشيلوتي، لم يكن خيارًا متوقعًا من قبل نادي الجنوب الإيطالي، لا سيما بعد الاستقرار الكبير في صفوفه خلال السنوات الثلاث الماضية مع ماوريسيو ساري الذي وصل بالفريق لأرقام تاريخية، لكن واجه اكتساح يوفنتوس.

الخبرة

يمتلك الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الكثير من الخبرة محليًا وأوربيًا، وهو ما سيساعد نابولي على التطور خاصة في المسابقات المحلية، ومحاولة الوصول إلى مستويات يوفنتوس الوحش الإيطالي الكاسر. واستطاع المدرب الإيطالي، التتويج بالعديد من البطولات مع الفرق التي دربها، إلا لقب الدوري الإسباني مع ريال مدريد في المدة التي تولى فيها تدريب الملكي. واستطاع كارلو أن يحقق لقب الدوري الإيطالي، وكأس إيطاليا، وكأس السوبر مع ميلان، الذي فاز معه مرتان بدوري الأبطال، ومرة مع ريال مدريد، وفاز بلقب الدوري الإنجليزي مع تشيلسي، والألماني مع بايرن ميونخ، والفرنسي مع باريس سان جيرمان.

الهدوء

يتسم المدرب الإيطالي المخضرم، بالهدوء، والذي يميزه عن معظم مدربي أوربا، الذين يملكون بعض العصبية والتوتر. ويعول نابولي على هذا الهدوء المتميز، في مدينة مليئة بالصخب والجنون في الجنوب الإيطالي، واشتهرت بجنونها الكروي بناديها لا سيما في المواسم القليلة الماضية. واستطاع أنشيلوتي أن ينقل هذا الهدوء إلى الفرق التي دربها، وكان سببًا أساسيًا في تحقيقه للألقاب، وربما لقب دوري أبطال أوربا العاشر لريال مدريد في عام 2014 هو الأشهر.

علاقته مع اللاعبين

يستطيع المدرب الإيطالي وعلى مدى سنواته التدريبية كلها، أن يكسب لاعبي فريقه إلى جانبه، مما يخلق جوًا وديًا وكبيرًا في غرف ملابس النادي الذي يدربه، وهذا ما عكس الاستقرار على الفريق. وبرزت هذه الصفقة المميزة في أنشيلوتي في فترته مع ريال مدريد، والذي حقق معه لقب كأس ملك إسبانيا على حساب برشلونة، ودوري الأبطال التاريخي على حساب أتلتيكو مدريد. وخلال فترته مع ريال مدريد استطاع أنشيلوتي أن يكسب اللاعبين لجانبه، لا سيما القادة مثل سيرجيو راموس، ومارسيلو، وكريستيانو رونالدو، صاحب التأثير الكبير، وقد ظهر هذا بعد إعلان رحيله عن الفريق، والأنباء التي أكدت بعدها أن اللاعبين عارضوا رحيله عن الفريق بعد موسمين.

مشاركة