تركيا‭ ‬تحدد‭ ‬مطالبها‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬المقبلة‭ ‬

369

مستشار‭ ‬للبارزاني‭: ‬سنتحالف‭ ‬مع‭ ‬الكتلة‭ ‬الأقدر‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬المشاكل‭ ‬بين‭ ‬بغداد‭ ‬وأربيل

اسطنبول‭ -‬توركان‭ ‬اسماعيل‭ ‬

اربيل‭-  ‬باسل‭ ‬الخطيب

قال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬التركية‭ ‬حامي‭ ‬أقصوي،‭ ‬الجمعة،‭ ‬إن‭ ‬أنقرة‭ ‬تتطلع‭ ‬أن‭ ‬تظهر‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬يجرى‭ ‬تشكيلها،‭ ‬‮«‬موقفا‭ ‬صارما‮»‬،‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬منظمتي‭ ‬‮«‬بي‭ ‬كا‭ ‬كا‮»‬،‭ ‬و»فتح‭ ‬الله‭ ‬غولن‮»‬،‭ ‬لافتا‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬تقارير‭ ‬المراقبين‭ ‬تؤكد‭ ‬حصول‭ ‬‮«‬خروقات‮»‬‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬العراقية‭. ‬وجاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحفي‭ ‬بمقر‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬أنقرة‭ ‬اليوم‭ ‬نقلته‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬الاناضول‮»‬‭ ‬التركية‭ ‬الرسمية،‭ ‬تناول‭ ‬خلاله‭ ‬أقصوي‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية‭.‬

وتطرق‭ ‬أقصوي‭ ‬إلى‭ ‬الجدل‭ ‬حيال‭ ‬حدوث‭ ‬‮«‬خروقات‮»‬‭ ‬بالانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬ب‍العراق‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬محافظة‭ ‬كركوك،‭ ‬لافتًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬تقارير‭ ‬المراقبين‭ ‬تؤكد‭ ‬حصول‭ ‬ذلك‮»‬‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إجراء‭ ‬المفوضية‭ ‬العليا‭ ‬المستقلة‭ ‬للانتخابات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬تحقيقًا‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬نتيجة‭ ‬سيمنع‭ ‬الشكوك‭ ‬في‭ ‬شرعية‭ ‬الانتخابات‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬أهمية‭ ‬التحقيق‭ ‬في‭ ‬ادعاءات‭ ‬حصول‭ ‬تزوير‭ ‬بالانتخابات‭ ‬في‭ ‬كركوك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬سلامة‭ ‬انتخابات‭ ‬المجالس‭ ‬المحلية‭ ‬المزمع‭ ‬إجراؤها‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭ ‬المقبل‭. ‬من‭ ‬جهتها‭ ‬اعلنت‭  ‬أربعة‭ ‬أحزاب‭ ‬كردية‭  ‬هي‭ ‬كل‭ ‬من‭  ‬التحالف‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والعدالة،‭ ‬وحركة‭ ‬التغيير،‭ ‬والجماعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الكردستانية،‭ ‬والاتحاد‭ ‬الإسلامي‭ ‬الكردستاني‭. ‬انه‭ ‬“ومنذ‭ ‬يومين‭ ‬تسلم‭ ‬مكتب‭ ‬المفوضية‭ ‬في‭ ‬السليمانية‭ ‬وعبر‭ ‬ممثله‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬نسخاً‭ ‬من‭ ‬التصويت‭ ‬الالكتروني‭ ‬مطبوعة‭ ‬على‭ ‬أقراص‭ ‬للخزن‭ ‬الالكتروني‭ ‬ولكن‭ ‬لسبب‭ ‬غير‭ ‬معلوم‭ ‬يماطل‭ ‬المكتب‭ ‬في‭ ‬تسليم‭ ‬تلك‭ ‬النسخ‭ ‬الى‭ ‬ممثلي‭ ‬الأطراف‭ ‬السياسية”‭.‬

وتابعت‭ ‬ان‭ ‬”‭  ‬هناك‭ ‬محاولات‭ ‬للتلاعب‭ ‬بالنسخ‭ ‬المرسلة،‭ ‬و‭ ‬المفوضية‭ ‬العليا‭ ‬تتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬لصمتها‭ . ‬فيما‭ ‬قال‭ ‬أكد‭ ‬المستشار‭ ‬الإعلامي‭ ‬بمكتب‭ ‬زعيم‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الكردستاني،‭ ‬مسعود‭ ‬بارزاني،‭ ‬أن‭ ‬الوفود‭ ‬الكردية‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬تستطلع‭ ‬آراء‭ ‬القوى‭ ‬الفائزة‭ ‬بالانتخابات‭ ‬وبرامجها‭ ‬وتطلعاتها،‭ ‬وفيما‭ ‬بين‭ ‬أن‭ ‬الكرد‭ ‬سيتعاملون‭ ‬مع‭ ‬الكتلة‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬المشاكل‭ ‬مع‭ ‬الإقليم‭ ‬وتحقيق‭ ‬أهدافه‭ ‬في‭ ‬‮«‬الشراكة‭ ‬الحقيقية‮»‬،‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬هوية‭ ‬رئيس‭ ‬جمهورية‭ ‬العراق‭ ‬المقبل‭ ‬تخضع‭ ‬للتوافق‭ ‬بين‭ ‬المكونات‭ ‬العراقية‭ ‬الرئيسة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬كونها‭ ‬موضع‭ ‬تباحث‭ ‬بين‭ ‬حزبي‭ ‬الديمقراطي‭ ‬والاتحاد‭ ‬الوطني‭ ‬لتشكيل‭ ‬ائتلاف‭ ‬أو‭ ‬كتلة‭ ‬كردستانية‭ ‬في‭ ‬بغداد‭. ‬وقال‭ ‬محمود،‭ ‬لـ»الزمان‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬من‭ ‬‮«‬السابق‭ ‬لأوانه‭ ‬حالياً‭ ‬التحدث‭ ‬عن‭ ‬تكتل‭ ‬أو‭ ‬تحالف‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الفائزة‭ ‬بالانتخابات‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬مايو‭ ‬الحالي‮»‬،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الوفد‭ ‬الكردستاني‭ ‬الذي‭ ‬يزور‭ ‬بغداد‭ ‬‮«‬يستطلع‭ ‬آراء‭ ‬الكتل‭ ‬والأحزاب‭ ‬الفائزة‭ ‬وبرامجها‭ ‬وتطلعاتها،‭ ‬وقد‭ ‬أجرى‭ ‬فعلاً‭ ‬سلسلة‭ ‬لقاءات‭ ‬مكثفة‭ ‬مع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الزعماء‭ ‬السياسيين‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬السيد‭ ‬مقتدى‭ ‬الصدر،‭ ‬نوري‭ ‬المالكي،‭ ‬هادي‭ ‬العامري،‭ ‬عمار‭ ‬الحكيم‭ ‬وحيدر‭ ‬العبادي‮»‬‭. ‬وتوقع‭ ‬محمود‭ ‬إمكانية‭ ‬‮«‬رسم‭ ‬خارطة‭ ‬تحالفات‭ ‬قريباً‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬ما‭ ‬تعلنه‭ ‬المرجعية‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬كردستان‭ ‬وأن‭ ‬الإقليم‭ ‬وفعالياته‭ ‬السياسية‭ ‬لاسيما‭ ‬الحزب‭ ‬الأكبر،‭ ‬الديمقراطي،‭  ‬ستتعامل‭ ‬مع‭ ‬الكتلة‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬بنحو‭ ‬جدي‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬المشاكل‭ ‬مع‭ ‬الإقليم‭ ‬وتحقيق‭ ‬أهدافه‭ ‬في‭ ‬الشراكة‭ ‬الحقيقية‮»‬،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬مسألة‭ ‬المناصب‭ ‬وتوزيعها‭ ‬‮«‬ليست‭ ‬بالأمر‭ ‬المهم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬التصدع‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬أصاب‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬بغداد‭ ‬وأربيل‭ ‬بسبب‭ ‬الإجراءات‭ ‬التعسفية‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الحكومة‭ ‬الاتحادية‭ ‬ضد‭ ‬الإقليم‮»‬‭. ‬وبشأن‭ ‬مدى‭ ‬صحة‭ ‬ترشيح‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬عضو‭ ‬مكتبه‭ ‬السياسي،‭ ‬هوشيار‭ ‬زيباري‭ ‬لمنصب‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭  ‬قال‭ ‬”جزءاً‭ ‬من‭ ‬التوافق‭ ‬بين‭ ‬المكونات‭ ‬العراقية‭ ‬الثلاثة‭ ‬الرئيسة،‭ ‬أي‭ ‬الشيعة‭ ‬والسنة‭ ‬والكرد‮»‬،‭ ‬مستدركاً‭ ‬لكن‭ ‬‮«‬هوية‭ ‬الرئيس‭ ‬السياسية،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الديمقراطي‭ ‬أو‭ ‬الاتحاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وتولي‭ ‬قيادات‭ ‬الحزبين‭ ‬بعض‭ ‬المناصب‭ ‬القيادية‭ ‬والسياسية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬أو‭ ‬الإقليم،‭ ‬ستترك‭ ‬للمباحثات‭ ‬الجارية‭ ‬بينهما‭ ‬لتشكيل‭ ‬ائتلاف‭ ‬أو‭ ‬كتلة‭ ‬كردستانية‭ ‬في‭ ‬بغداد‮»‬‭.‬

ولفت‭ ‬الى‭ ‬إنّ‭ ‬الشيء‭ ‬الرسمي‭ ‬الوحيد‭ ‬بين‭ ‬حزبي‭ ‬الديمقراطي‭ ‬والاتحاد‭ ‬الوطني‭ ‬هو‭ ‬‮«‬اتفاقهما‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2006‭ ‬الذي‭ ‬تولى‭ ‬بموجبه‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬جلال‭ ‬طلباني،‭ ‬رئاسة‭ ‬العراق،‭ ‬فيما‭ ‬تولى‭ ‬مسعود‭ ‬بارزاني‭ ‬رئاسة‭ ‬الإقليم‮»‬،‭ ‬وتابع‭ ‬إما‭ ‬الآن‭ ‬فقد‭ ‬‮«‬تغيرت‭ ‬الأمور‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬ورحل‭ ‬الرئيس‭ ‬طالباني،‭ ‬ورفض‭ ‬الرئيس‭ ‬بارزاني‭ ‬التمديد‭ ‬له‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬ولايته،‭ ‬وعلق‭ ‬منصب‭ ‬رئاسة‭ ‬الإقليم‭ ‬حتى‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬الكردستانية‭ ‬نهاية‭ ‬سبتمبر‭ ‬المقبل‮»‬‭.‬‭ ‬ورداً‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬لـ»الزمان‮»‬‭ ‬عن‭ ‬فحوى‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬يوجهها‭ ‬لقوى‭ ‬المعارضة‭ ‬الكردية،‭ ‬قال‭ ‬مستشار‭ ‬بارزاني،‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتبلور‭ ‬لدى‭ ‬تلك‭ ‬القوى‭ ‬مفهوم‭ ‬رفيع‭ ‬للمواطنة‭ ‬يجعلها‭ ‬تقف‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬للإقليم،‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬معارضة‭ ‬مرحباً‭ ‬بها‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬الشارع‭ ‬الكردستاني،‭ ‬ولا‭ ‬من‭ ‬الحزبين‭ ‬الرئيسين‭ ‬اللذان‭ ‬إكتسحا‭ ‬صناديق‭ ‬الاقتراع،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬الديمقراطي‮»‬‭.‬

مشاركة