اتهام عميلي استخبارات فرنسيين سابقين بالتجسس لحساب الصين

310

باريس-(أ ف ب) – اعتقل عميلان للاستخبارات الفرنسية واوقفا قيد التحقيق للاشتباه بانهما عملا للاستخبارات الصينية في قضية “بالغة الخطورة” للسلطات الفرنسية التي لم توضح بعد حجم وابعاد قضية الخيانة المحتملة هذه.

واكدت وزارة الجيوش الفرنسية ومصادر قضائية المعلومات التي كشفت وسائل اعلام اجزاء منها ليل الخميس الجمعة.

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الجمعة لتلفزيون “سينيوز” بعد ساعات على كشف القضية ان “عميلين تابعين للوزارة (الجيوش) وعلى الارجح زوجة احدهما اتهما بوقائع خطيرة يمكن ان توصف بانها خيانة للاشتباه بتسليمهما معلومات الى قوة أجنبية”.

وكان الرجلان اللذان احيلا على التقاعد يعملان للادارة العامة للامن الخارجي جهاز مكافحة التجسس الفرنسي التابعة لوزارة الدفاع.

وقد وجهت التهمة إليهم في 22 كانون الاول/ديسمبر 2017 وتم توقيف اثنين رهن التحقيق، كما ذكر مصدر قضائي لوكالة فرانس برس.

وتحدث برنامج “كوتيديان” لشبكة “تي ام سي” وصحيفة “لوموند” عن اربعة اشخاص يشتبه بان السلطات الصينية قامت بتجنيدهم من اجل التجسس على الاستخبارات الخارجية الفرنسية لحساب بكين، لكن لم يؤكد اي مصدر لوكالة فرانس برس وجود شخص رابع في هذه القضية.

كما لم يؤكد أي مصدر رسمي لفرانس برس انهم متهمون بالعمل لحساب الصين.

وردا على سؤال لفرانس برس عن اي رد فعل رسمي محتمل من فرنسا ازاء دبلوماسيين صينيين عاملين في باريس، لم تصدر وزارة الخارجية الفرنسية اي تعليق، ما يشير الى تحفظ الحكومة الفرنسية عن الحديث في هذا القضية اذ ان مثل هذه القضايا تحل بتكتم وبكين شريك اقتصادي ودبلوماسي مهم لباريس.

– “القضاء يقرر” –

وقالت بارلي ان “القضاء هو الذي يقرر في الوقت المناسب ما الذي يريد الكشف عنه”.

وردا على سؤال في بكين، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية “لسنا على علم” بذلك.

ولم تذكر اي معلومات رسمية ايضا بشأن المدة التي نشط فيها المشتبه بهم ولا طبيعة المعلومات التي قاموا بنقلها. لكن مصدرا قريبا من الملف قال انه “حدث كشف واضح” لمعلومات سرية.

وذكر مصدر قريب من التحقيق ان القضاء طلب رفع السرية عن وثائق صادرة عن الادارة العامة للامن الخارجي بين السادس من تموز/يوليو 2016 و19 نيسان/ابريل 2017، ملمحا الى ان الشبهات تتعلق بهذه الفترة على الاقل.

واعتبرت القضية على درجة كافية من الخطورة لبدء اجراءات قضائية.

واثنان من المشتبه بهم الثلاثة ملاحقان بتهمة “تسليم قوة اجنبية معلومات تمس بالمصالح الاساسية للامة” و”كشف سر الدفاع الوطني”، حسب المصدر القضائي.

واضاف ان “أحدهما اتهم بالتحريض بشكل مباشر على جريمة الخيانة”.

اما الثالث، وهو الزوجة على الارجح، فقد اتهم “بالتستر على جرائم وجنح خيانة” ووضع تحت المراقبة القضائية.

وقالت وزارة الجيوش الفرنسية ان الوقائع موضوع الاتهام هي “محور اهتمام إدارة الاستخبارات الخارجية وكل أجهزة مكافحة التجسس الفرنسية”.

وصرحت بارلي “نحن في حالة تيقظ كبيرة”. واضافت “نعيش في عالم خطير ومثل هذه الامور يمكن ان تحدث مع الاسف”.

مشاركة