العراق سيعيد النظر في عملية التصويت إثر تأكيد استخباري لإمكانية التلاعب

437

 

بغداد-(أ ف ب) – أعلنت السلطات العراقية الخميس أنها ستعيد النظر في العملية الانتخابية بعد تجربة أجرتها أجهزة الاستخبارات على ماكينات التصويت التي استخدمت في 12 أيار/مايو، وأظهرت إمكانية التلاعب بالنتائج.

وبعد نحو أسبوعين من الانتخابات التي أسفرت عن فوز تحالف “سائرون” المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ولائحة “الفتح” لفصائل مقربة من إيران، متبوعة بقائمة “النصر” التي يتزعمها رئيس الوزراء حيدر العبادي المدعوم من المجتمع الدولي، عقد مجلس الوزراء الخميس جلسة استثنائية.

وإذ لم تصادق المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية للانتخابات بعد، وفيما أعلن مرشحون عدة عزمهم تقديم طعون، قال ممثل الحكومة أمام البرلمان إن “رئيس جهاز المخابرات يقول إنه من الممكن اختراق الأجهزة (التصويت) والسيطرة عليها، والتلاعب بالنتائج”.

وأضاف أن “أجهزة المخابرات قامت بتجربة ونجحت بسحب التصويت وإعادته بتقليل عدد الأصوات وزيادتها”.

وخلال الجلسة الاستثنائية التي عقدت في ضوء تلك المعلومات، قررت الحكومة بالتشاور مع مسؤولين قضائيين وأمنيين كبار “تشكيل لجنة عليا (…) تتولى دراسة التقارير والمعلومات التي تخص العملية الانتخابية”، كما قال العبادي في كلمة متلفزة.

وأوضح رئيس الوزراء أن لتلك اللجنة “حق الاستعانة بأي جهة تراها مناسبة، وحق الاطلاع على جميع الوثائق التي تخص العملية الانتخابية داخل المفوضية وخارجها”.

ولفت إلى أنها “ستقدم توصياتها إلى مجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا والهيئة القضائية للانتخابات واتخاذ الإجراءات المناسبة كل بحسب اختصاصه”.

ولم يتم تحديد موعد تقدم فيه اللجنة تقريرها، الذي قد تتراوح نتائجه ما بين تعديلات على مستويات محلية في المحافظات وصولا إلى احتمال إلغاء الانتخابات، وفق ما يشير خبراء.

وتلقت المفوضية العليا للانتخابات شكاوى عدة ومطالبات بإعادة الفرز يدويا، خصوصا في محافظة كركوك حيث تصاعد التوتر إلى حد فرض حظر للتجول بعيد عملية التصويت.

وياتي هذا القرار في وقت تخوض فيه الكتل السياسية مفاوضات موسعة لتشكيل أكبر ائتلاف برلماني يمكنها من تسمية رئيس الوزراء المقبل.

وتتأثر عملية التفاوض بالتوتر بين واشنطن وطهران ، بعيد انسحاب الولايات المتحدة مؤخرا من الاتفاق النووي الإيراني.

مشاركة