ماليزيا وحكاية انور ابراهيم – حسين الجاف

270

إطلالة

ماليزيا وحكاية انور ابراهيم – حسين الجاف

انور ابراهيم.. نائب رئيس وزراء ماليزيا وأحد مشاهير رجال السياسة الاشكاليين في ماليزيا واسيا من مواليد عام (1947) كان من كبار مساعدي مهاتير محمد باني ماليزيا الحديثة والبالغ من العمر 94 سنة والذي عاد مرة اخرى الى الحكم في انتخابات الاسبوع الماضي.. بعد ان اخفقت حكومة تون نجيب عبد الرزاق وفي عام 1998 اقيل انور ابراهيم نائب رئيس الوزراء ووزير المالية في حكومة مهاتير محمد من كافة مناصبه بتهمة الفساد المالي والاداري.. علاوة على تهمة اخلاقية فاضحة ثم احيل الى المحكمة فحكم بست سنوات سجن.. التي شكك البعض في عدالة حكم المحكمة متهما اياها بان وراءها كانت دوافع سياسية.. وانور ابراهيم متزوج من السيدة عزيزة وان اسماعيل التي تابعت قضيته بكل صبر وقوة في المحاكم والمحافل السياسية وبعد اطلاق سراحه من السجن عام 2004 امضى نحو عام في المانيا للعلاج ثم عاد للعمل السياسي وانضم الى صفوف المعارضة الماليزية عبر حزبه الجديد (عــــــــدالة الشعب) فحصل حزبه على 31مقعدا من اصل 222 مــــــــــقعدا في البرلمان الماليـــــزي المنتخب عام 2008 وعلى الرغم من الفوز فانه شخصيا لم يســــــــتطع خوض الانتخابات كونه محظورا عليه الــــــــــــعمل السياسي بحكم القوانين الذي انتهى في 15/4/2008 في احتفالية حضرها عشرات الالوف من مؤيديه.. ليصبح زعيما للمعارضة الماليزية داخل البرلمان.

وفي عام 2009 تقدم الى الاستئناف لاسقاط التهمة التي لاحقته طويلا لاكثر من مرة حتى ان سائقه الشخصي تقدم اكثر من مرة بدعوى قضائية ضده كون انور ابراهيم قد راوده عن نفسه.. وفي عام 2010 تقدم للاستئناف مرة اخرى لاسقاط تهمة الشذوذ الجنسي عنه الا ان المهمة رفضت استئنافه وهي الذي اسس حركة الشباب الاسلامية في ماليزيا. وفي عام 2012 برأت المحكمة الماليزية العليا انور ابراهيم من تهمة المثـــلية التي كان يشهرها ضده اعداؤه السياسيون كخنجر سام..

ينهون به كل طموحاته السياسية بين آونة واخرى لانها طموحه السياسية لكنه فاز في عام 2013 بكرسي في البرلمان شخصيا واعلن انه سوف يعمل لاســـــقاط نجيب عبد الرزاق رئيس وزراء ماليزيا السابق وانهاء حكومته الفاسدة ماليا واداريا وفي انتخابات مايس الحالية التي فاز بها حزب مهاتير جرى تحول صادم في سياسته وموقفه تجاه انور ابراهيم مما دفعه الى طلب العفو من السلطان محمد الخامس ملك ماليزيا البروتوكولي لاعفائه من التهمة وهذا ما حصل حقا.

ولازال امـــــام انور ابراهيم شــــــــــوط طويل عليه ان يقطعه لكي يصبح رئيسا لوزراء ماليــــزيا لان ظلال التهمة الاخلاقية لاتزال تلاحقه.

اما مهاتير الذي صرح بانه سوف يحكم لعام او عامين لتقدمه بالسن فهو لايزال نشــــــــطا في ذاكرته منطلق الى المستقبل الابهى لماليزيا التي بناها من الصفر كما انه لايـــــزال يؤدي صلاة الجمعة بانتظام ويتلو القرآن ويستمع الى خطبتها ويـــــــردد بين الاونة والاخرى بانه عاد الى الحكم لتصحيـــــــح خطأ تاريخي الذي لم يكشف عنه حتى الان.

مشاركة