الشباب أملنا

636

الشباب أملنا

نكاد نجزم بان الجميع شاهد رائعة المخرج السينمائي مصطفى العقاد التي تجسدت في فيلم (الرسالة) ولم أبالغ إن قلت بان الكثير منا حفظ بعض حواراته ويحاول بين الحين والأخر التلفظ بها في مجالسه بين أصدقائه وجلسائه، ومن بين كثير الحوارات توقفت عند محاورة أبي سفيان مخاطبا أبا طالب عم الرسول صل الله عليه وسلم ، (وماذا تقول العرب شباب مكة يقود شيوخها )…. نكتفي بهذا القدر من فيلم الرسالة ونضع الأقواس بين هذه الجملة وربما نجملها بخطوط حم، تحتها ،ولماذا لا يقودها الشباب فقد أتيحت الفرصة لتلك العصبة من الشباب إن يغيروا مجرى الإنسانية منذ قرون عدة وحملت على عاتقها الرسالة ونشرها في مشارق الأرض ومغاربها . فالشباب هم بركان القوة والنشاط والحيوية وبسواعدهم نستطيع إن نحصل على أطيب الثمار وألذها ،ولو تتبعنا مسيرة الإسلاف في مختلف التجارب نشاهد دور الشباب واضحا وجليا ،فهم الأدوات الحقيقية لكل الثورات والنهوض والتقدم . ونحن هنا لا نعيب على شيوخنا بأنهم جامدون أو جاهلون أو متخلفون لا سمح الله فهم البركة المتجولة بيننا وهما اللبنة الأولى في أسسنا الرصينة الذي نحتمي بها من لهيب الشرق وسموم الغرب ، وهم منجم الخبرات التي نستلهم منه قوتنا وتوجهاتنا.. ولكن … يجب إن نعطي دورا للقاعدة الشبابية لتتحمل عبأ المسؤولية ولا نعنفها أو نرجمها إن أخطأت في محاولتها الأولى أو الثانية فهي نفسها التي مرت على الذين سبقوهم وكانت فيما بعد محطة انطلاقهم في السبيل الصحيح . ويجب على الشباب إن يكون على وعي تام ونضج لاستلام زمام الأمور وعلى منهجية تخصصية لا شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع … هل يستطيع شبابنا اليوم تحمل المسؤولية ؟ وهل يستغني الشيوخ وكبار الســن عن مواقعهم للشباب؟

ظافر قاسم آل نوفة

مشاركة