إجتماع طارىء للجامعة العربية يبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني – القاهرة – الزمان

207

فتح لـ (الزمان): الإنقسامات الداخلية شجّعت على نقل السفارة الأمريكية

إجتماع طارىء للجامعة العربية يبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني – القاهرة – الزمان

تعقد جامعة الدول العربية اجتماعًا غير عادي على مستوى وزراء الخارجية اليوم الخميس بناء على طلب السعودية لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وقرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس. وعقدت الجامعة العربية امس الأربعاء اجتماعا على مستوى المندوبين الدائمين تحضيرا للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر اليوم.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكى مساء امس ان الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية يهدف الى (مواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والتحرك لمواجهة القرار غير القانوني الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس). وانهى المندوبون الدائمون في مقر الجامعة في قلب القاهرة اجتماعهم التحضيري الذي عقد بطلب من فلسطين. وشدد السفير الفلسطيني بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح على القول انه(لا بد أن ينتج عن هذه الدورة غير العادية اتخاذ ردود وقرارات عملية ترتقي الى مستوى الحدث الكارثي غير المسبوق في المنظومة الدولية).وتابع أن (نقل السفارة الامريكية للقدس في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني يعد عدوانا على حقوقه واستفزازاً لمشاعر الأمة العربية الاسلامية والمسيحية وزيادة في توتير وتأجيج الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة).

توفير حماية

مؤكدا (ضرورة التدخل السريع لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل). الى ذلك، قال ايمن الرقب القيادي بالتيار الاصلاحي لحركة فتح الذى يقوده محمد دحلان لـ(الزمان) بطبعتها الدولية ان (التهاون العربي والانقسام الفلسطيني شجع الادارة الامريكية على نقل سفارتها الى القدس)، واوضح ان (رد الفعل العربى لم يتعد الشجب او الادانة وكان يجب على الدول العربية استخدام قوتها الاقتصادية للضغط على الولايات المتحدة الا ان ذلك لم يحدث). ودعا الرقب الدول العربية الى (استخدام قوتها المالية والاقتصادية للضغط على الولايات المتحدة والدول التى دعمت قرارها وان كان هذا بعيد المنال). وتابع (اما على الصعيد الفلسطيني فلقد ساهم الانقسام ايضا فى حدوث ذلك كما ان قرارات المجلس الوطني الفلسطيني جاءت دون المستوى ومع ذلك فإن على السلطة الفلسطينية التواصل مع المنظمات الدولية الرافضة للقرار الامريكي). و دعا عدد من نواب البرلمان المصري الى التحرك لمنع نقل سفارات اخرى الى القدس. من جهتها قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة تستخدم نقل السفارة الأميركية إلى القدس ذريعة من أجل التشجيع على العنف.وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في المنطقة الحدودية في غزة منذ الإثنين الى 62 شهيدًا ونحو 3 آلاف و200جريح، وفق ما أفاد أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة. وكان يوم الإثنين الماضي الأكثر دموية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع في صيف العام 2014.ورفضت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت أن تحذو حذو دول غربية أخرى في دعوة إسرائيل وغيرها من الأطراف إلى ضبط النفس. وبررت ناورت موقفها هذا بالقول (إنها منطقة معقدة). وعما إذا كانت هناك صلة بين أعمال العنف التي حصلت على حدود غزة، وبين نقل السفارة، قالت ناورت(لقد رأينا هذه التظاهرات خلال الأسابيع الستة الماضية وهذا الامر ليس جديدا). وأضافت أنه (إذا أرادت حماس استخدام موضوع نقل السفارة كذريعة من أجل إثارة الناس وتشجيعهم على العنف، فهذا خيارها، وهو خيار غير مسؤول). وتابعت أنّ (الولايات المتحدة تستنكر الخسائر في الأرواح البشرية، لكنها تُحمّل المسؤولية عن قتلى يوم الإثنين إلى حركة حماس)، مشددة على حق اسرائيل (في الدفاع عن نفسها). من جهة اخرى استغربت صحيفة الغارديان البريطانية الصمت الغربي ازاء قتل الفلسطينيين. وقال جوناثان ستيل في مقال بعنوان(تكاليف رئاسة ترامب نراها في غزة الآن)، نشرته الصحيفة امس ان(الحكومات الغربية كانت ستغضب بشدة لو أقدم الإرهابيون على قتل أكثر من 40 إسرائيلياً على طرقات تل أبيب، إلا أنه عندما تعلق الأمر بقتل القوات الإسرائيلية للعشرات على الحدود مع غزة وهو الأمر الذي يجري منذ أسابيع عدة،فإن صمتهم يصم الآذان). وأضاف أن (الأسوأ من ذلك هو أن هناك بعض المحاولات لتبرير سقوط القتلى الفلسطينيين على أيدي الإسرائيليين بأنه دفاع عن النفس)، مشيراً الى أن (الحكومة الإسرائيلية تجادل بأن المشاركين في الاحتجاجات على الحدود مع غزة وأغلبيتهم من الشباب يشكلون تهديداً للإسرائيليين المسالمين وهذا الادعاء ساخر ومضحك في آن واحد).ولفت إلى أنه (إذا استطاع فلسطيني واحد أو اثنان اجتياز السياج الحدودي، فلا يمكنهما الذهاب إلى أي مكان آخر بل إلى أحضان الجيش الإسرائيلي الذي بوسعه القبض عليهم بكل سهولة).

تسجيلات مصورة

وأردف أن (من الواضح من التسجيلات المصورة أنه لا يوجد فلسطيني واحد يرتدي حزاماً ناسفاً أو يحمل بندقية أو أي سلاح آخر، كما أن البعض منهم كانت الحجارة سلاحه الوحيد)، مشيراً الى إن (الشرطة تتعامل في العادة مع هذا الوضع بإلقاء القبض عليهم وتقدمهم للمحاكمة، إلا أن الإسرائيليين استخدموا القناصة الذين أطلقوا أعيرتهم النارية على المحتجين لتصيبهم في أرجلهم وتقتل العشرات منهم).وخلص الى بالقول إن (مصر شريكة جزئياً في العقاب الجماعي الذي تتعرض له غزة وكذلك القيادة الفلسطينية التي جمدت مستحقات موظفيها هناك، إلا أن إسرائيل هي من يقع عليها كامل اللوم لأنها فرضت الحصار على غزة ورفضت مراراً وتكراراً تخفيف الحصار وإزالته عن أهلها).

مشاركة