ليفربول يسعى إلى اللقب والريال يطمح للثلاثية على التوالي

416

نهائي دوري الأبطال بين حظ زيدان ونحس كلوب

ليفربول يسعى إلى اللقب والريال يطمح للثلاثية على التوالي

{ مدن – وكالات: تتجه أنظار عشاق كرة القدم على مستوى العالم، يوم 26 آيار الجاري، نحو الملعب الأولمبي، في مدينة كييف الأوكرانية، الذي يحتضن نهائي دوري أبطال أوربا، بين ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنكليزي. وتأهل ريال مدريد للمباراة النهائية، بعد التفوق على بايرن ميونخ الألماني في نصف النهائي بنتيجة (4-3)، بمجموع المباراتين، فيما صعد ليفربول بعد تخطي عقبة روما الإيطالي بنتيجة (7-6) في المباراتين. ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا من العيار الثقيل خارج الخطوط، بين الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد، والألماني يورجن كلوب المدير الفني لليفربول. وبالتأكيد يجهز المدربان العديد من الخطط، لتطبيقها على حسب سيناريو المباراة، خاصة أنهما يمتازان بالمرونة، وعدم التقيد بشكل معين داخل أرضية الملعب. ولكن تكمن نقطة قوة زيدان دائمًا في التفوق بالمباريات النهائية، إذ أنه لم يخسر أي لقاء نهائي مع ريال مدريد، على عكس كلوب الذي عادة ما يواجه سوء حظ في المباريات النهائية، ما جعل سجله التدريبي فقيرًا نوعًا ما على صعيد الألقاب. حظ زيدان على صعيد البطولة الأوربية الأغلى، فهذا هو النهائي الثالث على التوالي لزيدان مع ريال مدريد، منذ توليه مهمة قيادة الفريق الملكي في كانون الثاني 2016، خلفًا للإسباني رافائيل بينيتيز. وقاد زيدان المرينجي لتحقيق دوري أبطال أوربا في النسختين الماضيتين، على حساب أتلتيكو مدريد (بركلات الترجيح) ويوفنتوس (4-1)، ويأمل تكرار الأمر نفسه أمام ليفربول هذا العام. وبخلاف دوري أبطال أوربا، نجح زيدان أيضًا في التتويج بالسوبر الأوربي لعامين متتاليين أمام إشبيلية (3-2)، ومانشستر يونايتد (2-1) على الترتيب. وفي كأس العالم للأندية، استطاع زيزو قيادة الفريق الملكي لحصد اللقب لعامين متتاليين أيضًا، بعد الفوز في النهائي على حساب كاشيما أنتلرز الياباني (4-2)، وجريميو البرازيلي (1-0). أيضًا تمكن المدرب الفرنسي من حصد لقب السوبر الإسباني، على حساب غريمه التقليدي برشلونة، في بداية الموسم الحالي، بعد التفوق (5-1) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب. نحس كلوب على الجانب الآخر خاض المدرب الألماني 6 مباريات نهائية في بطولات مختلفة، ولكنه لم ينجح إلا في التتويج بلقب وحيد، كان مع بوروسيا دورتموند فريقه السابق، عندما حصد كأس ألمانيا عام 2012، على حساب بايرن ميونخ. ولعب كلوب مع دورتموند نهائي دوري أبطال أوربا، عام 2013، لكنه خسر أمام الفريق البافاري بنتيجة (2-1)، ووصل المدرب الألماني إلى نهائي الدوري الأوربي عام 2016، ولكن مع ليفربول، وخسر بنتيجة (3-1) أمام إشبيلية. وفي البطولات المحلية خاض كلوب نهائي كأس ألمانيا مرتين (بخلاف بطولة 2012)، ولكنه خسر في المواجهتين عامي 2014 أمام بايرن ميونخ (2-0)، و2015 أمام فولفسبورج (3-1). كما خاض المدرب الألماني نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مع ليفربول عام 2016، ولكنه خسر أمام مانشستر سيتي بركلات الترجيح. قصة مثيرة ويسعى ليفربول إلى تحقيق اللقب للمرة الأولى منذ 13 عامًا والسادسة في تاريخه، بينما يأمل ريال مدريد صنع إنجاز جديد بتحقيق اللقب للمرة الثالثة على التوالي والـ13 في تاريخ النادي الملكي. ونجح ليفربول في الفوز بلقبه الأول موسم 1977/1976، بعدما افتتح مشواره في البطولة باكتساح منافسه كروسيدرز من أيرلندا الشمالية بسباعية نظيفة في مجموع مباراتي الذهاب والإياب. وفي الدور التالي تلقى ليفربول الخسارة أمام طرابزون سبور التركي بنتيجة 1-0 في الذهاب، إلا أن الريدز حققزا الفوز بثلاثية نظيفة في الإياب ليعبروا إلى الدور ربع النهائي. والتقى الريدز نظيره سانت إتيان الفرنسي في دور الثمانية، حيث خسر بهدف دون رد في الذهاب قبل الفوز في الإياب بنتيجة 3-1. وفي نصف النهائي تخطى ليفربول بسهوله خصمه السويسري زيورخ بنتيجة 6-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب. وأمن ليفربول لقبه الأول بعد الفوز على بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني بنتيجة 3-1 في المباراة النهائية. ليفربول يحتفظ باللقب حقق ليفربول لقبه الثاني في الموسم التالي 1978/1977 بعدما بدأ مشواره بتخطي دينامو دريسدن، الألماني بنتيجة 6-3، في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، قبل أن يكتسح العملاق البرتغالي بنفيكا، بنتيجة 6-2. واصطدم الريدز ببوروسيا مونشنجلاباخ، مجددًا، ولكن في نصف النهائي هذه المرة، إذ تمكن الفريق الإنكليزي من العبور للنهائي بالفوز بنتيجة 4-2 في مجموع المباراتين. وتغلب ليفربول على كلوب بروج البلجيكي في المباراة النهائية بهدف دون رد، حمل توقيع أسطورة الريدز كيني دالجليش، على ملعب ويمبلي، بالعاصمة الإنكليزية لندن. السقوط الأخير لريال مدريد توج ليفربول بلقبه الثالث موسم 1981/1980 الذي يحمل ذكرى خاصة جدًا لجماهيره، إذ ألحق الريدز الهزيمة الأخيرة بريال مدريد في نهائي الأبطال، كما أنه لم يتعرض لأي هزيمة طوال مشواره في هذه النسخة. وبدأ ليفربول مشواره باكتساح أولون بالوسيورا الفنلندي 11-2، في مجموع مباراتي الذهاب، قبل أن يتخطى أبردين الاسكتلندي بخماسية نظيفة. وواصل الريدز تقدمه في البطولة بعبور سسكا صوفيا البلغاري في ربع النهائي بنتيجة 6-1، قبل أن يصطدم بالعملاق البافاري بايرن ميونخ. وتعادل ليفربول سلبيًا في إنكلترا قبل أن يحقق تعادل إيجابي في ميونخ بنتيجة 1-1، ليعبر إلى النهائي مستفيدًا بقاعدة التسجيل خارج الديار. وفي النهائي تفوق الريدز على الريال بهدف نظيف حمل إمضاء ألان كينيدي، ليكتب النادي الإنكليزي الخسارة الأخيرة للمرينجي في نهائي الأبطال. بطولة اللاهزيمة حملت البطوة الرابعة في تاريخ ليفربول تكرار سيناريو اللاهزبمة، إذ لم يتعرض الريدز لأي خسارة خلال مشواره بنسخة 1984/1983. بدأ ليفربول مشواره بتخطي أودنسه الدنماركي بسداسية نظيفة قبل أن يعبر أتلتيك بلباو بصعوبة بهدف دون رد، في مجموع مباراتي الذهاب و الإياب. وعاد الفريق الإنكليزي إلى الانتصارات العريضة أمام بنفيكا حيث فاز الريدز بنتيجة 5-1، في الدور ربع النهائي. والتقى ليفربول نظيره دينامو بوخارست الروماني في نصف النهائي قبل أن يحقق الفوز ذهابًا وإيابًا بنتيجة 3-1 في المجموع. وضرب ليفربول موعدًا مع روما الإيطالي في النهائي، حيث انتهت المباراة في وقتها الأصلي بنتيجة 1-1 قبل أن يلجأ الفريقان إلى الركلات الترجيحية التي ابتسمت للإنكليز بنتيجة 4-2. معجزة أسطنبول بدأ ليفربول مشوار البطولة الأخيرة التي ظفر بها في موسم 2004/2005، باحتلال وصافة مجموعته التي ضمت فرق موناكو وأولمبياكوس وديبورتيفو لاكورونيا. وبدأ ليفربول مشواره نحو النهائي باكتساح باير ليفركوزن 6-2، قبل أن يقصي يوفنتوس من ربع النهائي بنتيجة 2-1. وواجه الريدز مواطنه تشيلسي ليتغلب عليه بهدف دون رد في مجموع المباراتين، ليصطدم بميلان الإيطالي في النهائي. وحقق ليفربول ريمونتادا تاريخية في واحدة من أفضل المباريات النهائية في تاريخ دوري أبطال أوربا، حيث استطاع العودة من التأخر بثلاثية نظيفة إلى تعادل بنتيجة 3-3. وذهبت المباراة إلى ركلات الترجيح التي خذلت الطليان أمام ليفربول للمرة الثانية، حيث فاز الريدز بنتيجة 3-2.

مشاركة