طرد‭ ‬داعش‭ ‬من‭ ‬حي‭ ‬استراتيجي‭ ‬في‭ ‬دمشق

236

بيروت‭ – ‬الزمان‭ ‬

استعادت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬الثلاثاء‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬حي‭ ‬استراتيجي‭ ‬يقع‭ ‬جنوب‭ ‬دمشق‭ ‬من‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش،‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬سعيها‭ ‬لانهاء‭ ‬وجود‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬جيوبهم‭ ‬في‭ ‬العاصمة،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬افاد‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭. ‬ويشن‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬منذ‭ ‬19‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬برية‭ ‬وجوية‭ ‬واسعة‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬العاصمة،‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬سعيه‭ ‬لاستعادة‭ ‬كامل‭ ‬العاصمة‭ ‬وتأمين‭ ‬محيطها‭. ‬وذكر‭ ‬مدير‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬رامي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬‮«‬تمكنت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬من‭ ‬فرض‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬حي‭ ‬الحجر‭ ‬الأسود‮»‬‭. ‬وكانت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬حي‭ ‬القدم‭ ‬المجاور‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬المعارك‭ ‬العنيفة‭ ‬الهادفة‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬حي‭ ‬الحجر‭ ‬الاسود‭ ‬اتسمت‭ ‬بصعوبة‭ ‬كبيرة‭. ‬ويسيطر‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬منذ‭ ‬2015‭ ‬على‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬مخيم‭ ‬اليرموك‭ ‬للاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬جنوب‭ ‬العاصمة‭ ‬السورية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬حي‭ ‬التضامن‭ ‬المحاذي‭ ‬له‭.‬

وبلغت‭ ‬حصيلة‭ ‬الحملة‭ ‬العسكرية‭ ‬منذ‭ ‬بدئها‭ ‬في‭ ‬19‭ ‬نيسان‭/‬ابريل،‭ ‬مقتل‭ ‬221‭ ‬مقاتلا‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬والمسلحين‭ ‬الموالين‭ ‬لها‭ ‬مقابل‭ ‬189‭ ‬جهادياً‭ ‬قضى‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬نصفهم‭ ‬في‭ ‬الحجر‭ ‬الاسود،‭ ‬بحسب‭ ‬المرصد‭.‬

ومن‭ ‬شأن‭ ‬طرد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الأحياء‭ ‬أن‭ ‬يتيح‭ ‬للجيش‭ ‬السوري‭ ‬بسط‭ ‬سيطرته‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬العاصمة‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2012‭.‬

وراى‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬انه‭ ‬‮«‬اذا‭ ‬استمر‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬التقدم‭ ‬على‭ ‬الارض‭ ‬فانه‭ ‬سيحاصر‭ ‬التنظيم‭ ‬الذي‭ ‬سيضطر‭ ‬للتفاوض‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬اجلاء‮»‬‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تخضع‭ ‬لسيطرة‭ ‬الفصائل‭ ‬المقاتلة‭ ‬ومنها‭ ‬الغوطة‭ ‬الشرقية‭ ‬التي‭ ‬استعادها‭ ‬الجيش‭ ‬بالكامل‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭.‬

ويُعد‭ ‬اليرموك‭ ‬أكبر‭ ‬المخيمات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬وكان‭ ‬يعيش‭ ‬فيه‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬160‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬بينهم‭ ‬سوريون‭. ‬لكن‭ ‬الحرب‭ ‬اجبرت‭ ‬قسما‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬المخيم‭ ‬الذي‭ ‬تعرض‭ ‬للحصار‭ ‬والدمار‭ ‬على‭ ‬مغادرته‭.‬

واثر‭ ‬خسائر‭ ‬كبيرة‭ ‬مني‭ ‬بها‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬يسيطر‭ ‬سوى‭ ‬على‭ ‬جيوب‭ ‬متفرقة‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬نسبتها‭ ‬خمسة‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬سوريا،‭ ‬بينها‭ ‬مناطق‭ ‬محدودة‭ ‬في‭ ‬البادية‭ ‬السورية‭ ‬وفي‭ ‬محافظة‭ ‬دير‭ ‬الزور‭ ‬شرقاً‭ ‬وفي‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد‭.‬

مشاركة