احتجاجات‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬تزامناً‭ ‬مع‭ ‬لقاء‭ ‬أردوغان‭ ‬بملكة‭ ‬بريطانيا‭ ‬وماي

144

لندن‭ – ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬اندلعت‭ ‬احتجاجات‭ ‬غاضبة‭ ‬ضد‭ ‬الرئيس‭ ‬التركي‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوغان‭ ‬الثلاثاء‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬لقائه‭ ‬الملكة‭ ‬إليزابيث‭ ‬الثانية‭ ‬واجرائه‭ ‬محادثات‭ ‬مع‭ ‬رئيسة‭ ‬الوزراء‭ ‬تيريزا‭ ‬ماي‭. ‬ودارت‭ ‬مواجهات‭ ‬بين‭ ‬المتظاهرين‭ ‬المؤيدين‭ ‬لاردوغان‭ ‬واخرين‭ ‬معارضين‭ ‬من‭ ‬الاكراد‭ ‬خارج‭ ‬مقر‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬حيث‭ ‬اضطر‭ ‬عناصر‭ ‬الشرطة‭ ‬الى‭ ‬طرح‭ ‬بعض‭ ‬قادة‭ ‬التحركات‭ ‬أرضا‭.‬

وقال‭ ‬متحدث‭ ‬باسم‭ ‬رئاسة‭ ‬الحكومة‭ ‬إن‭ ‬‮«‬محادثات‭ ‬صريحة‮»‬‭ ‬بشأن‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬كانت‭ ‬على‭ ‬جدول‭ ‬الاجتماع‭ ‬بين‭ ‬ماي‭ ‬واردوغان‭.‬

واضاف‭ ‬‮«‬كنا‭ ‬دائما‭ ‬واضحين‭ ‬أننا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬تتمسك‭ ‬تركيا‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬الدولية‭ ‬ومنها‭ ‬احترام‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬والحريات‭ ‬السياسية‮»‬‭.‬

وقد‭ ‬استقبلت‭ ‬الملكة‭ ‬اليزابيث‭ ‬الرئيس‭ ‬التركي‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬باكنغهام‭ ‬قبل‭ ‬لقائه‭ ‬رئيسة‭ ‬الوزراء‭.‬

وتأتي‭ ‬الزيارة‭ ‬التي‭ ‬تستغرق‭ ‬ثلاثة‭ ‬ايام‭ ‬فيما‭ ‬يقوم‭ ‬اردوغان‭ ‬بحملته‭ ‬الانتخابية‭ ‬بعد‭ ‬دعوته‭ ‬لانتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬مبكرة‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬قبل‭ ‬عام‭ ‬ونصف‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬موعدها‭ ‬الاصلي‭.‬

وتعتبر‭ ‬زيارته‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬بمثابة‭ ‬خطة‭ ‬لتعزيز‭ ‬سيطرته‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬الضغوط‭ ‬الدولية‭ ‬عليه‭ ‬بسبب‭ ‬قمعه‭ ‬معارضيه‭. ‬وستسرع‭ ‬الانتخابات‭ ‬المبكرة‭ ‬انتقال‭ ‬تركيا‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬رئاسي‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعديلات‭ ‬دستورية‭ ‬تمت‭ ‬الموافقة‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬استفتاء‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬

ولا‭ ‬تزال‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭ ‬مفروضة‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬بعد‭ ‬22‭ ‬شهرا‭ ‬من‭ ‬انقلاب‭ ‬فاشل‭ ‬في‭ ‬2016‭. ‬وامام‭ ‬مقر‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬داوننغ‭ ‬ستريت‭ ‬شارك‭ ‬عشرات‭ ‬النشطاء‭ ‬في‭ ‬احتجاج‭ ‬نظمته‭ ‬مجموعات‭ ‬مدافعة‭ ‬عن‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬بين‮»‬‭ (‬القلم‭) ‬الانكليزية‭ ‬و»المؤشر‭ ‬الى‭ ‬الرقابة‮»‬‭ ‬و»مراسلون‭ ‬بلا‭ ‬حدود‮»‬‭.‬

وتؤكد‭ ‬‮«‬مراسلون‭ ‬بلا‭ ‬حدود‮»‬‭ ‬اعتقال‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬صحافي،‭ ‬وإغلاق‭ ‬140‭ ‬وسيلة‭ ‬إعلامية‭ ‬والغاء‭ ‬889‭ ‬بطاقة‭ ‬اعتماد‭ ‬صحافية‭ ‬على‭ ‬الاقل‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬حملة‭ ‬القمع‭ ‬عام‭ ‬2016‭.‬

وخاطبت‭ ‬مديرة‭ ‬مراسلون‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬ريبيكا‭ ‬فنسنت‭ ‬المتظاهرين‭ ‬‮«‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نوضح‭ ‬لحكومتنا‭ ‬هنا‭ ‬أننا‭ ‬حريصون‭ ‬على‭ ‬الحريات‭ ‬الاساسية،‭ ‬هذه‭ ‬القيم‭ ‬التي‭ ‬ترتكز‭ ‬بلادنا‭ ‬عليها‮»‬‭. ‬ودعت‭ ‬إلى‭ ‬اطلاق‭ ‬سراح‭ ‬الصحافيين‭ ‬المسجونين‭. ‬واضافت‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬انتخابات‭ ‬مقبلة‭. ‬بموجب‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬للناس‭ ‬الوصول‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬إلى‭ ‬معلومات‭ ‬مستقلة،‭ ‬لذا‭ ‬فان‭ ‬الناخبين‭ ‬سيتوجهون‭ ‬إلى‭ ‬صناديق‭ ‬الاقتراع‭ ‬مرة‭ ‬اخرى‭ ‬بعد‭ ‬حملة‭ ‬قصيرة‭ ‬بدون‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬لديهم‭ ‬الصورة‭ ‬الكاملة‮»‬‭.‬

وتابعت‭ ‬‮«‬في‭ ‬ضوء‭ ‬ذلك،‭ ‬إن‭ ‬استقبال‭ ‬الرئيس‭ ‬اردوغان‭ — ‬وفرش‭ ‬السجاد‭ ‬الاحمر‭– ‬هنا‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬امر‭ ‬معيب‮»‬‭.‬

وانضمت‭ ‬إلى‭ ‬المتظاهرين‭ ‬مجموعة‭ ‬اخرى‭ ‬للاحتجاج‭ ‬على‭ ‬معاملة‭ ‬اردوغان‭ ‬للاكراد‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬تجمع‭ ‬صغير‭ ‬مضاد‭ ‬أطلق‭ ‬هتافات‭ ‬مؤيدة‭ ‬للرئيس‭ ‬التركي‭.‬

وحمل‭ ‬النشطاء‭ ‬المؤيدون‭ ‬للاكراد‭ ‬لافتات‭ ‬عليها‭ ‬صور‭ ‬لاردوغان‭ ‬وكلمة‭ ‬‮«‬ارهابي‮»‬‭ ‬وراية‭ ‬تحمل‭ ‬صورة‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬اوجلان‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ ‬المسجون‭.‬

مشاركة