أنباء عن تقارب بين المالكي والعامري والعبادي يقلّل من وهج فوز (سائرون)

252

أنباء عن تقارب بين المالكي والعامري والعبادي يقلّل من وهج فوز (سائرون)

سباق التحالفات نحو تحقيق الكتلة الأكبر ينطلق بتحركات مكثّفة

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

كثفت القوى السياسية من اتصالاتها في إطار سباق محموم نحو الظفر بتشكيل التحالف الأكبر الذي يخوله القانون ترأس الحكومة المقبلة بغض النظر عن هوية الفائز الاول بعد ان اظهرت النتائج الاولية للانتخابات عدم تحقيق اي إئتلاف نصراً مريحاً فيها يؤهلة لتسيد الساحة ، في وقت ترشحت انباء عن تحرك حثيث لإئتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي نحو شركائه في العملية السياسية، وتحرك مماثل لإئتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي،  في وقت لمّح زعيم التيار الصدري الى امكانية تشكيل حكومة جامعة من دون تحزب بعد ان فاز تحالف سائرون  الذي يدعمه بالمركز الاول بالانتخابات. وبحسب  النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود فإن (هنالك حالة من التقارب في البرامج الانتخابية بين بعض الكتل السياسية ولاسيما التي كانت منضوية داخل ائتلاف دولة القانون سابقا وهي الفتح والنصر ودولة القانون ما سيعطيها الفرصة لتشكيل حكومة الاغلبية السياسية خلال المدة القريبة المقبلة)، مؤكدًا ان (بعض الاطراف السياسية من القوى الكردية والسنية تتفق بالبرنامج مع هذه الكتل ومن الممكن تشكيل حكومة الاغلبية معها وانقاذ العملية السياسية والارتقاء الى مستوى طموحات الشعب العراقي)، بحسب قوله.واكد الصيهود ان (ائتلاف دولة القانون بدأ فعليا الحراك على الكتل السياسية التي يعتقد انها منسجمة معه بالبرنامج الانتخابي) مرجحًا ان (يتم الاتفاق على تشكيل حكومة الاغلبية السياسية خلال وقت قريب جدا مع اعلان النتائج النهائية للانتخابات ). في غضون ذلك، كشفت تقارير صحفية عربية عن ان قيادات بائتلاف النصر بدأت اتصالاتها مع قوى سياسية لتكوين الحكومة الجديدة. وبحسب التقارير فإنه (بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات العراقية، التي أظهرت تقدم تحالف سائرون التابع للتيار الصدري، بدأ صباح امس ما يمكن عدّه حراكا سياسيا أوليا لتشكيل الكتلة الكبرى القادرة على تشكيل الحكومة الجديدة)، مؤكدة ان (ائتلاف النصر بدأ اتصالاته مع تحالفات سياسية أخرى فائزة بالانتخابات، من أجل إقناعها بالانضواء ضمن الكتلة الكبرى التي يشترط الدستور وجودها لترشح رئيس الوزراء الجديد).ونقلت التقارير عن مصدر مطلع قوله  ان (هناك تقاربًا كبيرًا بين تحالفي النصر وسائرون)، لافتا إلى (فتح خطوط للتواصل مع تحالفات الحكمة برئاسة عمار الحكيم، والقرار بزعامة أسامة النجيفي، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي).واكد ان (هناك نية لمفاتحة الأحزاب الكردية التي تحصل على أكبر عدد من المقاعد بعد إعلان النتائج في محافظات إقليم كردستان). كما ترددت انباء عن قيام تحالف الفتح بفتح حوارات مع ائتلاف دولة القانون في محاولة لتشكيل كتلة مؤثرة في البرلمان. من جهته، ألمح  الصدر الى امكانية تشكيل تحالف واسع يشمل اغلب الكتل السياسية باستثناء ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح من دون التصريح بذلك علنًا. وكتب الصدر   في تغريدة لافتة على موقع تويتر : اننا (سائرون) بـ(حكمة) و(وطنية)  لتكون  (ارادة) الشعب مطلبنا ونبني  (جيلاً جديدا) ولنشهد(تغييراً) نحو (الاصلاح) وليكون(القرار) عراقيا فنرفع (بيارق) (النصر) ولتكون (بغداد) العاصمة (هويتنا ) وليكون (حراكنا) (الديمقراطي) نحو تأسيس دولة ابوية من كوادر (تكنوقراط). واكد الصدر ان (الدولة المقبلة ستكون خالية من التحزب). ولم يشر الصدر في تغريدته الى تحافي دولة القانون والفتح. واتهم رئيس كتلة صادقون البرلمانية المنضوية بتحالف الفتح النائب حسن سالم  مسؤولين امريكيين بالتحرك في العراق لـ(ابعاد تحالف الفتح وقياداته الوطنية عن المشهد السياسي).وقال سالم في تصريح ان (هناك تحركات اخيرة لواشنطن للتأثير في الانتخابات العراقية والتحالفات التي ستحصل لتشكيل الحكومة وهذه التحركات جزء من برنامجها ومخططها للهيمنة على العراق والمنطقة).واضاف ان (واشنطن تريد عملية سياسية بالعراق توافق اهواءها ومصالحها، وهي تخشى دخول قائمة الفتح للعملية السياسية بهذه القوة بالتالي فهي تحاول اللعب بجميع اوراقها ورمي كل ثقلها لابعاد قياداته التي اغلبها ممن قاتلت على السواتر ضد ارهاب داعش وافشلت المخطط الصهيوامريكي)، على حد وصفه. وكان المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بريت ماكغورك قد التقى خلال الايام الماضية مع عدد من  قادة القوى السياسية العراقية لبحث مرحلة مابعد الانتخابات وتشكيل الحكومة.

مشاركة