ليفانتي يحطّم حلم النادي الكتالوني برقم قياسي جديد

364

غياب البرغوث أبرز أسباب السقوط المدوي لبرشلونة

ليفانتي يحطّم حلم النادي الكتالوني برقم قياسي جديد

{ مدن – وكالات: مباراة برشلونة وليفانتي 4-5 لابد أن تكون مفيدة لاستخلاص العِبر من قبل مدرب الفريق الكاتالوني أرنستو فالفيردي، خصوصاً أن النجاحات التي حققها هذا الموسم من حيث الألقاب قد تُخفي العديد من الأخطاء.

برشلونة سواريز

لاشك بأنها خسارة مزعجة بالنسبة لجماهير الفريق الكاتالوني، أولاً لأنه برشلونة، بطل الدوري والكأس، وثانياً لأنها كسرت السلسلة الذهبية للمباريات الخالية من الهزيمة للفريق في الليغا. ولم يعتد لاعبو برشلونة على هذه الفعالية الهجومية العالية على مرماهم، لذا كان ليفانتي بقيادة لاعبه الشاب الغاني الشاب إيمانويل بواتينغ أكثر من كشف هشاشة كبيرة في دفاع الفريق الكاتالوني بالأخص لدى الوافد الكولومبي الجديد ياري مينا. بواتينغ أحرز ثلاثية تاريخية لم يستطع تحقيقها نجوم كبار مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد، وهي الأولى أيضاً منذ أن نجح في ذلك الأوروغوياني دييغو فورلان مع فياريال عام 2005 . وعادة ما تكون الخسارات بالنسبة للبطل، بعد تأمينه اللقب مفيدة لأن العمل وأنت متوج أقل ضغطاً بكثير من العمل لاستعادة اللقب، هذا ما يجب أن يستغله المدرب فالفيردي الذي يزداد الجدل حوله، مع نهاية موسم خرج فيها بطلاً للدوري والكأس. وأمام تبقي مباراة واحدة للبلاوغرانا هذا الموسم ضد ريال سوسييداد، سيكون على إدارة النادي مراجعة شاملة للموسم وللطموحات القادمة، بينها وبين المدرب بعد موسمه الأول بحضور قادة الفريق بلا شك. ورغم الفوز بالثنائية، إلا أن نسبة الرِضا حول مردود الفريق هذا الموسم ليست في أعلى مستويات لها منذ 2012، سنة بداية أفول عصر برشلونة الذهبي، المدرب فالفيردي يواجه انتقادات حادة أبرزها غياب المتعة والجماعية عن الفريق وزيادة الاعتماد على ميسي (الدليل نتيجة غيابه)، والخشونة الواضحة من بعض لاعبي برشلونة. وهي المرة الأولى التي يتلقى فيها برشلونة 5 أهداف في مباراة واحدة في جميع المسابقات منذ هزيمته 5-1 أمام ملقا في الدوري الإسباني في 3 كانون الأول/ ديسمبر 2003 . ويمكن القول إن حضور ميسي ربما كان سيعزز فرص برشلونة بالفوز باللقاء ولكنه لن يمنع دفاعه من تلقي هذا الكم من الأهداف، وهذه مشكلة أخرى على مدرب الفريق العمل عليها هذا الصيف. هزيمة لبرشلونة في الدوري الإسباني منذ 8 نيسان/ أبريل 2017 ضد ملقة (2-0)، بعد 43 مباراة بدون هزيمة وبدا أن فالفيردي مهتم بمتابعة سلسلة اللاهزيمة: منزعجون للخسارة ولكن يتعين علينا أن نتقبلها. منزعج للغاية من فشلنا في تحقيق الرقم القياسي، الذي كنا قريبين منه بنهاية الموسم ولكن لا يوجد بديل سوى النظر أمامنا. يكاد كوتينيو الذي سجل هاتريكه الأول في أوربا النقطة المضيئة الوحيدة في أداء النادي الكاتالوني. وقد لخص لاعب وسط برشلونة سيرجيو بوسكيتس الخسارة بالقول للأسف سقطنا اليوم.. لقد استطاعوا استغلال أخطاءنا وبات من الصعب التعويض بعد 5 أهداف. عندما تجري وراء النتيجة فتصاب بالإنهاك. أمام فالفيردي مباراة واحدة لنهاية موسم متناقض للغاية، افتتحه بخسارة في كأس السوبر أمام الغريم التقليدي ريال مدريد واختتمه بتتويج بالثنائية المحلية وبكلاسيكو عنيف، ولكن بينهما كانت هناك الكارثة الكبرى التي حدثت في ملعب أولمبيكو بالخسارة أمام روما والخروج من دوري أبطال أوربا، هذا ما عكر احتفالات برشلونة بل وجعلها تشعر بأسف بالغ بالنظر لما يقدمه الغريم المدريدي في أمجد الكؤوس.

غياب ميسي

وتلقى برشلونة صدمة كبيرة بالسقوط أمام ليفانتي،، بنتيجة 5-4، لتنتهي أحلامه في إنهاء الليجا بدون تلقي أي هزيمة للمرة الأولى في تاريخه. وحاول بطل ثنائية الليجا وكأس الملك تعديل الأوضاع، بعدما وجد نفسه متأخرا بنتيجة 5-1 في الدقيقة 56، ولكن إحراز 3 أهداف فقط لم يمكنه من الخروج بنقطة على الأقل، ليتلقى الهزيمة الأولى في الليجا. استعاد لاعبو البلوجرانا نفس الشعور السيء الذي مروا به عقب الخروج من دوري الأبطال على يد روما، حيث ظهر الفريق بمستوى متواضع، وهو ما تكرر في المباراة. وذكرت صحيفة ماركا الأسباب التي أطاحت بحلم برشلونة في إكمال سلسلة اللا هزيمة، بجانب الخسارة القاسية وتلقي خمسة أهداف أمام فريق بحجم ليفانتي. وأوضحت أن الفريق الكتالوني لم تهتز شباكه بـ 5 أهداف في مباراة واحدة منذ 15 عاما، عندما خسر أمام مالاجا بنتيجة 5-1 عام 2003 . وأشارت إلى أن استبعاد ليونيل ميسي، من المباراة، لإراحته أحد أبرز أسباب تلك الخسارة. وأضافت أن تراجع مستوى بعض اللاعبين ساهم في تلك الخسارة، مؤكدة أن الحارس تير شتيجن وجوردي ألبا، لم يقدما أي شيء في اللقاء، خاصة الأخير الذي كان يعمل كالساعة السويسرية طوال الموسم. وتابعت: ظهر الدفاع بمستوى أكثر من سيء حيث فشلت عملية المداورة التي قام بها فالفيردي بإقحام ياري مينا وتوماس فيرمايلين معا في قلب الدفاع، فالأول كان غائبا عن المباراة بالكامل، والثاني خرج للإصابة، بالإضافة لنيلسون سيميدو الذي لعب مباراة للنسيان.

بطل حملة خيرية

على صعيد اخر يقود مهاجم برشلونة لويس سواريز حملة خيرية تهدف لجمع تبرعات لمؤسسة النادي الكتالوني. وتستهدف الحملة جمع تبرعات من جميع أنحاء العالم تبدأ من 5 يورو على أن يتم إجراء سحب بين المشاركين فيها يفوز فيه شخصان سيتاح لهما لقاء سواريز والتصدي لبعض ركلاء الجزاء التي سيقوم بتسديدها. وتستمر الحملة حتى السادس من يونيو/حزيران، وسيتم الإعلان عن الفائز في الـ13 من نفس الشهر على مواقع التواصل الاجتماعي، وسيدخل المشاركون فيها أيضا في سحب آخر على معطف لمهاجم البارسا يحمل توقيعه. وستوجه أموال التبرعات إلى مؤسسة برشلونة وبرنامج يهدف لاستخدام كرة القدم لتحسين حياة الأطفال والشباب المهمشين.

مشاركة