السيستاني يعلن الخميس غرة الشهر الفضيل

383

السيستاني يعلن الخميس غرة الشهر الفضيل

باحثان لـ (الزمان): نستبعد إمكانية رؤية هلال رمضان مساء اليوم

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

قال اكاديميان عراقيان ان غرة شهر رمضان المبارك للعام الجاري في النطاق الشرقي ستكون بعد غد الخميس باعتماد التقويم الهجري العالمي وبداية الشهر في النطاق الغربي يوم  غد الأربعاء، فيما رجح مكتب المرجع الديني علي السيستاني أن يشاهد هلال شهر رمضان بوضوح في مساء الأربعاء ليكون الخميس اول ايام الشهر الفضيل.  وقال الباحثان في كلية العلوم – قسم الفلك والفيزياء هدى شاكر علي و أحمد حسن عبد الله  في تقرير تلقته (الزمان) أمس انه (باعتماد التقويم الهجري العالمي المبني على حساب إمكانية رؤية الهلال، فإن بداية الشهر في النطاق الشرقي تكون يوم الخميس 17  آيار الجاري وبداية الشهر في النطاق الغربي تكون يوم الأربعاء 16  آيار الجاري) موضحين أن (التقويم الهجري العالمي يعتمد على الحسابات المسبقة فقط ،أي لا ينتظر الرصد العملي ورؤية الهلال، وهو يتبنى معياراً معينا لبدء الشهر الهجري الجديد). وتابعا انه (في كل عام عند اقتراب شهر رمضان المبارك يدور الخلاف الدائم بين معظم الدول العربية والإسلامية بشأن بداية الشهر الهجري، وهذا ما نلاحظه جميعا في التصريحات ووسائل الإعلام)، مشيرين الى انه ( طبقا للحسابات الفلكية سيكون عدد ايام شهر شعبان لهذا العام 1439 للهجرة 29  يومًا وأخره سيكون يوم الثلاثاء 15  ايار الجاري حيث سيحدث الاقتران المركزي – المحاق المركزي – يوم الثلاثاء 15  آيار  عند الساعة 11:48  بالتوقيت العالمي بمشيئة الله).

 ويتطرق  التقرير الى مدى إمكانية رؤية الهلال في ايام الثلاثاء والأربعاء والخميس في اماكن مختلفة من العالم باســــــــــــــتخدام برنامج المواقيت الدقــــــــــيقة باعتـــماد معـــــــــــــــــــــــيار عودة Accurate Times 5.3.  ويرى  ان رؤية الهلال تكون مستحيلة يوم الثلاثاء  في قسم من المناطق بسبب غروب القمر قبل غروب الشمس أو/ و بسبب حصول الاقتران السطحي بعد غروب الشمس ويقع العراق ضمن هذه المناطق كما موضح بالشكل داخل المربع الاسود. ويشير التقرير الى  ان رؤية الهلال ستكون ممكنة باستخدام التلسكوب فقط في مناطق اخرى ومن الممكن رؤيته الهلال بالعين المجردة في مناطق اخرى عند صفاء الغلاف الجوي التام والرصد من جانب راصد متمرس كما يمكن رؤية الهلال بالعين المجردة في مناطق اخرى وعدم  امكانية رؤيته لا بالعين المجردة أو بالتلسكوب في بعض المناطق على الرغم من غروب القمر بعد غروب الشمس وحصول الاقتران السطحي قبل غروب الشمس، وذلك بسبب قلة إضاءة الهلال و/أو بسبب قربه من الأفق. وشمل التقرير المناطق الواقعة بين خطي عرض  60 شمالا و 60 جنوبا.

 من جهته، أورد موقع السيستاني في صفحة مواقيت الأهلة لعام 1439  أنه يتوقع أن يشاهد هلال شهر رمضان المبارك بوضوح  في مساء يوم الاربعاء 29/ شعبان 1439  هـ الموافق 16 /آيار  2018 في أفق مدينة النجف الأشرف عند غروب الشمس في الساعة 53 . 6  ليكون الخميس  17/5 أول ايام الشهر . ورجح الموقع ان يكون شهر رمضان لهذا العام  30 يوماً لينتهي يوم الجمعة الموافق  6/15 منوهاً الى ان بداية الاشهر القمرية تعتمد على ثبوت رؤية الهلال شرعاً. وفيما أعلن عدد من الدول العربية منها ليبيا وعمان والجزائر وسورية أن يوم الخميس سيكون أول أيام رمضان بناء على الحساب الفلكي، لاستحالة رؤية الهلال يوم الثلاثاء فإن ملف التقويم الهجري الإسلامي الموحد لايزال عالقا منذ 10  سنوات، حيث سبق أن ناقشت منظمة التعاون الإسلامي هذه المسألة عام 2008  ومنذ ذلك الوقت لم تتوصل المنظمة إلى أي قرار بخصوص توحيد التقويم الهجري في جميع الدول الإسلامية، بحيث تتوحد مناسبات وأعياد المسلمين. أما تركيا فقد أعلنت الأربعاء بداية رمضان مستندة في ذلك الى حساباتها الفلكية.

 ولا تزال مسألة هذا التقويم عالقة منذ عام   2008ولم يصدر بشأنها أي قرار رسمي بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي بدأت في العاصمة السنغالية داكار امس  بحث مشروع قرار بشأن إجراءات تنفيذ التقويم الهجري الموحّد، إذ سبق أن أعيد النقاش في هذا التقويم عام 2016 في العاصمة التركية، وذلك لوضع تقويم موحد يبرز وحدة المسلمين في المناسبات والأعياد، لكن لم تصل كافة الدول إلى اتفاق في هذا الشأن حتى الآن.وقالت المنظمة في بيان  أمس إن (الجهات المعنية داخل المنظمة عقدت اجتماعات عدة في هذا الشأن، وخلصت إلى ضرورة الاعتماد على الرؤية والاستئناس بالحساب الفلكي واعتماد المراصد ومراعاة الحقائق العلمية والحسابات الفلكية الثابتة والدقيقة)

. ولفتت المنظمة إلى أن (المشروع يستند إلى قرارات سابقة عدة تدعم دار الإفتاء في تنفيذ مشروع تصنيع القمر الصناعي الإسلامي بالتعاون مع جامعة القاهرة ومركز الدراسات والاستشارات الفضائية في مصر).وهناك خمس طرق متبعة للإعلان عن بداية رمضان تختلف من بلاد إلى أخرى، فبعض الدول تعتمد على الرؤية مثل العراق والسعودية وبعض الدول العربية والإسلامية، فيما تكتفي دول أخرى بالحساب الفلكي فقط مثل سلطنة عمان وليبيا وسورية، ودول تجمع بين الحسابات الفلكية والرؤية مثل مصر، بينما تعتمد الأردن على اتحاد المطالع، فإذا ثبت رؤية هلال رمضان في دولة تشترك معها في جزء كبير من الليل فإنها تتبعها عملا باتحاد المطالع.

مشاركة