دولة القانون: ضعف الحكومة وراء فوضى الإنتخابات

155

الخالصي يشيد بالمقاطعين والصدر يطالب بعدم التدخل في عمل المفوضية

دولة القانون: ضعف الحكومة وراء فوضى الإنتخابات

– بغداد – عبد اللطيف الموسوي – ديالى – سلام عبد الشمري

عزا المتحدث الرسمي باسم ائتلاف دولة القانون ما وصفه بـ(الفوضى) التي حصلت خلال الانتخابات الى ضعف الامن والحكومة . وقال عباس الموسوي في تصريح امس إن (مفوضية الانتخابات استعجلت باعلانها نتائج التصويت لعشر محافظات قبل استكمال جميع البيانات التفصيلية عن المحافظات الباقية وتصويت الخارج والتصويت الخاص)، مضيفا أن (المفوضية بتصرفها هذا ارادت ان تقول نحن موجودون من خلال طرح بعض الارقام). ولفت الى أن (المفوضية سبق لها ان وعدت باعلان النتائج خلال ثماني ساعات ثم تحولت الى 12 ساعة وبعدها الى 48 ساعة ورغم هذا لم تستكمل النتائج بعد انتهاء المدة التي وعدت بها)، مؤكداً أن (ماتم اعلانه من نتائج حتى اللحظة لا يعد واضحا بشكل كامل لعدم استكمال النتائج لجميع المحافظات كما لم تأت نتائج تصويت الخارج والتصويت الخاص).وتابع أن (هناك خروقات كثيرة حصلت وقدمنا العديد من الطعون بشأنها وننتظر ما تعلنه المفوضية في النظر بتلك الطعون)، مضيفا أن (هناك مجموعات كانت ترهب المواطنين وتهددهم في مدينة الصدر والشعلة وغيرها اضافة الى محافظات اخرى حصل فيها اجتياح لبعض المراكز ناهيك عن الضعف الامني في المناطق التي اجتاحها الارهاب ما يخلق صورة كاملة مبهمة نتيجة لضعف الحكومة وضعف الامن التي ادت الى الفوضى التي حصلت في الانتخابات).

وفي شأن متصل دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الكتل السياسية الى عدم التدخل بعمل مفوضية الانتخابات. وقال الصدر في تغريدة له على حسابه الشخصي في تويتر(ندعو كل الكتل لعدم التدخل بعمل مفوضية الانتخابات، كما وندعو الاخوة في المفوضية الى العمل بكل شفافية ونزاهة واحترام صوت الناخبين).

نتائج أولية

وشدد الصدر على ضرورة ان تسرع المفوضية (في اصدار النتائج الأولية وكذلك النهائية وذلك لتتجنب الضغوطات السياسية من جانب الكتل السياسية وغيرها)، مطالبًا الجميع بـ (الإذعان أو الطعن بصورة قانونية ورسمية والابتعاد عن التصعيد). من جهته، اشاد المرجع الديني جواد الخالصي بموقف المقاطعين للإنتخابات، داعيا إلى عقد مؤتمر وطني شامل لرسم ملامح المرحلة المقبلة.

وقال في بيان تلقته (الزمان) امس إنه (بعد استجابة الجماهير العراقية الواعية الغيورة لنداء المرجع الخالصي والمراجع العاملين وقادة الحركة الوطنية، لمقاطعة الانتخابات البرلمانية الحالية، يتبين للجميع أن الطبقة الحاكمة في العراق هي غير مرغوب فيها من قبل هذا الشعب المظلوم طوال هذه السنوات الماضية المؤلمة)، مشددًا على ضرورة (العمل لتشكيل حكومة إنقاذ وطني تدير البلد لمدة مؤقتة، وتهيىء لإنتخابات حرة شرعية ووطنية نزيهة، وتغيير جذري كامل لأصل العملية السياسية التي كانت تحكم بالمحاصصة الطائفية، وإبدالها بحكومة شرعية وطنية عادلة يعيش فيها الجميع بكرامة وبلا تمييز)، بحسب قوله. واشادالخالصي بـ(الموقف الوطني الشجاع لجماهير العراق باطيافه كافة لهذا الوعي الكبير الواضح)، داعيا جميع (المرجعيات الدينية والتكتلات والمنظمات والجبهات التي قاطعت الانتخابات إلى مؤتمر وطني شامل يُرسم فيه ملامح المرحلة المقبلة). وشهدت محافظة ديالى كباقي محافظات العراق عرسا انتخابيا حيث خرج آلاف المواطنين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية، رغم تساقط الامطار بصورة متوسطة تزامناً مع بدء الاقتراع العام، حيث أن ذلك لم يؤثر على معدلات تدفق الأهالي للتصويت. وقال مدير مكتب مفوضية ديالى احمد مزبان، في بيان تلقت (الزمان) نسخة منه، ان (عدد الناخبين في المحافظة بلغ مليوناً و12 الف ناخب)، لافتاً إلى ان عدد المصوتين الكلي تجاوز الـ500 الف ناخب فقط ، فيما بلغت نسبة التصويت في المحافظة 49 بالمئة. من جهته قال مدير منظمة ديالى لحقوق الانسان طالب الخزرجي، ان (ملاك كبيراً من منظمته شارك في مراقبة الانتخابات لعموم مناطق المحافظة). واضاف الخزرجي، ان (بعض مراكز الاقتراع داخل ديالى شهدت تعطل أجهزة التصويت الالكترونية، ما أدى الى تأخر اقتراع عدد من الناخبين بالإضافة الى وجود مشكلات تخص البطاقات الانتخابية، فيما استمر الاستنفار الامني في المحافظة لغاية استكمال عملية التصويت). واكد الخزرجي، ان (نسبة المشاركة لعموم مناطق المحافظة كانت ضعيفة جدا، الامر الذي يستوجب الوقوف على معالجتها قبل حلول موعد الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات المقبلة).

وقال المواطن عبد الملك كاظم من اهالي بعقوبة لـــ (الزمان)، ان (الانتخابات البرلمانية في محافظة ديالى شهدت حالة جديدة وذلك عبر التصويت الالكتروني الذي قد يقضي على نسبة عالية من التزوير ويضمن حق الناخبين في اختيار من يمثلهم في البرلمان العراقي). وبينت المواطنة هدى الطائي لــ (الزمان)، انه (على الرغم من كبر سني الذي تجاوز السبعين، فاني شعرت ان حضوري للاقتراع واجب علي، اضافة الى انتخاب من يقف الى جانب عائلتي لأن لدي اربعة خريجين وهم بحاجة الى وظائف في الدولة). وعلى الرغم من انتهاء الانتخابات في ديالى، فان المواطنين يطالبون بضرورة وضع حد للمشاكل التي تعانيها المحافظة من قلة الخدمات وتردي الواقع المعيشي، كما انهم لا يبنون املهم على البرلمان المقبل كون اغلب المرشحين من الدورات السابقة ولم يقدموا اي خدمات للمحافظة، اضافة الى ان من يتولى المنصب البرلماني الجديد سيكون على شاكلة من سبقه) .

مشاركة