تحالفات ما بعد الإنتخابات والدور الإقليمي – حاكم محسن محمد الربيعي

212

تحالفات ما بعد الإنتخابات والدور الإقليمي – حاكم محسن محمد الربيعي

جرت انتخابات عام 2018 بانخفاض عدد المصوتين فقد ذكرت المفوضية بان نسبة المصوتين كانت 44.5 بالمئة حيت كان لا نخفاض هذه النسبة اسباب وكانت اولى هذه الاسباب هو الياس الذي اصاب العراقيين من الحكومات التي توالت على السلطة منذ الاحتلال عام 2003 وهدر المال العام رغم كبر حجم الاموال التي حصلت عليها هذه الحكومات من الايرادات النفطية وازدياد نسبة الفقر واعداد المتسولين والباحثين في النفايات عما يعينهم على كسب قوتهم حيث البطالة مرتفعة بشكل رهيب وعدم توفر فرص العمل الا لمن هم في السلطة وابناؤهم ومن سار ويسير في ركبهم، موضوع اخفاق الحكومات المتعاقبة جرى الحديث عنه كثيرا ولكن الحكومات لا تعير اي اهتمام وكأنها تقول للمتحدثين تكلموا ما تريدون، المال والسلطة بأيدينا، يظهر ذلك بشكل واضح من خلال الاصرار على ذات السياسات دون اصلاح، وها، نعم، جرت الانتخابات وظهرت النتائج التي رجحت كتلة سائرون والفتح والنصر وتأتي كتل اخرى التي لم يكن لها ذلك النصيب المؤثر، هذه الكتل الاكبر كما يتضح هي التي ستتصدر المشهد لتشكيل الحكومة، وكما هو معلوم هذه الكتل تضم إسلاميين ومدنيين يهدفون لبناء دولة مدنية ودولة مؤسسات يسود فيها القانون على الجميع وتحاسب الفاسدين باثر رجعي وتستأنف احالة المشمولين بملفات الفساد بعددها الكبير التي سلمها الخبراء الى الحكومة العراقية والتي كان يجب وعلى الحكومة القادمة يجب ايضا احالة هذه الملفات الى القضاء وتفعيل دور القضاء في الحساب ويكفي الصمت على الفساد الذي يمكن ان يقال عنه انه اصبح ثقافة عامة، امام الحكومة مهام كبيرة، لكن الذي يخشى منه الشعب العراقي هو التدخلات الإقليمية وتحديدا دول الجوار التي لها شان كبير في التأثير على التشكيلة الحكومية في العراق والتخوف من تأطيرها باطار طائفي وهذا ما عانى منه الشعب خلال الفترة الماضية وضاق ذرعا بما حصل له من ذلك. نعم في هذه الكتل احزاب وشخصيات ترفض الهيمنة الخارجية او التدخلات من اي طرف وكثيرا ما جلبت الماسي للبلد كل انواع التدخلات الخارجية، وفرضت سياسات جعلت من العراق بلدا استهلاكيا غير انتاجي، وخلقت منه سوقا لتصريف منتوجها الزراعي والصناعي وتحاول التدخل في فرض ارادتها في المشهد الداخلي، ولكن الامل كبير بالعراقيين في رفض كل التدخلات وبالتالي تشكيل حكومة وطنية عابرة للطائفية وضد اسلوب المحاصصة وهو ما عاش عليه العراقيون طوال سنوات عدة وما يريدونه بكل فصائلهم. وبالتالي حكومة من هذا النوع ستكون ذات برنامج حكومي يقوم على دولة مؤسسات وحكم رشيد من اجل البناء والاعمار وتحقيق العدالة الاجتماعية.

موسكو

 

مشاركة