خسائر الإقتصاد نتيجة تغيير الأسعار ..منظور محاسبي – رافد عبيد النواس

197

خسائر الإقتصاد نتيجة تغيير الأسعار ..منظور محاسبي – رافد عبيد النواس

أدى انخفاض وتدهور أسعار النفط مع بداية عام 2014 عندما حقق الدولار الأمريكي ارتفاعا مقابل الذهب، مع انخفاض الطلب العالمي على النفط إلى اكتشاف ملامح “مشكلة التراخيص” التي برزت من خلال الازمة المالية وعجز الموازنة وكشف الديون التي ترتبت على الجانب العراقي لصالح الشركات الأجنبية في جولات التراخيص، وكانت بعض الأصوات اعترضت وبشدة قبل الموافقة على توقيع جولات التراخيص، لأنها كانت تملك رؤية لما سوف تشكله بنود عقود التراخيص من مشاكل اقتصادية في حالة انخفاض اسعار النفط، أو ما تتضمن هذه العقود من بنود مجحفة للجانب العراقي ويشتم منها صفقات وعمولات فساد، إن هذا الإنذار المبكر لم يتم الالتفات اليه وتم المضي في توقيع جولات التراخيص برغم من الاعتراضات الكثيرة، لتأتي ظاهرة التدهور بأسعار النفط وتصبح المصيبة واضحة للجميع، وتدخل الدوائر المشتركة في عقد جولات التراخيص بإيجاد التبريرات غير المقنعة لكن وزارة النفط تصر على أن كلفة انتاج البرميل في جولات التراخيص (2) دولاران أمريكيان بينما تأكد للجميع بأن كلفة الانتاج وتصدير البرميل  ضمن جولات التراخيص هو(22) دولاراً أمريكي في الوقت الذي لا يتجاوز سعر البرميل (26) دولاراً أمريكياً، بينما تبين المعلومات المتوفرة من مصادر قدمتها وزارة النفط حول رؤيته في اشكالية انهيار اسعار النفط بأنها تدحض

 

جميع الطروحات والمخاوف وتعد من يداولها يعتمد على ارقام مغلوطة أو افتراضية أو من  مواقع الانترنيت.

 

حينما تكون أسعار النفط مرتفعة فإنها تغطي على كل العيوب ولكن حينما تنخفض تبدأ الأصوات بالمطالبة بمحاسة القائمين على وزارة النفط والمتعاقدين مع جولات التراخيص ونحن نرى بأن حصة شركات التراخيص يكون مرتفعا حينما يكون سعر النفط مرتفع والعكس هو الصحيح، وهناك خلط في تحميل مسؤولية التخلف وغياب الخدمات وعدم الاعمار على وزارة النفط لأن هذه المسؤولية يتحملها (طبيعة الاقتصاد العراقي والطبقات الحاكمة) المتعاقبة فلا يجوز الخلط بين الامرين!فهناك غياب كامل لرؤية واستراتيجية نفطية في العراق .

مشاركة