جماعة الاخوان المسلمين منقسمة على ثلاث مجموعات

632

عقب‭ ‬طرح‭ ‬مبادرته‭ ‬لتحقيق‭ ‬المصالحة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ )‬الزمان‭( ‬ تنفرد‭ ‬بحوار‭ ‬مع‭ ‬كمال‭ ‬الهلباوي‭ ‬القيادي‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬الاخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬

أقول‭ ‬للمعارضين‭ ‬للمبادرة‭ ‬كنت‭ ‬أتمنى‭ ‬قراءتها‭ ‬قبل‭ ‬توجيه‭ ‬النقد‭ ‬اليها‭ ‬

مصطفى‭ ‬عمارة

احدثت‭ ‬مبادرة‭ ‬د‭ / ‬كمال‭ ‬الهلباوى‭ ‬القيادى‭ ‬السابق‭ ‬بجماعة‭ ‬الاخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬لتحقيق‭ ‬المصالحة‭ ‬بين‭ ‬الحكم‭ ‬المصرى‭ ‬والجماعة‭ ‬صدى‭ ‬واسعا‭ ‬ففى‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬رحب‭ ‬فيه‭ ‬بعض‭ ‬الخبراء‭ ‬السياسين‭ ‬بتلك‭ ‬المبادرة‭ ‬باعتبارها‭ ‬خطوة‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬مصالحة‭ ‬شاملة‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬المعارضة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬اعترض‭ ‬عليها‭ ‬آخرون‭ ‬بدعوى‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬تصالح‭ ‬مع‭ ‬جماعة‭ ‬ارهابية‭ ‬مارست‭ ‬العنف‭ ‬ضدالمجتمع‭ ‬ووسط‭ ‬الجدل‭ ‬الدائر‭ ‬كان‭ ‬للزمان‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬الذى‭ ‬اجريناه‭ ‬مع‭ ‬د‭/ ‬كمال‭ ‬الهلباوى‭ ‬الذى‭ ‬يعالج‭ ‬الان‭ ‬فى‭ ‬لندن

‭- ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الاسباب‭ ‬التي‭ ‬دفعتكم‭ ‬للتقدم‭ ‬بتلك‭ ‬المبادرة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬؟

الرغبة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬موجودة‭ ‬منذ‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬تتابع‭ ‬الأحداث‭ ‬والتدخلات‭ ‬ممن‭ ‬يعقل‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬يعقل‭ ‬كان‭ ‬سببا‭ ‬وراء‭ ‬التأجيل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭. ‬ولكن‭ ‬بلغ‭ ‬السيل‭ ‬الزبى‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬العرب‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬والمهانة‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬ترامب‭ ‬يصرح‭ ‬بأنه‭ ‬لولا‭ ‬الحماية‭ ‬الأمريكية‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬لما‭ ‬استقر‭ ‬فيها‭ ‬الأمر،‭ ‬ولم‭ ‬يبق‭ ‬الحكام‭ ‬فيها‭ ‬لمدة‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد‭ ‬،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أوضاع‭ ‬فلسطين‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬يعرف‭ ‬الجميع‭ . ‬أنا‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬عديدة‭ ‬تواجهنا‭ ‬فى‭ ‬مقدمتها‭ ‬الإرهاب‭ ‬والفساد‭ ‬والتخلف‭ . ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬أوقف‭ ‬عجلة‭ ‬التقدم‭ ‬فى‭ ‬الأمة‭ ‬واللحاق‭ ‬بالحضارة،‭ ‬وإنشغلت‭ ‬الأمة‭ ‬بحروب‭ ‬لا‭ ‬طائل‭ ‬منها‭ . ‬وزادت‭ ‬الكراهية‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬والحقد‭ ‬،والعداوات‭ ‬بين‭ ‬الأهل‭ ‬وأبناء‭ ‬الوطن‭ ‬الواحد‭ ‬بل‭ ‬الأسرة‭ ‬الواحدة،‭ ‬وانشغلنا‭ ‬عن‭ ‬العدو‭ ‬الحقيقى‭ ‬بالعدو‭ ‬المتوهم‭ . ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تقدم‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬وجود‭ ‬لهذه‭ ‬الأمة‭ ‬بهذه‭ ‬الحال‭ . ‬هذه‭ ‬بعض‭ ‬أهم‭ ‬الأسباب‭. ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نسعى‭ ‬جميعا‭ ‬لإنقاذ‭ ‬السفينة‭. ‬كنت‭ ‬ولازلت‭ ‬أسأل‭ ‬نفسى‭ ‬لماذا‭ ‬تتقدم‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬ولا‭ ‬نتقدم‭ ‬نحن‭ ‬،‭ ‬هل‭ ‬خلقهم‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬بعقول‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬عقولنا‭ ‬؟‭ ‬هذا‭ ‬غير‭ ‬مقبول‭ ‬وغير‭ ‬منطقى‭ ‬هم‭ ‬يتقدمون‭ ‬لأنهم‭ ‬إهتموا‭ ‬بالتقدم‭ ‬وتخلصوا‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الفساد‭ ‬والارهاب‭ ‬والتخلف‭ ‬وعندهم‭ ‬أولويات‭ ‬واضحة‭ ‬وخطط‭ ‬دقيقة‭ ‬وشفافية‭ ‬ويسود‭ ‬المجتمع‭ ‬سلم‭ ‬إجتماعى‭ ‬واضح‭ . ‬فلماذا‭ ‬لا‭ ‬نحاول‭ ‬نحن‭ ‬ذلك‭ .‬

‭- ‬وهل‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تنسيق‭ ‬بينكم‭ ‬وبين‭ ‬شخصيات‭ ‬وقوي‭ ‬سياسيه‭ ‬مؤيده‭ ‬قبل‭ ‬طرح‭ ‬تلك‭ ‬المبادره‭ ‬؟

كان‭ ‬هناك‭ ‬حوارات‭ ‬حول‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬المدة‭ ‬السابقة‭ . ‬وأنا‭ ‬أشارك‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الحوارات‭ ‬وخصوصا‭ ‬الندوات‭ ‬والموتمرات‭. ‬وأردت‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬مخرج‭ ‬للعقلاء‭ ‬،‭ ‬الذين‭ ‬تهمهم‭ ‬الأوطان‭ ‬رغم‭ ‬شيوع‭ ‬الفساد‭ ‬والتخلف‭ ‬وبقية‭ ‬الأمراض‭ . ‬نحن‭ ‬لم‭ ‬نجرب‭ ‬هذا‭ ‬المسعى‭ ‬بالشكل‭ ‬المحترم‭ ‬من‭ ‬قبل‭. ‬لماذا‭ ‬نستجيب‭ ‬لشخصيات‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تجمع‭ ‬الجميع‭ ‬فى‭ ‬جنيف‭ ‬أو‭ ‬واشنطن‭ ‬أو‭ ‬لندن‭ ‬أو‭ ‬باريس‭ ‬وغيرها‭ . ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬عندنا‭ ‬دى‭ ‬ميستورا‭ ‬عربى‭ ‬محترم‭ ‬غير‭ ‬تابع‭ ‬لنظام‭ ‬معين‭ ‬؟‭. ‬أين‭ ‬دور‭ ‬الشعوب‭ ‬المحترم‭ ‬التى‭ ‬تخشى‭ ‬حقيقة‭ ‬على‭ ‬الأوطان،‭ ‬ولا‭ ‬تسعى‭ ‬للسلطة‭ ‬؟‭. ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬تنسيق‭ ‬مع‭ ‬أى‭ ‬قوى‭ ‬سياسية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ .‬

‭- ‬وهل‭ ‬تتوقعون‭ ‬ان‭ ‬تؤدي‭ ‬تلك‭ ‬المبادره‭ ‬الي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الانفراجه‭ ‬خاصه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬فشل‭ ‬المبادرات‭ ‬السابقه‭ ‬؟

نعم‭ ‬وبكل‭ ‬تأكيد،‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬الانفراجه‭ ‬قادمة‭.‬

‭- ‬وهل‭ ‬تري‭ ‬ان‭ ‬النظام‭ ‬اصبح‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬حاجه‭ ‬الي‭ ‬تلك‭ ‬المصالحه‭ ‬خاصه‭ ‬ان‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬الاخوان‭ ‬خاصه‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬السعوديه‭ ‬وبعض‭ ‬الدول‭ ‬الخليجيه‭ ‬؟

كل‭ ‬نظام‭ ‬له‭ ‬حساباته،‭ ‬وكل‭ ‬الأنظمة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تهتم‭ ‬بشعوبها‭ ‬حسب‭ ‬الدساتير‭ ‬والقوانين‭ ‬والمعاهدات‭ ‬الدولية‭ ‬والعقد‭ ‬الاجتماعى‭. ‬حتى‭ ‬إصلاح‭ ‬المجتمع‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬إصلاح‭ ‬المجرمين‭ ‬والمنحرفين،‭ ‬هو‭ ‬مهمة‭ ‬النظام‭ ‬القائم‭ ‬ويعاونه‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المؤسسات‭ ‬المدنية‭ . ‬النظام‭ ‬يحتاج‭ ‬المصالحة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬غيره‭ ‬حتى‭ ‬يتوقف‭ ‬الارهاب‭ ‬ويتجه‭ ‬المجتمع‭ ‬إلى‭ ‬الانتاج‭ ‬ويستقر‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬المجتمعى‭ ‬ويوفر‭ ‬ما‭ ‬ينفقه‭ ‬لمواجهة‭ ‬الارهاب‭ ‬والخلل‭ . ‬دائما‭ ‬النظام‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬السلام‭.‬

‭- ‬وهل‭ ‬تري‭ ‬ان‭ ‬تلك‭ ‬الظروف‭ ‬سوف‭ ‬تجعل‭ ‬الاخوان‭ ‬اكثر‭ ‬مرونه‭ ‬في‭ ‬اي‭ ‬مفاوضات‭ ‬قادمه‭ ‬؟

ليس‭ ‬هناك‭ ‬كما‭ ‬تعرف‭ ‬تنظيم‭ ‬واحد‭ ‬للاخوان‭ ‬،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬الاخوان‭ ‬صفا‭ ‬واحدا،‭ ‬الاخوان‭ ‬كما‭ ‬قلت‭ ‬سابقا‭ ‬للاسف‭ ‬الشديد،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬ينقسمون‭ ‬إلى‭ ‬ثلاث‭ ‬مجموعات‭ ‬كما‭ ‬قلت‭ ‬وكتبت‭ ‬للرئاسة‭ ‬،‭ ‬وقلت‭ ‬ذلك‭ ‬مراراً‭ ‬وتكراراً‭ ‬على‭ ‬التلفاز‭ ‬ونشرته‭ ‬الصحف‭ . ‬أنا‭ ‬يهمنى‭ ‬من‭ ‬الاسلاميين‭ ‬الشباب‭ ‬خصوصا‭ ‬ويهمنى‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬السلام‭ ‬المجتمعى‭ ‬للشعب‭ ‬كله‭ ‬والمعارضة‭ ‬كلها‭ ‬وخصوصا‭ ‬الشباب‭ ‬البريئ‭ ‬الكثير‭ ‬الذى‭ ‬لا‭ ‬يؤمن‭ ‬بالعنف‭ ‬وتعرض‭ ‬للمظالم‭.‬

‭- ‬وما‭ ‬هي‭ ‬اهم‭ ‬ملامح‭ ‬المبادره‭ ‬التي‭ ‬سوف‭ ‬تطرحونها‭ ‬؟

ملامح‭ ‬المبادرة‭: ‬تشكيل‭ ‬مجلس‭ ‬حكماء‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬المصرية‭ ‬والعربية‭ ‬ومن‭ ‬بقية‭ ‬الدول‭ ‬الاسلامية‭ ‬،‭ ‬يدرس‭ ‬الأوضاع‭ ‬باستقلالية‭ ‬كاملة‭ ‬ويقترح‭ ‬العلاج‭ ‬المناسب‭ ‬كى‭ ‬تعود‭ ‬المجتمعات‭ ‬العربية‭ ‬بدءاً‭ ‬بمصر‭ ‬إلى‭ ‬كامل‭ ‬السلم‭ ‬المجتمعى‭ ‬والمحبة‭ ‬بدل‭ ‬الكراهية‭ ‬والرضا‭ ‬بدل‭ ‬الحقد‭ ‬،‭ ‬والتعاون‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬التنافر‭ ‬،‭ ‬والحوار‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الصراع‭ .‬وأعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬المقترح‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الخبرات‭ ‬والتجارب‭ ‬والعقل‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الاستقلالية‭ ‬وبعضهم‭ ‬بالتأكيد‭ ‬سيكون‭ ‬مناسبا‭ ‬لقضايا‭ ‬محددة‭ ‬بعينها‭ ‬،وبعضهم‭ ‬يكون‭ ‬مناسب‭ ‬لقضايا‭ ‬أخرى‭.‬

‭- ‬وهل‭ ‬تري‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬اطراف‭ ‬داخل‭ ‬النظام‭ ‬و‭ ‬الاخوان‭ ‬يعرقلون‭ ‬اتمام‭ ‬تلك‭ ‬المصالحه‭ ‬؟

بكل‭ ‬تأكيد‭ ‬العقليات‭ ‬كلها‭ ‬تختلف‭ ‬فى‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬الأمن‭ ‬القومى،‭ ‬وإلى‭ ‬أهمية‭ ‬السلم‭ ‬المجتمعى‭ ‬،وتختلف‭ ‬أيضا‭ ‬حسب‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الاستنباط‭ ‬والفهم‭ ‬والأدراك‭ ‬ولذلك‭ ‬فمن‭ ‬الطبيعى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يسعى‭ ‬للتعويق‭ ‬والعرقلة‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬يظن‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬فى‭ ‬صالح‭ ‬الوطن‭ ‬،وبعضهم‭ ‬لا‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬التعويق‭ ‬يؤدى‭ ‬للانفجار‭ ‬أحيانا‭.‬

‭- ‬وهل‭ ‬تتوقعون‭ ‬ان‭ ‬تقوم‭ ‬دول‭ ‬اوروبيه‭ ‬و‭ ‬الولايات‭ ‬المتحده‭ ‬بادراج‭ ‬جماعه‭ ‬الاخوان‭ ‬كجماعه‭ ‬ارهابيه؟

الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬وأمريكا‭ ‬تسعى‭ ‬لمصلحتها‭ ‬فقط،‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬إسرائيل‭ ‬والمشروع‭ ‬الصهيونى‭ ‬ما‭ ‬ظهر‭ ‬منه‭ ‬وما‭ ‬بطن‭. ‬ومن‭ ‬ضمن‭ ‬إستراتيجياتها‭ ‬الفكرية‭ ‬تعدد‭ ‬الخيارات‭ (‬options‭) ‬ولذلك‭ ‬يتعاملون‭ ‬مع‭ ‬الأنظمة‭ ‬ومع‭ ‬المعارضة‭ ‬القوية‭ ‬خصوصا‭ ‬فلربما‭ ‬تأتى‭ ‬الى‭ ‬الحكم‭ ‬يوما‭ ‬ما‭ ‬وحتى‭ ‬يظل‭ ‬لديها‭ ‬تعامل‭ ‬مع‭ ‬الجميع‭ ‬وتضغط‭ ‬بهم‭ ‬على‭ ‬الحكام‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬والمصالح‭.‬

‭- ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يري‭ ‬ان‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬يعاني‭ ‬حاليا‭ ‬مأزق‭ ‬بعد‭ ‬تراجع‭ ‬شعبيه‭ ‬السيسي‭ ‬بسبب‭ ‬تفاقم‭ ‬الازمه‭ ‬الاقتصاديه‭ ‬و‭ ‬الفساد‭ ‬و‭ ‬غياب‭ ‬الحريات‭ ‬فما‭ ‬هي‭ ‬وجهه‭ ‬نظرك‭ ‬؟

ليس‭ ‬هناك‭ ‬رئيس‭ ‬‭ ‬إلا‭ ‬القلة‭ ‬جدا‭- ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬تتراجع‭ ‬شعبيتهم‭ ‬وهم‭ ‬فى‭ ‬الحكم‭ ‬نظرا‭ ‬لأسباب‭ ‬كثيرة‭ ‬منها‭ ‬أنه‭ ‬يتحمل‭ ‬سلبيات‭ ‬سابقة‭ ‬،‭ ‬وتنعقد‭ ‬عليه‭ ‬آمال‭ ‬وطموحات‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬القدرات‭ ‬والامكانات‭.‬

‭- ‬وما‭ ‬هي‭ ‬وجهه‭ ‬نظرك‭ ‬في‭ ‬الخطوات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬يتخذها‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬المرحله‭ ‬المقبله‭ ‬لمواجهه‭ ‬التحديات‭ ‬الداخليه‭ ‬و‭ ‬الخارجيه‭ ‬؟

أما‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الداخلية‭ ‬فهذا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬حوار‭ ‬خاص‭ ‬وتصنيف‭ ‬تلك‭ ‬التحديات‭ ‬حسب‭ ‬الأولوية‭ . ‬وقد‭ ‬قال‭ ‬الشاعر‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭: ‬

إن‭ ‬المعلم‭ ‬والطبيب‭ ‬كلاهما‭ ‬‭***‬‭ ‬لا‭ ‬ينصحان‭ ‬إذا‭ ‬هما‭ ‬لم‭ ‬يكرما

فاصبر‭ ‬لدائك‭ ‬إن‭ ‬أهنت‭ ‬طبيبه‭ ‬‭*** ‬واصبر‭ ‬لجهلك‭ ‬إن‭ ‬جفوت‭ ‬معلما

وأرى‭ ‬إجمالا‭ ‬أن‭ ‬أهم‭ ‬التحديات‭ ‬الداخلية‭ ‬تتمثل‭ ‬فى‭ ‬الارهاب‭ ‬والفساد‭ ‬والتخلف‭ ‬والتشتت‭ ‬والتمزق‭ ‬والعجر‭ ‬عن‭ ‬الإسهام‭ ‬فى‭ ‬الحلول‭ ‬أو‭ ‬المستقبل‭ ‬والحضارة‭ ‬الانسانية‭ ‬القائمة‭ ‬،‭ ‬أما‭ ‬التحديات‭ ‬الخارجية‭ ‬فيأتى‭ ‬فى‭ ‬مقدمتها‭ ‬،‭ ‬المشروع‭ ‬الصهيونى‭ ‬والهيمنة‭ ‬الغربية‭ ‬بالقيادة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وليست‭ ‬الجمهورية‭ ‬الاسلامية‭ ‬فى‭ ‬ايران‭ ‬هى‭ ‬العدو‭ ‬الحقيقى‭ ‬على‭ ‬الاطلاق‭. ‬وفى‭ ‬هذا‭ ‬تفصيل‭ ‬كثير‭.‬

أما‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الفكرية‭ ‬فإن‭ ‬التحديات‭ ‬تتمثل‭ ‬فى‭ : ‬ضعف‭ ‬الوقت‭ ‬المخصص‭ ‬عند‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين،‭ ‬وكثرة‭ ‬المشكلات‭ ‬والتحديات‭ ‬التى‭ ‬نحملها‭ ‬على‭ ‬أكتافنا‭ ‬مع‭ ‬العجز‭ ‬عن‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لها‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬الآمال‭ ‬والطموحات‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬القدرات‭ ‬والامكانات‭ . ‬أما‭ ‬الديكتاتورية‭ ‬والقمع‭ ‬والقهر‭ ‬والفقر‭ ‬والمرض‭ ‬وضعف‭ ‬التعليم‭ ‬وسوء‭ ‬الحالة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وضعف‭ ‬الحريات‭ ‬فكل‭ ‬هذا‭ ‬مشمول‭ ‬فى‭ ‬الفساد‭ ‬والتخلف‭.‬

‭- ‬ما‭ ‬هو‭ ‬تعليقك‭ ‬علي‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬الغاضبه‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬أعضاء‭ ‬البرلمان‭ ‬وسياسيين‭ ‬علي‭ ‬مبادرتك‭ ‬واتهامك‭ ‬بأنك‭ ‬لازلت‭ ‬تنتمي‭ ‬للاخوان‭ ‬خاصه‭ ‬بعد‭ ‬ظهورك‭ ‬في‭ ‬قناه‭ ‬مكملين‭ ‬للترويج‭ ‬لتلك‭ ‬المبادره‭ ‬؟

أما‭ ‬تعليقى‭ ‬على‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬البرلمانيين‭ ‬والسياسيين‭ ‬والاعلاميين‭ ‬،‭ ‬فإننى‭ ‬أرى‭ ‬إنهم‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬قبل‭ ‬الحديث‭ ‬أن‭ ‬يقرأ‭ ‬كُلا‭ ‬منهم‭ ‬وأن‭ ‬يفهم‭ ‬المبادرة‭ ‬ثم‭ ‬يقول‭ ‬نقداً‭ ‬علميا‭ ‬لها‭ ‬وليس‭ ‬هجوما‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬غضبهم‭ ‬مصطنع‭ ‬مثل‭ ‬الندابات‭ ‬فى‭ ‬الأيام‭ ‬القديمة‭ ‬الذين‭ ‬يزايدون‭ ‬فى‭ ‬البكاء‭ ‬على‭ ‬أهل‭ ‬الميت‭ ‬،‭ ‬وخشيتى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬هى‭ ‬العقول‭ ‬التى‭ ‬تشارك‭ ‬فى‭ ‬برلمان‭ ‬مهمته‭ ‬المراقبة‭ ‬والتشريع‭ ‬،‭ ‬أما‭ ‬السياسيين‭ ‬الذين‭ ‬هاجموا‭ ‬كمال‭ ‬الهلباوى‭ ‬،‭ ‬ولم‭ ‬يهاجموا‭ ‬المبادرة‭ ‬ذاتها‭ ‬،‭ ‬فبنوا‭ ‬رأيهم‭ ‬فى‭ ‬هجومهم‭ ‬على‭ ‬معلومات‭ ‬خاطئة‭ ‬وزعم‭ ‬وكذب‭ ‬فى‭ ‬إننى‭ ‬عدت‭ ‬إلى‭ ‬صفوف‭ ‬الاخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬والتنظيم‭ ‬العالمى‭ ‬وأننى‭ ‬أتقدم‭ ‬بهذه‭ ‬المبادرة‭ ‬مدفوعا‭ ‬من‭ ‬الاخوان‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬أيضا‭ ‬فعله‭ ‬بعض‭ ‬الاخوان‭ ‬على‭ ‬إعتبار‭ ‬إننى‭ ‬أتقدم‭ ‬بهذه‭ ‬المبادرة‭ ‬مدفوعا‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬الذى‭ ‬أوشك‭ ‬على‭ ‬الانهيار‭ ‬وكل‭ ‬هذا‭ ‬كذب‭ ‬،‭ ‬ومعلومات‭ ‬خاطئة‭ ‬أو‭ ‬تحليلات‭ ‬خاطئة‭ ‬وتقديرات‭ ‬خاطئة‭.‬

مشاركة