البارزاني يدعو لحل سياسي ومجلس القضاء يطالب بالقبض علي نائب الرئيس
الهاشمي: المتهمون من حمايتي وموظفو مكتبي معتقلون في سجون سرية
بغداد ــ أربيل ــ الزمان
رفض نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي امس الاتهامات الموجهة اليه بالتورط في اكثر من 150 جريمة، معلنا ان المتهمين من المقربين اليه “موجودون في سجون سرية” لا تخضع لسلطة وزارة العدل.
فيما دعا مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق، رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ورئيس الوزراء نوري المالكي، ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي وكتلة العراقية بالبرلمان الي ايجاد حل سياسي لقضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، محذرا من ان لهذه القضية تأثيرا علي مستقبل العراق.
وقال الهاشمي الذي يواجه مذكرة توقيف علي خلفية قضايا تتعلق بالارهاب، في كلمة بثتها قنوات تلفزيونية عراقية “توفرت لدينا صور وادلة تثبت تعرض افراد الحماية للتعذيب النفسي والجسدي”.
واضاف نائب الرئيس المتواجد في اقليم كردستان العراق ان “المعتقلين جميعا من افراد حمايتي وموظفي مكتبي موجودون في سجون سرية غير خاضعة لسلطة وزارة العدل ويتم انتزاع الاعترافات منهم بالتعذيب والاكراه”.
ودعا العراقيين الي “عدم تصديق ما ورد في بيان المتحدث باسم مجلس القضاء من اتهامات”، معتبرا انه “لا يليق بمجلس القضاء ان يغدو اداة للتشهير وتاجيج الراي العام في قضية بعدها السياسي واضح”.
وكان المتحدث باسم المجلس القضاء الاعلي عبدالستار البيرقدار اكد في تصريح لوكالة فرانس برس الاسبوع الماضي ان “هناك اكثر من 150 جريمة ذكرت في اعترافات عناصر حماية الهاشمي”، بينها قتل عناصر في الجيش والشرطة وقضاة وآخرين.
وطالب البيرقدار السلطات التنفيذية في اقليم كردستان بالتحرك للقبض علي نائب الرئيس وتسليمه الي القضاء في بغداد.
وصدرت مذكرة اعتقال بحق الهاشمي المقيم في اربيل »320 كلم شمال بغداد« عاصمة اقليم كردستان، في 19 كانون الاول/ديسمبر الماضي بتهمة دعم اعمال ارهابية نفذتها عناصر حمايته.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعا في 21 كانون الاول/ديسمبر حكومة اقليم كردستان الي “تسليم” الهاشمي للقضاء، علما ان نائب الرئيس، الشخصية السنية النافذة، اكد انه لن يمثل الا امام القضاء في الاقليم الكردي او في كركوك.
وردا علي خطاب الهاشمي، قال المستشار الاعلامي للمالكي علي الموسوي في تصريح لفرانس برس ان “الطريق الذي سلكه »الهاشمي« ليس الطريق الذي يعزز القناعة في براءته، انما هو سلك الطريق المعاكس لذلك”.
واعتبر ان “الطريق الصحيح لاثبات براءته هو مواجهة القضاء بشكل واضح وصريح وشجاع”.
وقد جدد الهاشمي اليوم قوله انه يريد “المثول امام قضاء عادل وفي ظروف توفر الوصول الي الحقائق الناصعة دون تزوير واكراه”.
وطالب بنقل الدعوي الي كركوك »240 كلم شمال بغداد«، ومن المحكمة الجنائية المركزية الي المحكمة الاتحادية العليا “كونها صاحبة الاختصاص في الاتهامات الموجهة لاصحاب المناصب العليا”، بحسب قوله.
وذكر انه “اذا جاء الجواب سلبيا »…« فسألجا مباشرة الي المجتمع الدولي بكل ابعاده”، من دون تفاصيل اضافية.
كما اتهم مجلس القضاء الاعلي بانه “اصبح شريكا في تاجيج الراي العام حول قضية اقر القضاء بان يكون التحقيق فيها سريا”.
وقال البارزاني في كلمة لمناسبة احياء الذكري الـ59 لتأسيس منظمة اتحاد شباب كردستان اليوم الأحد، “نواجه الآن مشكلة جديدة، وهي مشكلة طارق الهاشمي مع رئيس الوزراء، هي ليست مشكلتنا، رغم ان هناك من يحاول جرنا للموضوع، لكن الأخلاق الكردية تفرض علينا احترام من يقصدنا”. وأضاف أن “للقضية جانبان، سياسي وقانوني، يجب ان يترك الجانب القانوني للقضاء، ويجب تنفيذ ما يصدر عنه من قرارات، اما الجانب السياسي فافضل حل برأيي، هو أن يجلس كلاً من رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، وكتلة العراقية معاً ويتخذوا قراراً حول المشكلة، لأن للقضية تبعات، توجب اخذ مستقبل العراق وقضية الشراكة بنظر الإعتبار”. وتعهد البارزاني بالتزام اقليم كردستان بأي قرار يتفق عليه بين هؤلاء.
واعتبر الإجراءات الحالية المتخذة في قضية نائب رئيس الجمهورية لا تنتج حلاً للقضية بل ستعقدها اكثر. ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، في إقليم كردستان العراق منذ اتهامه وعدد من افراد حمايته في كانون الأول الماضي بقضايا ارهابية واعمال مسلحة.
/2/2012 Issue 4128 – Date 21- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4128 – التاريخ 21/2/2012
AZP07























