مقترحات تستحق التأمل -5-

666

مقترحات تستحق التأمل -5-

إعادة العراق وشعبه العريق إلى مكانتهما الصحيحة

فاضل ياسين البدران

مقدمة

رغم موجة العنف والفوضى المفتعلة والزائلة بأذنه تعالى .فأن العراق الموحد القوي  بشعبه المتميز بكرمه وتسامحه وشهامته وشجاعته . رائد البشريه في اختراع الكتابة و نشر العلم والمعرفة واشاعة العدالة .سيبقى المرتكز الرئيس للاستقرار والتوازن في الشرق الاوسط والجزيرة العربية. وسيظل كذلك في المستقبل . ولن تنعم شعوب المنطقة بالامن والاستقرار الا بعراق مستقل  موحد قوي مزدهر.

ومن يعول على دول الجوار.   او غيرها فهو اما واهم . او تنقصه الخبرة

يتبع (االفصل الثالث  )

تحقيق العدالة واعادة التأخي بين مكونات الشعب العراقي

سبق وناقشنا   (تداعيات قانون اجتثاث البعث )واوضحنا الممانعة الواسعه له في الولايات المتحدة الامريكية وخارجها ما الجأ سلطة الاحتلال باستبداله نتيجة كونه حد ثا لا سابقة له .خلاصته:-

لم يسبق في التاريخ الحديث ان استبعدت  شريحة واسعة من مجتمعها .ومنعت من ممارسةالحياة العامة .ونبذت  وجردت من كافة حقوقها بهذه الطريقة العميقة والواسعة.ومن دون التمييز بين المتهم والبريء

ودون مراعاةالظروف الشخصية والمعاشية للتك الشريحة وعوائلها.

استجابت سلطة الاحتلال للضغوط الداخلية والخارجية واجبرت  على تعديل قانون اجتثاث البعث واستبداله بقانون اخر اطلق عليه (قانون المسائلة والعداله) والذي يصفه البعض بانه اسوأ من قانون الاجتثاث  نفسه في بعض من بنوده.

سنناقش الان قانون المساءلة والعدالة وتداعياته :-

ثانيا- قانون المساءلة والعدالة

لم يكن الغاء قانون اجتثاث البعث من قبل سلطة الاحتلال في مصلحة الاحزاب السياسية التي رافقت المحتل ومارست السلطة بعدئذ بأشرافه.

فالغاء القانون بالنسبة لشاغلي مناصب السلطة الحاليين يعني عودة عشرات الالاف من التكنوقراط والكفاات  من اطباء ومهندسين واساتذة جامعات وقضاة واختصاصات نادرة اخرى لاشغال المناصب  الحيوية في السلطة   لاحقيتهم  .بحسب الكفاءة والاختصاص والخبرة . وهو ما سيحرم معظم الموظفين الحاليين  من مناصبهم وامتيازاتهم التي لا مثيل لها مقارنة مع ما يماثلهم في دول العالم الثالث وحتى في الدول الغربية  . فمعظمهم لا يمتلك شهادة الدراسة التي تخوله تبوء المنصب الذي يشغله .وتنقصه الخبرة والمهارة  المهنية لادارتها  ويتقاضى رواتب لا مثيل لها في اية دوله متقدمه اخرى في هذا العالم .

 وهو ما الجأ كافة الاحزاب السياسيه على الساحة الان  الى تشريع قانون المساءلة والعدالة بالشكل الذي   (سيتيح لهم الاستمرار بتفيذ قانون اجتثاث البعث تحت مسمى اخر).

 فقانون المساءلة والعدالة  بالحقيقة اسوأ من قانون الاجتثاث لانه سيبقى سيفا مسلطا تجاه اي مواطن لا ترغبه الاحزاب المشاركه في الحكم سيما ذات الاغلبية الفاعلة على الساحة السياسية وادناه ملخـــــــص لاهم  سلبياته  :-

ثالثا -قانون الهيئةالوطنية العليا لاجتثاث البعث وقانون المساءلة والعدالة

أنشئت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بقانون صادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الحاكم الأميركي بول بريمر بتاريخ 16 أبريل/ نيسان 2.3 لاجتثاث هيكل حزب البعث في العراق “وإزالة قياداته من مواقع السلطة”.

كانت وظيفة الهيئة اعلاه  تقوم على توفير معلومات تكشف عن هوية البعثيين من ذوي درجات حزبية  محددة (عضو فرقة فما فوق) و فصلهم من مرافق الدولة.وهو ما تسبب في التداعيات التاليه :-

(1)       حل الجيش العراقي وتسريح كافة منتسبيه دون تهيئة البديل

(2)       طرد آلاف المدرسين والموظفين من وظائفهم وحرمان كل من يعتقد أنه كان عضوا في حزب البعث من تولي اية وظيفة حكومية.

استمر وجود الهيئة بعد إقرار الدستور الدائم الذي نص في الفصل الثاني منه (الأحكام الانتقالية) كما في المادة 135، على مواصلة “الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث أعمالها بوصفها هيئة مستقلة”، ولضمان حماية هذه الهيئة وقانونها اشترط حلها في البرلمان بأغلبية مطلقة.وهو امر مستبعد ان لم يكن متعذرا 0

تعرضت الهيئة المذكورة وقانون اجتثاث البعث وما ورد في الدستور في هذا الشأن لانتقادات واعتراضات من أطراف عراقية عدة، في ظل اتهامات سيقت حول سوء استخدام هذا القانون “لصالح الأحزاب الفاعلة على الساحة السياسية ” وأنه جاء نتيجة توافق  المصالح ” الإيرانية الأميركية” التي كانت “عالية التنسيق” في السنةالاولى من الغزو .

بذلت محاولات لتعديله من خلال قانون جديد سمي بقانون “المساءلة والعدالة” فواجه ممانعة من بعض الأطراف العراقية فتدخلت واشنطن وحثت المسؤولين العراقيين على إقراره “لمد يد المصا لحة للسنة” حسب وصف البعض، والذي اقر  في 14 يناير/ كانون الثاني 2.8.

الا ان  القانون الجديد وتعديلاته يصفه  المعترضون عليه وعلى سلفه بأنه “أسوأ من قانون اجتثاث البعث”، لأنه لا يزال يتضمن من المواد التي تستهدف من يوصفون بالبعثيين، وأن استغلال هذه المواد وتفسيرها حسب رغبة الاكثرية في البرلمان  “ممكن كما كان الأمر مع قانون اجتثاث البعث”.

أهم بنود قانون المساءلة والعدالة التي يحتدم الجدل بصددها

(خلاصة اراء خبراء القانون )

الفصل الرابع  .الإجراءات

المادة -6-

على الهيئة اتباع الإجراءات الآتية بحق المنتمين إلى صفوف حزب البعث والأجهزة القمعية قبل تاريخ 9/4/2.3 لغرض تحقيق أهداف الهيئة وتنفيذ مهامها.

أولا: إنهاء خدمات جميع الموظفين ممن كان بدرجة عضو شعبة وإحالتهم على التقاعد بموجب قانون الخدمة والتقاعد.

ثانيا: إحالة جميع الموظفين الذين يشغلون إحدى الدرجات الخاصة (مدير عام أو ما يعادلها فما فوق) ممن كانوا بدرجة عضو فرقة في صفوف حزب البعث على التقاعد بحسب قانون الخدمة والتقاعد.

ثالثا: إنهاء خدمات جميع منتسبي الأجهزة الأمنية (القمعية) وإحالتهم على التقاعد بموجب قانون الخدمة والتقاعد.

رابعا: يمنع فدائيو صدام من أي حقوق تقاعدية لعملهم في الجهاز المذكور.

خامسا: السماح لجميع الموظفين غير ذوي الدرجات الخاصة ممن كانوا بدرجة عضو فرقة فما دون في صفوف حزب البعث بالعودة إلى دوائرهم و الاستمرار بوظائفهم.

سادسا: لا يسمح لأعضاء الفرق بالعودة  للخدمة أو الاستمرار في الخدمة في الهيئات الرئاسية الثلاث ومجلس القضاء والوزارات والأجهزة الأمنية ووزارتي الخارجية والمالية.

سابعا: لا يصرف الراتب التقاعدي أو المنحة لكل من كان منتميا لحزب البعث بعد (20/3/2.3) وحصل على اللجوء السياسي أو الإنساني في أي دولة من الدول .

ثامنا: يمنع من إشغال وظائف الدرجات الخاصة (مدير عام أو ما يعادله فما فوق ومدراء الوحدات الإدارية) كل من كان بدرجة عضو فما فوق في صفوف حزب البعث وأثرى على حساب المال العام.

تاسعا: إحالة جميع من لم يشمل بقانون الخدمة والتقاعد للعمل في دوائر الدولة ما عدا الهيئات الرئاسية الثلاث ومجلس القضاء والوزارات والأجهزة الأمنية والخارجية والمالية ويستثنى من ذلك الفقرة أولا من المادة أعلاه.

عاشرا: تسقط كل الحقوق الواردة في الفقرات السابقة عن كل شخص ثبتت قضائيا مشاركته بجرائم ضد الشعب العراقي أو أثرى على حساب المال العام.

المادة -7-

أولا: على جميع المشمولين بحق الإحالة على التقاعد بموجب أحكام المادة (6) من هذا القانون تقديم الطلبات الرسمية للإحالة على التقاعد خلال فترة (60) يوما من نفاذ هذا القانون لمن كان في داخل العراق، و(90) يوما لمن كان خارج العراق وبخلافه تسقط حقوقهم  التقاعدية.

ثانيا: على جميع المشمولين بحق العودة إلى الوظيفة بموجب أحكام المادة (6) من هذا القانون تقديم الطلبات الرسمية للإعادة خلال فترة (60) يوما من نفاذ هذا القانون لمن كان في داخل العراق و(90) يوما لمن كان خارج العراق وبخلافه تسقط حقوقهم بالعودة للوظيفة.

المادة -8-

تسقط كل الاستثناءات والحقوق ويفصل من الخدمة بتهمة الإخلال بالشرف كل من أفاد من هذا القانون من الأعضاء السابقين في حزب البعث وثبت لاحقا بموجب حكم قضائي تقديم معلومات كاذبة أو انتماؤه أو عودته إلى تشكيلات الأحزاب المحظورة أو تقديم العون لها أو الترويج لها ويطالب قضائيا بتسديد ما استحصله من حقوق وأموال.

المادة -9-

تلغى كل الدرجات الوظيفية والعسكرية والأوسمة والألقاب التي تمتع بها أعضاء الفرق والشعب والفروع والمكاتب القومية والقطرية بسبب انتمائهم إلى حزب البعث وتلغى كل الامتيازات المترتبة عليها.

المادة -10-

يحال جميع الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي أو الإثراء على حساب المال العام من الذين انتموا إلى حزب البعث (ولكافة الدرجات الحزبية) أو الأجهزة القمعية والقوات المسلحة إلى المحاكم وحسب الأصول لمحاكمتهم على جرائمهم بحق الشعب العراقي.

المادة-11-

يحاكم حزب البعث المنحل كحزب ونظام لارتكابه الجرائم ضد الشعب العراقي.

المادة -12

–  لمجلس الوزراء حق النظر في الحالات الاستثنائية للعودة إلى الوظيفة للمشمولين بهذا القانون وحسب مقتضيات المصلحة العامة بناء على طلب الوزير المختص وبالتنسيق مع الهيئة واتخاذ القرار المناسب بشأنها ولا يكون القرار نافذا إلا بمصادقة مجلس النواب عليه.

المادة -13-

أولا: تلزم الهيئات الرئاسية الثلاث ومجلس القضاء والوزارات والدوائر غير المرتبطة بوزارة والهيئات المستقلة ومنظمات المجتمع المدني كافه بتنفيذ قرارات وتوجيهات الهيئة المشرعة بهذا القانون.

ثانيا: يتعرض الشخص المسؤول أو الموظف المختص الممتنع عن تنفيذ قرارات وتوجيهات الهيئة للمساءلة الجزائية وفقا لقانون العقوبات.

المادة -14-

يتولى المدعي العام عملية تلقي الشكاوى بصدد الجرائم المنسوبة إلى عناصر حزب البعث والأجهزة القمعية وأعوان النظام البائد وتحريك الدعاوى بشأنها أمام المحاكم المختصة عند توافر الأدلة الثبوتية.

الفصل الخامس

الاعتراضات

المادة -15-

يجوز للمشمولين بأحكام المادة (6) من هذا القانون والدوائر التي انتسبوا اليها ولمجلس المحافظة وحكومة الإقليم التي تقع فيها تلك الدوائر ومكتب المدعي العام في الهيئة الاعتراض على القرارات الصادرة من الهيئة أمام هيئة التمييز خلال مدة (30) يوما من تاريخ تبليغ المشمول بالقرار أو اعتباره مبلغا حسب قواعد التبليغ الواردة في قانون المرافعات المدنيةً.

المادة -16-

يعد الموظفون الذين تصدر قرارات الهيئة بشمولهم بالإجراءات الواردة في المادة (6) من هذا القانون في إجازة اعتيادية براتب تام خلال المدة التي يجوز لهم فيها الاعتراض ولحين البت في أمرهم من قبل هيئة التمييز وحسب المادة (17) من هذا القانون.

المادة -17-

تصدر هيئة التمييز قرارها في الاعتراضات الواردة خلال مدة لا تزيد عن (60) يوما وتكون قراراتها قطعية

الاستنتاج

1-ان تحقيق العدالة واعادة الوحدة والتاخي بين مكونات الشعب العراقي يجب ان تعطى الاسبقية الاولى في المرحة الحالية والقادمه بعد هذه الفترة الطويلةالتي تجاوزت الخمسة عشر عاما وغياب او رحيل معظم القيادات الفاعلة في حزب البعث .

سيما وان القرار اصلا لم يميز بين المتهم والبريء او ياخذ بنظر الاعتبار الظروف التي الجأت الاكثرية على الانتساب الى حزب البعث بسبب الحاجة الى التقدم الوظيفي وتامين لقمة العيش والذين يتعذر الحصول عليهما دون الانتماء الى حزب البعث الذى اغلق كافة سبل التوظيف امام غير المنتمين اليه واناطها حصرا باعضائه.

2- مع تعاطفنا وحزننا العميق لكل من فقد عزيزا خلال حكم البعث .بسبب الاجراات البالغة القسوة وغير المالوفة   فان الوطن هو الاسمى وجميعنا فداء له.

واسمى شرف لكل عراقي الان هو  ان يشارك ويتعاون من موقعه ومع اخوانه ويتناسى احقاد الماضي رحمة لشهدانا في تلك الفترة وعلينا ان نضع نصب اعيننا جميعا المبدأ المعروف ( القوة في التوحد ).

3-علينا جميعا   ان نشمر عن سواعدنا دون ادنى كلل لاعادة بناء العراق العظيم على اسس رصينه من العدالة والمحبه والمساواة مع اعطاء الكفاءة والخبرة والنزاهة ما تستحقه خاصة وان العنف والتهميش لا يخلق الا عنفا اشد .وهذاالسلوك بحد ذاته مخالفا  لامر  الله جل جلاله الذي اكد ه في محكم كتابه حينما اشار الى  ان كتمان الغيظ والعفو عمن اساء الينا .مساويا  في الغفران و في الاجر والثواب ودخول الجنة كما الانفاق في سبيله وهو ما  ورد في الاية   132 من سورة ال عمران  :-

(وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين @الذين ينفقون في السراء  والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين . ص ). والخلاصة  فان الغاء قانون الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث والمساءلة والعداله و اصدارا عفوا عاما  عن جميع العراقيين دون استثناء (من بدايةالغزو وحتى صدور القرار(بأستثناء من ارتكب جريمة بحق الشعب والوطن و تثبت ادانتهم بادلة وقرائن واضحة تقدم من مصادر موثوقة من ابناء الشعب الى هيئة الادعاء العام في كل محافظة .

وتصدر قوائم بحقهم خلال سنتين  من تاريخ العفو لمحاكمتهم امام المحاكم العراقية بمن فيهم مرتكبوا جرائم السرقات وخاصة سرقة المال العام والخاص وكذلك الاغتيال والخطف وغيرها من الجرائم التي ارتكبت في زمن البعث وبــــــعد الغزو.

وحتى صدور العفو). وبهذا فقط نكــون قد ادركنا  المدخـــــــل الصحيح  .

(الى مصالحة وطنية حقيقية  تعيد الوحدة والتأخي لمكونات المجتمع العراقي الممزقوالتي يجب ان تحظى باسبقيه اولى من اهــــــتمامات اية سلطة قادمة ) .

3- يعمم وينشر في الصحف ويطلب من كل من لديه (ادلة جرمية تدين اي من المواطنين في زمن البعث او بعد الاحتلال . ان يقدمها لهيئة الادعاء العام للمحاكم  المختصة .

كل في  محافظته خلال سنتين من تاريخ صدور العفو.

4 – يعاد المفصولون الى وظائفهم السابقة او يحالون على التقاعد ان تجاوزوا السن القانونية وتعاد لهم كافة حقوقهم  كاي مواطن اخر ليساهم الجميع في اعادة البناء والاستقرار بعيدا عن المحسوبية والولاات الحزبية والطائفية والدينيه وحسب التحصيل العلمي والخبرة والاختصاص .

ان تشريع قانوني (اجتثاث البعث) و(المساءلة والعدالة) من قبل المحتل وخلال فترة احتلاله للعراق كانا لترسيخ الاحتلال وتحقيق اهداف المحتل وغطاء شرعيا لكل من رافقه اثناء الغزولتولي السلطه دون ادنى شروط  .

وقد ان الاوان لنبذ احقاد الماضي والشروع باعادة بناء العراق من قبل الجميع وتسهيل عودة الكفاات الى ارض الوطن الذي  بامس الحاجة اليها للعمل معا لخدمة العراق العظيم

                                           يتبع

مشاركة