عقود صناعة إستكشاف وإنتاج النفط – رافد عبيد النواس

229

 

عقود صناعة إستكشاف وإنتاج النفط – رافد عبيد النواس

1- اتفاقيات شركة المشاركة

يتم في ظل هذه الاتفاقيات أن تكون للدولة المضيفة حصة في رأس مال الشركة النفطية الأجنبية، وتتولى الأخيرة أعمال الاستشكاف والحفر وتتحمل النفقات والمخاطر، وبمجرد الحصول على احتياطات بكميات تجارية تصبح الدولة المضيفة بمثابة مالك أساس في تطوير وإنتاج ذلك الاحتياطي، وتسمى هذه الترتيبات باتفاقيات المشاركة أو المؤسسة المشتركة أو المقاولة المشتركة،وأستخدم هذا النوع من العقود في مصر في عام 1963 والسعودية عام 1967، وفي ليبيا عام 1969، كما ظهرت لاحقا في الكويت والإمارات وقطر، وتختلف اتفاقيات شركات المشاركة فيما بينها بحسب الاستثناءات والحالات الخاصة التي تميز بعض الاتفاقيات عن غيرها، وقد أنشأت بعض الدول شركة وطنية بموجب قانون يحق لها أن تعقد اتفاقيات مع الشركة الأجنبية على أساس نظام شركات المشاركة، وهذا ما حدث في السعودية من خلال المؤسسة الأجنبية على أساس نظام شركات المشاركة، وهذا ما حدث في السعودية من خلال المؤسسة العامة للبترول والمعادن(بترومين)، إيران من خلال الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، والجزائر من خلال شركة سونتراك، والعراق مع شركة نفط العراق.

 

2- عقود الخدمات

 

في ظل هذه العقود تعد الشركة النفطية بمثابة مقاول، وتنقسم الى نوعين: النوع الاول عقود خدمات خالية من المخاطر، حيث تقوم الدولة بتحمل مخاطر الاستكشاف والتطوير كلها، ودور الشركة النفطية هو تقديم خدمات مقابل أتعاب معينة في منطقة محددة، وذلك كما هو الحال في بعض دول الشرق الأوسط حيث توجد رؤوس أموال ضخمة، ولا توجد الخبرة أو التكنولوجيا المطلوبة لتقديم هذه الخدمات، أما النوع الثاني من عقود الخدمات فهو المتضمن على المخاطر، حيث تتحمل الشركة النفطية مخاطر الاستشكاف ويتم استعادة تكاليف الاستكشاف من الانتاج، وأول من أشار إلى هذه العقود هي فنزويلا عام 1961، وأول عقد خدمة وقع في العالم كان في إيران 1966 بين شركة النفط الإيرانية (ينوك) وشركة إيراب الفرنسية.

 

3- عقود تقاسم إنتاج النفط

 

هو ذلك العقد الهادف إلى التنقيب عن النفط والغاز واستغلاله، ويوقع عادة من قبل حكومة الدولة المضيفة، أو الشركة الوطنية ومن قبل الشركات الأجنبية، التي توكل إليها بموجب هذا العقد مهمة المقاول وتتحمل المخاطر كلها، وإذا حصلت على النفط بمقادير تجارية كان نصيبها حصة من النفط المنتج معفى من الضرائب، وتنص اغلبية عقود تقاسم الإنتاج على تأسيس شركة مشتركة عند اكتشاف النفط بكميات تجارية مكونة من الدولة المضيفة، ومن الشركة الأجنبية التي تكون شريكا في هذه الشركة المشتركة، وتقسم مدة العقد إلى مرحلتين، مرحلة اعمال المسح والتنقيب، ثم مرحلة الاستثمار التجاري للنفط والغاز.

بغداد

 

مشاركة