في تهديم المجتمع – حيدر الزبيدي

100

الطلاق أبغض الحلال والسبب

في تهديم المجتمع – حيدر الزبيدي

الطلاق الظاهرة الاجتماعية والكابوس الذي أجتاح أكثر البيوت وأصبح له الصدى المؤسف في المجتمعات فأصبحت حديث اغلب العوائل فيما بينهم فنجد أكثر دول العالم تعاني هذه الظاهرة التي أدت إلى التمزق والضياع الذي أصاب أغلب المجتمع بسبب خلاف وانفصال الأبوين فتقول الدراسات والاحصائيات الأخيرة في وزارتي (العدل وشؤون المرأة) أن حالات الطلاق تصاعدت في السنوات الاخيرة بين (2017 – 2018) فيتراوح معدل الطلاق بها أعلى الارقام خلاف السنين الماضية كانت النسب أقل .. ففي العراق سجل أكثر ( 145) حالة طلاق يوميآ وفي دول الخليج تسجل (250) حالة طلاق باليوم وتأتي مصر بعدها (500) حالة طلاق في كل يوم ..؟ و أما تونس فأن حالات الطلاق لديهم تعد بنسبة (40 بالمئة ) مقابل حالات الزواج …؟ وأما دوليآ فتعد بلجيكا الاولى في العالم بحالات الطلاق وتصل الى (71 بالمئة) من الطلاق أي ( 535) حالة في اليوم فحينما نقرأ هذه الارقام والاحصائيات ماذا نتصور الى اين وصلت هذه الآفة في داخل اغلب المجتمعات فأن الاسباب كثيرة لكثرة الطلاق :

 

ففي عراقنا العزيز : الاسباب كثيرة جدا وأهمها (استخدام شبكة الانترنت بأمور غير أخلاقية . و أنتشار المسلسلات الاجنبية وسوء اختيار الشريك ففي الخليج سبب كثرة الطلاق : فأن الاقتصاد الخليجي يُعد الافضل والأعلى بين اكثر دول المنطقة فهذا يُساعد الرجل على الزواج والطلاق لعدة مرات .

 

ففي مصر : أنتشار البطالة أدت الى كثرة الطلاق .؟

 

ففي الدول الاوربية : سبب كثرة حالات الطلاق هي ( كثرة حالات الزنا .  والعنف الجسدي أو المعنوي ) الذي أدى الى اعلى ارقام حالات الطلاق في العالم .؟ فأين نحن من التأكيد من قبل الله سبحانه بخصوص الزواج والحياة الاسرية .؟ فقال العلي القدير : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون الروم: 21 .

 

فجاء في الحديث النبوي عن الطلاق : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن من أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق) وجاء ايضا في آية أخرى فالله جلَّ جلاله يقول في سورة النساء في الآية (21) :  وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً .

 

فلماذا استخدام أسلوب تمزيق العوائل والمجتمع بأكمله بسبب كلمة (طلاق) فأين عقولنا أخلاقنا عقيدتنا ديننا فإذا كان الآله يبغض الطلاق ويؤكد الالتزام بالعهد وأحترام الحياة الزوجية بل وتقديسها فلماذا تمزيق أواصر المجتمع وأساسه التي تبدأ من زوجين مثلما بدأت أنتشار الخليقة  في ربوع الأرض بسبب وجود زوجين هما ( آدم و حواء – عليهما السلام ). فالأسرة هي نواة المجتمع ، وصلاح المجتمع ونجاحه يبنى على أساس التماسك الأسري الذي يأتي من خلال التفاهم والودّ بين أفراد العائلة، وأساسها هو ( الزوجان) كما يحذر النبي الكريم النساء التي تطالبن بالطلاق من أزواجهن فقال : قال صلى الله عليه واله وسلم :

 

(( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ))

 

فلله دٌر من قال : الأسرة السعيدة تراها تسود أجواءها الثقة والوئام والتفاهم وإشاعة الحنان والعطف بين أفرادها ، ومن ثم تكون سببًا لتطور ورقيّ المجتمع ، بخلاف ذلك تجد الأسرة التي تعيش أجواء الشكّ وعدم التفاهم بين أفرادها والبغض والقسوة تراها عرضة للانهيار في أية لحظة والذي يؤدي إلى الفشل في تفاهم كلا الزوجين وبدوره يكون بؤرة للمشاكل التي تؤدي إلى الطلاق الذي يفتت ويقوّض بناء المجتمع، والذي لا تنعكس آثاره على الزوجين فقط ؛ بل تتعدى إلى الأبناء الذين يكون مستقبلهم مجهولًا وبائسًا، وتأثير ذلك على نفسياتهم الذي قد يجعل منهم مجرمين حاقدين على المجتمع فلابد الحفاظ على الاسرة بغض النظر عن ديانتهم أن كان مسلمة أو غيرها فقانون السماء يريد منا أن نعيش بحياة مملوءة بالتعايش الانساني الاخلاقي وليس حياة  (الغابة) القوي يأكل الضعيف ..

مشاركة