إثارة الأبطال – سامر الياس سعيد

152

في المرمى

إثارة الأبطال – سامر الياس سعيد

ضجت مواقع التواصل في اليومين الماضيين بالجدل الذي احدثته مباراة فريق نادي ريال مدريد الاسباني ونظيره يوفنتوس الايطالي ضمن الدور ربع النهائي لدوري ابطال اوربا ولم يكن الجدل دائرا حول دقائق المباراة الا فيما يخص ضرية الجزاء التي قررها حكم المباراة الانكليزي اوليفر وما احدثته من انعطافة مهمة في سياق المباراة حيث رجحت كفة الفريق الاسباني وقادته للمضي نحو مباراة نصف النهائي في البطولة التي ربما كتبت باسمه !

ومن جهتي اشير الى ان ما قدمه سواء فريق اليوفنتوس من جهد خارق كسر فيه شوكة الفريق الملكي واستطاع ان يحرز ثلاثة اهداف كانت كافية لبث الرعب بقلوب جماهير فريق العاصمة الاسبانية وجعلهم قاب قوسين او ادنى للخروج من مولد الموسم الحالي باي (حمص) بعد ان فقدوا اي امل تماما في منافسة غريمهم التقليدي (برشلونة) على لقب الدوري الاسباني والذي اكتسحه الاخير بفارق نقاط كبير خلافا لكل المواسم الماضية حينما تشهد مباريات الجولات الاخيرة اثارة كبيرة لاتحسمها سواء الدقائق الاخيرة من مبارياتهم ..

كما اشير في نفس السياق المباراة التي جرت بفارق يوم واحد والتي اخرجت فريق نادي برشلونة ليفقد اول البطولات التي ينافس عليها بمباراة دراماتيكية امام فريق نادي روما الذي استطاع في مباراة الاياب ان يثبت شخصيته ويحقق المطلوب منه في ظل سكون تام من قبل لاعبي الفريق الاسباني الذي لم يثبت قدرته على المنافسة الاوربية مقارنة بما قدمه من مستوى ثابت في بطولة الليجا والتي حقق فيها معدلات قياسية باستمرار تحقيق الفوز في المباريات المتتالية والمحافظة على ثبات المستوى من جانب لاعبه الشهير ليونيل ميسي والذي ظل يحقق الفارق دائما في كل مباريات برشلونة..

مباريات دوري ابطال اوربا خصوصا في ادوارها الحاسمة اثبتت انها البطولة المهمة الجديرة بالمشاهدة ففيها ملامح الاثارة والمفاجأة خلافا لمباريات المونديال التي تجري ادوارها كل اربعة اعوام فيما تكون مباريات الادوار الحاسمة لبطولة دوري ابطال اوربا كل عام وبالتحديد نهاية شهر ايار (مايو) وخلالها تشهد نهائياً مثيراً يجمع قطي كروي يضم بين صفوفه خيرة نجوم العالم ليؤكدوا جدارتهم لكن خلال العامين الماضيين كان عريس النهائي هو الريال الذي كان قطب المباراة النهائية واستطاع ان يصنع فارقها باحرازه لقبها لكنه يواجه صعوبة الغياب عن منافسات البطولة في الموسم القادم اذا ما ظل قابعا في المركز الرابع متاخرا عن نظرائه من الفرق الاسبانية

لقد استطاع فريق روما الايطالي من استحضار قدرته على المنافسة وعدم الركون للياس اذ حقق المطلوب منه بالثلاثية التي حققها في مرمى برشلونة مستفيدا من هدفه الذي سجله في ملعب الخصم وحافظ على سمعة الكرة الايطالية التي اصابها الاهتزاز بعدم قدرته على التاهل لمونديال روسيا خصوصا من بوابة الملحق الاوربي والذي قطع تذكرته بدلا عنه فريق السويد ..

اما اليوفنتوس والذي اجاد كل ادوار البطولة بتحقيقه ثلاثية مطلوبة ليكون قريبا من التاهل للدور التالي لكن قرار حكم المباراة التي جمعته بفريق الريال كان له مفعول السحر اذا عطف المباراة لترجح كفة الفريق الاسباني الذي استطاع ان يوظف ضربة الجزاء الممنوحة له لتكون هدفا غاليا تقوده للمضي للمباراة نصف النهائي والتي ربما ستعبره لاحقا للمباراة النهائية التي لن تكون مقارنة بما قدمه الفريق المذكور من اداء مهزوز لايناسب طموحاته بالقبض بيد من حديد على وجوده في نهائي الدوري الاوربي واذا كانت المباراة النهائية للموسم قبل الماضي والتي كانت نهائيا اسبانيا خالصا بجمعه لفريق الريال بنظيره اتليتكو مدريد والتي حسمها الفريق الاول ليعود الريال مجددا لخوض المباراة النهائية بمواجهة فريق اليوفنتوس الايطالي والذي ربما خانته خبرته في التعامل مع مجريات مباراة كبيرة فخسرها بفارق كبير من الاهداف ليجدد خسارته في الدور ربع النهائي في الموسم الحالي وليثار تساؤلات متمحورة حول نسق الفرق وقدرتها على تحقيق المنافسة مثلما هو الحال مع فريق باريس سان جيرمان الذي بذل الكثير من الاموال والتي لم تنفعه ففقد فرصة المنافسة ونفس الكلام ينطبق على فريق السيدة العجوز ..

مشاركة