الزمان في شمعتها ألف السادسة .. منارة مضيئة للفكر والثقافة

484

‭ ‬معين‭ ‬حمد‭ ‬العماطوري

عضو‭ ‬اتحاد‭ ‬الصحفيين‭ ‬السوريين

شكلت‭ ‬جريدة‭ ‬الزمان‭ ‬لنا‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬خلت‭ ‬منارة‭ ‬ثقافية،‭ ‬اعتمدت‭ ‬في‭ ‬تجليها‭ ‬الإبداعي‭ ‬على‭ ‬منظومة‭ ‬إبداعية‭ ‬من‭ ‬تنوع‭ ‬ثقافي‭ ‬باهر،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬أقلام‭ ‬حمل‭ ‬حبرها‭ ‬خيوط‭ ‬الشمس‭ ‬الذهبية‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬الحرف‭ ‬والكلمة‭ ‬بالبحث‭ ‬عن‭ ‬مكنوز‭ ‬المعنى‭ ‬والدلالة،‭ ‬كنا‭ ‬نرصد‭ ‬المنتج‭ ‬الأدبي‭ ‬ونقدمه‭ ‬برؤية‭ ‬انطباعية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جريدة‭ ‬الزمان،‭ ‬نتلمس‭ ‬الموسيقا‭ ‬ومقاماتها‭ ‬ودراساتها‭ ‬النوعية‭ ‬المتعددة‭ ‬في‭ ‬شخصيات‭ ‬فنية‭ ‬غنية‭ ‬بمخزونها‭ ‬الفني،‭ ‬وكذلك‭ ‬نتطلع‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬إلى‭ ‬مسرح‭ ‬يسوده‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬والوصف‭ ‬والحركة‭ ‬بنص‭ ‬درامي‭ ‬لا‭ ‬يشوبه‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬الهم‭ ‬والشأن‭ ‬الوطني‭ ‬والإنساني‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬ونجاهد‭ ‬لتوثيق‭ ‬وتدوين‭ ‬أحدث‭ ‬الوقائع‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية،‭ ‬مع‭ ‬المتابعات‭ ‬الهامة‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬أعلام‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬والأدب‭ ‬والفن،‭ ‬ونبحر‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الآخر‭ ‬بتلاحق‭ ‬الثقافي‭ ‬لكتاب‭ ‬وإعلاميين‭ ‬يحملون‭ ‬لحظات‭ ‬التوثيق‭ ‬وتدوينها‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أرجاء‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬بأمانه‭ ‬العلم‭ ‬وقيمة‭ ‬اللحظة‭ ‬وتجسيدها‭ ‬بصدق‭ ‬ومصداقية،‭ ‬نقرأ‭ ‬في‭ ‬الزمان‭ ‬رؤية‭ ‬متجددة‭ ‬وتطوير‭ ‬في‭ ‬الجملة‭ ‬والمفردة‭ ‬والصياغة‭ ‬والبناء‭ ‬الفني‭ ‬لكل‭ ‬موضوع‭ ‬نقرأه‭ ‬في‭ ‬صفحاتها،‭ ‬ونستشرف‭ ‬المستقبل‭ ‬بتحقيقات‭ ‬صحفية‭ ‬شكلت‭ ‬في‭ ‬الحركة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية‭ ‬والخدمية‭ ‬وشم‭ ‬تألق‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الصحافة‭.. ‬إذاً‭ ‬بذكرى‭ ‬صدور‭ ‬عددها‭ ‬ألف‭ ‬السادس،‭ ‬يجدر‭ ‬بنا‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬مشاهد‭ ‬متنوعة‭ ‬أهمها‭ ‬أنها‭ ‬وليدة‭ ‬الحالة‭ ‬ومواكبة‭ ‬لها،‭ ‬وأنها‭ ‬مدونة‭ ‬لذاكرة‭ ‬ثقافية‭ ‬غنية،‭ ‬ولعمري‭ ‬مرجعاً‭ ‬علمياً‭ ‬وثقافياً‭ ‬لو‭ ‬أراد‭ ‬الباحثون‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬أبحاثها‭ ‬المنشورة‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬ودراسات‭ ‬لاحقة‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الأدب‭ ‬أو‭ ‬التاريخ‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الفلسفة‭ ‬أو‭ ‬الموسيقا‭ ‬والمسرح‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأجناس‭ ‬الأدبية‭ ‬والفنية‭ ‬المتنوعة‭..‬

نشعل‭ ‬لها‭ ‬شمعتها‭ ‬الف‭ ‬السادسة‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬باستمرارها‭ ‬وغناها‭ ‬ومواكبتها‭… ‬بوركت‭ ‬الزمان‭ ‬وستبقى‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬الزمان‭ ‬منارة‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬كتب‭ ‬بها‭ ‬وأنا‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭..‬

مشاركة