الزمان اتسعت لجميع الاتجاهات الفكرية ولم تصادر رأي أحد

404

منذر‭ ‬الشوفي‭ ‬

صحفي‭ ‬سوري‭ ‬

استطاعت‭ ‬صحيفة‭ (( ‬الزمان‭ )) ‬،‭ ‬وهي‭ ‬تحتفل‭ ‬بصدور‭ ‬العدد‭ ‬ستة‭ ‬الآف‭ ‬أن‭ ‬تحجز‭ ‬لنفسها‭ ‬مكانا‭ ‬هاما‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الصحافة‭ ‬المكتوبة‭ ‬،‭ ‬وان‭ ‬تستمر‭ ‬بالصدور‭ ‬دون‭ ‬انقطاع‭ ‬،‭ ‬لتواكب‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬على‭ ‬الساحتين‭ ‬العربية‭ ‬والدولية‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مجالات‭ ‬،‭ ‬السياسية‭ ‬منها‭ ‬والفكرية‭ ‬والأدبية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬،‭ ‬وان‭ ‬تشكل‭ ‬عناوينها‭ ‬المكتوبة‭ ‬بالألوان‭ ‬على‭ ‬صدر‭ ‬صفحتها‭ ‬الأولى‭ ‬،‭ ‬محط‭ ‬اهتمام‭ ‬لدى‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬المرئية‭ ‬،‭ ‬لتكون‭ ‬مصدرا‭ ‬هاما‭ ‬للخبر‭ ‬الموثوق‭ .‬

ففي‭ ‬سوريا‭ ‬كانت‭ ‬صحيفة‭ (( ‬الزمان‭)) ‬بطبعتها‭ ‬الدولية‭ ‬محط‭ ‬اهتمام‭ ‬الكتاب‭ ‬وصناع‭ ‬القرار‭ ‬،‭ ‬وكانت‭ ‬متابعة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬شرائح‭ ‬مختلفة‭ ‬،‭ ‬وتنافس‭ ‬كبرى‭ ‬الصحف‭ ‬العربية‭ ‬والدولية‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬،‭ ‬بتفردها‭ ‬بكتابة‭ ‬التحليلات‭ ‬وزاويا‭ ‬الراي‭ ‬،‭ ‬فكانت‭ ‬بحق‭ ‬،‭ ‬منبرا‭ ‬لمن‭ ‬لا‭  ‬منبر‭ ‬له‭ ‬،‭ ‬وصوت‭ ‬من‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬صوت‭ ‬،‭ ‬وكانت‭ ‬تتسع‭ ‬لكل‭ ‬الاتجاهات‭ ‬الفكرية‭ ‬والسياسية‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬تصادر‭ ‬حرية‭ ‬ورأي‭ ‬احد‭ ‬من‭ ‬كتابها‭ .‬

لقد‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬الشرف‭ ‬ان‭ ‬أكون‭ ‬أحد‭ ‬مراسليها‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬،‭ ‬وان‭ ‬اكتب‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬صفحات‭ ‬فيها‭ ‬،‭ ‬وما‭ ‬يميزها‭ ‬حقا‭ ‬،‭ ‬هو‭ ‬ملحقها‭ ‬الثقافي‭ ‬اليومي‭ ‬الذي‭ ‬يغطي‭ ‬مختلف‭ ‬ميادين‭  ‬الادب‭ ‬والثقافة‭ ‬،‭ ‬إضافة‭ ‬لاستطلاعات‭ ‬الراي‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬،‭ ‬لتشكل‭ ‬لنفسها‭ ‬هوية‭ ‬خاصة‭ ‬تميزها‭ ‬عن‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬باقي‭ ‬الصحف‭ .‬

ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تغلق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الصحف‭ ‬العربية‭ ‬والعالمية‭ ‬،‭ ‬نسخها‭ ‬الورقية‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ((‬الزمان‭ )) ‬تطبع‭ ‬عددها‭ ‬الورقي‭ ‬ايمانها‭ ‬منها‭ ‬بأن‭ ‬الصحافة‭ ‬الورقية‭ ‬ستبقى‭ ‬موجودة‭ ‬ولن‭ ‬تذهب‭ ‬الى‭ ‬متاحف‭ ‬التاريخ‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬ثورة‭ ‬المعلومات‭ . ‬

صحيفة‭ (( ‬الزمان‭ )) ‬في‭ ‬عددها‭ ‬الف‭ ‬السادس‭ ‬،‭ ‬صحيفة‭ ‬بحجم‭ ‬الكون‭ ‬،‭ ‬ويحق‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تتربع‭ ‬على‭ ‬عرش‭ ‬الصحافة‭ ‬العربية‭ ‬المهاجرة‭ ‬،‭ ‬مبارك‭ ‬لها‭ ‬الاستمرارية‭ ‬ونأمل‭ ‬تبقى‭ ‬نجمة‭ ‬تضيء‭ ‬سماء‭ ‬هذا‭ ‬الكون‭ . 

مشاركة