إضطراب الهوية الجنسية

1088

إمرأة في جسد رجل

إضطراب الهوية الجنسية

القلق ، عدم الارتياح، والتخفي من نظرات المجتمع والاكتئاب وحتى الإقدام على الانتحار من مظاهر الإصابة بهذا المرض . تؤدي ظروف التنشئة الأسرية والبيئة دورا في اضطراب الهوية الجنسية أما الدور الأكبر فيعود لأرتفاع وانخفاض هرمون ( التستسترون ) المسؤول عن الذكورة ، كذلك التوافق النفسي والأجتماعي كلما قل زادت نسبة الإصابة بالاضطراب. الأذى المجتمعي نصيب هؤلاء الأشخاص حيث يعتبرون منبوذين أو مهووسون بالجنس والفهم الخطأ يدفعهم إلى العزلة والخفاء ، في بعض المناطق الجغرافية وأغلب بلدان العالم العربي يطلقون عليهم بعض المصطلحات منها ( الجنس الثالث وثنائي الروح والخنثى ) .

المشكلة تكمن في أن عقل كل واحد من هؤلاء المرضى يرفض تقبل كونه ذكرا أو ترفض كونها أنثى على الرغم من مظهره الذي يدل على انه ذكر كامل أو أنثى كاملة ويميلون للجنس الآخر المعاكس لجنسهم، تصرفاتهم تثير الانتباه حولهم كأن يقوم الصبي بأرتداء ملابس النساء ومشاركتهن ألعاب العرائس ووضع أحمر الشفاه وتقليد ما تقوم به والدته أو شقيقته ، يميل لمصاحبه الفتيات ، لا يجد الراحة في الاختلاط مع الذكور ، أما الأنثى فتميل لألعاب الصبيان كأن تشاركهم لعب كرة القدم أو ارتداء ملابسهم ليصل الأمر إطلاق عليها تسمية ( مسترجلة ) من قبل الآخرين وفي الحقيقة هي تشعر بأنها فتاة محبوسة بداخل جسد صبي ، يكرهون أعضائهم التناسلية ويرغبون بأزالتها .

بعض المجتمعات لا تفرق بين التسميات وتفهم حالة هؤلاء كنعتهم بالشذوذ الجنسي والمتشبهين بالنساء في حين ان الإختلاف كبير فاضطراب الهوية الجنسية مرض ويحتاج إلى علاج نفسي وجراحي، يحتاجون إلى احتضان وتعاطف من قبل مجتمعهم لأنهم مرضى وليس لديهم يد في مرضهم وهذا يؤكد الفرق بينهم وبين الشواذ الذين لديهم غايات أخرى من عمليات تحولهم الجنسي كأغراض الدعارة وابتزاز رجال الأعمال حتى أصبح الأمر ذات خطورة بالغة في بعض البلدان وأدى إلى فتح محضر والرجوع إلى الطب الشرعي للتأكد من جنسهم وترحيلهم في حالة إذا كانوا غير منتمين للبلاد الذي يعيشون فيها .

المعاناة تبدأ منذ الطفولة وهذا يؤكد صحة مرضهم وليس ما يشاع حول شذوذهم الجنسي ، ان المجتمع يصنف مضطربي الهوية ك ( متشبهين ) بغير جنسهم ويرون أنهم يستحقون اللعن والطرد بحسب نصوص دينية ، تعرض الطفل للعنف الجسدي والجنسي يسهم بشكل كبير في خلق اضطراب لديه . ويقدمون هؤلاء الأشخاص أنفسهم من خلال الجنس الذي يشعرون بأنهم ينتمون إليه.

تصنف منظمة الصحة العالمية المتحولين جنسيا ضمن الأقليات الاجتماعية وتتراوح نسبــــــتهم بين   0.3  بالمئة إلى 0.5 من نسبة السكان حول العالم ، أي ما لا يقل عن 25 مليون شخص . منظمة الصحة العالمية تضع مضطربي الهوية ضمن 5 فئات هم الأكثر عرضة لمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) وهم : المثليون والسجناء والعاملون في مجال الجنس ومتعاطو المخدرات عن طريق الحقن.

رحلة العلاج تتم بأخضاع المريض للعلاج النفسي اذا أن بعض الأشخاص يحتاجون فقط لعملية تأهيل نفسي ليعودون لحالتهم الطبيعية اما البعض الآخر فيعالج نفسياً ومن ثم تجري له عملية جراحية لتصحيح جنسه والأهم بعد كل ذلك هو توعية المجتمع لتقبلهم كأفراد والتعايش معهم .

سرور العلي – بغداد

مشاركة