لن نبقى صامتين

603

لن نبقى صامتين

نعم لن نبقى صامتين، ونطالب بالعدالة الحقيقية للمرأة فمسألة العنف لا تتحدد فقط باستعمال القوة من قبل طرف ضد الطرف الآخر وانما يتعدى ذلك ليشمل أي شكل من أشكال التصرف اللإنساني تجاه الآخرين اريد التطرق اليوم الى شكل آخر للعنف وهي ظاهرة التحرش المقيتة التي ليست بالضرورة ان يكون المتحرش هو دائماً ذكرا والضحية الانثى ولكن في مجتمعنا غالباً ما تكون الضحية هي الفتاة. وهذه الظاهرة آفة اجتماعية خطيرة تمس بكرامة المرأة وادميتها وتتعداها لتهدد سلامة واستقرار المجتمع فلا يمكننا الاستخفاف بهذه السلوكيات التي اصبحت خطرا يقلق العائلات واتخذت مساحات واسعة من اهتماماتها وكابوسا يقلق تفكيرها واصبحت تهدد أمن المرأة في الشارع والحافلات وحتى المؤسسات التعليمية وأماكن العمل لا أحد يستطيع ان يبقى ساكتا وغير مبال ولا يمكن ان يتغاضى عن المآسي والإحباطات التي تتعرض لها الفتيات نتيجة هذه الأعمال القبيحة واللأخلاقية وفي نفس الوقت لا يمكن ان نعدها ظاهرة جديدة على مجتمعنا ولكنها ازدادت مع ارتياد الفتيات اماكن العمل والدراسة لذا يجب ان نشد الهمم من اجل القضاء على هذه الآفة الاجتماعية ونبدأ بالاسرة فهي التي يقع عليها اولاً تربية ابنائها وغرس الاخلاق والتربية الجيدة لديهم، إنما الأمم الأخلاق ما بقيت… فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا . فالقيم الاخلاقية منبع الرقي والحضارة الانسانية وتحتم على الانسان احترام حقوق الاخرين والقيام بحملات مناهضة لظاهرة التحرش وعلى الدولة اصــــــــــــدار قوانين لحماية الفتيات وتأمين حرية التنـــــــقل للجميع دون ازعاج او اعتداء من احد والقيام بحملات امنية مفاجئة في الاماكن العــــامة للحد من ظاهرة التحرش.

نور البدري

مشاركة