الرأي ومخالفه – حيدر حاتم السعداوي

694

 ثقافة الإختلاف

الرأي ومخالفه – حيدر حاتم السعداوي- ذي قار

الاختلاف كلمه تبدو مزعجه لدى البعض.

فهي تعني لديهم ” الكره’ الحقد ‘ عدم الفهم’ الجهل …..

 لكن في الحقيقة الاختلاف هو سر استمرار وديمومة الحياة ففي قوله تعالى ( ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولايزالون مختلفين )

فالخالق لو اراد الناس بدون اختلاف بينهم لجعلهم امه واحده ذات تفكير واحد لكن حكمه الخالق جعلتنا بهذه الطريقه

فلولا الاختلاف لما وصلنا الى التطور الذي نعيشه الان من -تكنلوجيا -ومعلومات – وصناعات

فالاختلاف لايعني تصارعا او خلافا اطلاقا ؛وانما يعني بهدوء ارى غير ماترى (  كقول احدهم الاختلاف لايفسد في الود قضية ) وخلاف الاختلاف يكون الانسان دكتاتورا لايسمع ولايرى غير مايريد !

عندما تختلف مع صديقك -او خيك -او زوجك …..

…..لايعني هو ضدك بل كل منكم يفكر بطريقة تختلف عن الاخر فلماذا يتعصب الاخرون عندما يسمع رأيا يختلف عن رأيه ؟ وهل يريد ان يكون الجميع نفس رأيه؟ وتفكيره ؟او يحققون مايريد !

الم يكن هذا استنساخ للبشر ؟ وتجميدا للعقول ؟

 فأذا حدثت مشكله وكنا جميعا ننضر للقضية من جهة واحدة لم تحل المشكله لكن اذا انا ارى حلها من جهه معينه. وزيد ينظر حلها. بطريقه اخرى وعلي يحلها بطريقه اخرى .

هكذا يكون لدينا العديد من الحلول وبالتفاهم. والحوار والقناعه سنأخذ الحل المناسب وهذا الحل لو الاختلاف لما وصلنا اليه ؛؛

 …علينا ان نشيع ثقافه الاختلاف- وتقبل الاخر –واحترام الاخر –في كل مجالات حياتنا حتى نحصل على مزيد من الحلول بكل حرية وهدوء وعلى كل شخص مهما كانت “مؤهلاته” ان يردد هذه العباره في داخله

( كلامي صواب يحتمل الخطأ وكلام خصمي خطأ يحتمل الصواب )

فمن جهة هو يدلفع عن رأيه ويحترم ما ألت اليه نفسه وذاته وما افرزه عقله من رأي..

ومن جهة اخرى، يحترم رأي مخالفه وقد يكون رأي مخالفه صحيحا وهو الخطأ ، وقد يكون الرأيان صحيحين ؟

..لكن كل منهما ينضر من جهة معينه للموضوع ….

اخيرا علينا ان ننظر لمن يخالفنا بنضرة واقعية ونناقشها بهدوء ولايأخذنا..

التعصب !

والاستعلاء !

والانا. !

الانا قد تصل بنا الى مراحل خطيره لا سمح الله.

مشاركة