العراق من مكافح إلى عابر للمخدرات – مروان منذر عبد الكريم

181

 

العراق من مكافح إلى عابر للمخدرات  – مروان منذر عبد الكريم

 

يبدو ان من (بركات ) الاحتلال الامريكي للعراق وشبابه خاصة حالة ترويج السموم والمخدرات والحبوب المخدرة بحيث غدت تلك الظواهر عادية ومتداولة بين المدمنين بعد ان اصبحت حدود العراق بعد 2003 مفتوحة من كل الاتجاهات امام مراى الاجهزة ذات العلاقة صحية كانت ام امنية  وحال التراخي في بعض المنافذ الحدودية مع دول الجوار خاصة حتى غدت عدد من مدن العراق من شماله الى جنوبه محطات استيراد وتصدير للمخدرات واصبحت ظاهرة انتشار تعاطي المخدرات بين فئات الشباب في المقاهي والمدارس والجامعات.

ويرى محللون سياسيون  ان (تنامي ظاهرة تجارة المخدرات يعود الى عدم وجود إجراءات صارمة من قبل الجهات المختصة على التجار والمتعاطين اضافة الى ان الجهات الصحية لم تتخذ الاجرءات الحازمة للحد من الظاهرة بحيث اقتحمت المخدرات الجامعات كما أن البطالة وانعدام فرص العمل امام الشباب وخاصة الخريجين دفعت العديد منهم الى هذا المنزلق الخطير على تعاطي تلك  السموم و ترويج استيرادها وانتشارها بشكل  علني دون خوف من العقاب وفي احدث احصائية اظهرت ان ( بعضاً من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 30 سنة هم من المتعاطين للمخدرات) اي تحول  العراق من بلد مانع لتجارة المخدرات إلى بلد متعاط ما يهدد حياة الالاف من الشباب الجامعيين بعد ان وصل الحال الى ان تباع على أرصفة بعض الشوارع وبأسعار زهيدة جداً ما شجع الشباب لسهولة الوصول أليها وتناولها، و غياب واضح لدور الجهات الرقابية..لذا لابد من الوقوف مليا ازاء هذه الظاهرة التي تستهدف فئة الشباب تلك الطاقات التي من المفترض ان تكون فاعلة في المشاركة لبناء الوطن بالعلم والعمل بدلا من تعطيلها والتي تعد مصدر قوة كل المجتمعات نحو النو والبناء ، ولان ضعف الرقابة من الجهات ذات العلاقة اسهم بطريق او اخر الى باستفحال هذه الظاهرة الخطرة لكي يعطلوا الطاقات الشابة من المشاركة في بناء مجتمعهم .

لذا والعراق مقبل على انتخابات برلمانية لابد ان يكون من مهام البرلمانيين الجدد وضع هذه القضية الخطر ة في اولويات برامجهم الانتخابية  اي الاهتمام بفئة الشباب سواء في ايجاد فرص عمل مناسبة  مع تشديد الرقابة في منع تفشي ظواهر خطرة من بينها الحد من انتشار ظاهرة المخدرات بكل انواعها  ولايتحقق ذلك الا باختيارالاكفاء لمجلس النواب من الاكاديميين واصحاب الاختصاص والخبرات ليكون المجلس فاعلا في تشريعاته السديدة والكشف عن الفاسدين الذين يتسترون على تجار المخدرات والجهات المروجة لها.

ان مسؤولية الشعب الدقة في اختيار الاصلح للبرلمان لكشف الاحزاب المتنفذة التي تتحكم بالمنافذ الحدودية والتي تفرض هيمنة كاملة على تلك الموانيء والجهات التي تسهل مهام تجارة وتعاطي المخدرات التي انتشرت  في العراق.

ففي المستشفيات سجلت المئات من حالات الادمان على المخدرات وهناك أرقام اعلى من المُعلن عنها..خاصة ان العراق لم يكن على خط مسار تعاطي وترويج المخدرات قبل الاحتلال الامريكي بسبب الاجراءات  المتخذة أنذاك وقد تصل للمؤبد وللاعدام.

كما ان الحصار المفروض على العراق في ذلك الوقت جعل العراق خارج نطاق أن تصبح المخدرات ظاهرة كما نعهدها اليوم اليس من مسؤولية السلطة التشريعية بدلا من الاهتمام بقرارات هامشية  ليست لها علاقة بحياة المواطنين وانما لمصالح فئوية وحزبية ضيقة بدلا من اتخاذ  قرارات  للقضاء على مروجي ومتعاطي المخدرات وكذلك محاربة الافة المدمرة للعقول لكن من آمن العقاب أساء الادب لذلك انتشرت المخدرات في العراق بهذا الشكل ولان الشارع العــــــــراقي يطالب بالتغيير والاختيار المناسب يقيننا ان القادم سيكون فيه الامل مهــــــــما كان قليلا فانه تغيير الى امام وضوء في النفق المظلم الذي عاشه العراقيون منذ الاحتلال الامريكي البغيض ونحن منتظرون..

مشاركة