عائلة مسكوني – طارق حرب

684

vf

 عائلة مسكوني – طارق حرب

حادثة استشهاد الطبيب هشام شفيق آل مسكوني وعائلته والقداس الذي جرى يوم الثاني عشر من اذار امس في بغداد والالم الذي يعتصر القلب ويؤذي العقل فلقد كانت عائلة مسكوني المسيحية والتي لا يتجاوز افرادها اصابع اليد  توجب ذكر فضائل هذه العائلة على الثقافة والعلم ومناقبها فلقد كانت عائلة بغدادية  بثقافة  فاقت كثيرا من العوائل البغدادية عامة والمسيحية خاصة اذ لا يمكن ان تصل الى ما وصلت اليه عائلة من العوائل التي يذكرها انصاف المثقفين واشباه المؤدبين في الاعلام وفي المجالس فلقد كتب الدكتور صبيح مسكوني في تاريخ القانون ما لم يكتبه استاذ او كاتب في تاريخ القانون منذ تأسيس اول كلية قانون سنة 1908 وكان الاستاذ  الارفع في تدريس هذه المادة لنا في الجامعة المستنصرية والشخصية الاخرى في هذه العائلة الاستاذ العالم يوسف يعقوب مسكوني الذي ظهر له في ميدان التأليف ما لم يظهر لغيره ومن مؤلفاته الكثيرة كتاب مدن العراق القديمة كتاب تاريخ واسط وكتاب عبقريات نساء القرن العاشر وكتاب ادباؤنا واديباتنا وكتاب فاتنات بني أمية وكتاب مغنيات صدر الاسلام وكتاب تاريخ واسط وكتاب اصحاب المقامات وكتاب سبط بن التعاويذي وكتاب نفطوية وكتاب صفي الدين الحلي وكتابه قهرمانة المقتدر وكان لهذه العائلة مجلس بغدادي ادبي ثقافي في اوسط القرن العشرين نادر ان لايواظب المرء عليه اذا حضر جلسة واحدة فلقد كان متميزا بين المجالس الادبية البغدادية عامة والمجالس المسيحية في بغداد كمجلس آل عيسائي ومجلس آل غنيمة ومجلس الكرملي ومجلس آل عواد ومجلس اسكندر اسطيفان ومجلس بيت جرجي ومجلس نازو ومجلس مراد الشيخ لقد كانت اسرة آل مسكوني بحق من أسر بغداد المعروفة بالثقافة والعلم والمعرفة والادب   والفلسفة والتاريخ وكانت دارهم في محلة السنك حيث مجلسهم البغدادي يختلف اليه من عشق هذه الفضائل وبحث عن هذه المناقب وتحرى هذه الشمائل ولا ننسى فضل هذه العائلة علينا حيث تطفلنا على مجلسهم ونهلنا شيئا من علمهم وحيث كان الدكتور صبيح مدرسنا ووجهنا الى ماذا نقرأ وكيف نقرأ وغرس فينا حب العلم عندما درسنا تاريخ القانون والقانون الروماني في مرحلة البكالوريوس ورحم الله جميع من توفي من هذه العائلة ولا اعلم كيف كانت السكين اداة للقضاء على من اسهم في استمرارية الحياة لكثير من المرضى والحمد لله

مشاركة