الإنتخابات بالإنتظار

675

مؤيد ومعارض

الإنتخابات بالإنتظار

تباينت الآراء مابين مؤيد ومعارض بشأن الانتخابات المقبلة التي من المتوقع إجراؤها في 12 أيار المقبل والتي تعد أول انتخابات ستجري بعد استعادة السيطرة على المناطق التي كانت محتلة من قبل داعش الارهابي ، فيما يتوقع آخرون عدم أجرائها اصلاً ، فهناك قوى سياسية تتذرع بعدم حسم مسالة النازحين وعودتهم إلى مناطقهم المتضررة والتي لم يتم أعمارها وهذا ذاته يعده البعض مبررا لتأجيل الانتخابات ،فيما يؤيد البعض وبإصرار على اجراء ها في موعدها المحدد ومعالجة المناطق المتضررة والنازحين في الدورة الانتخابية الجديدة ،وهناك من يدعو لمقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة بها بسبب خيبات الأمل وقناعتهم بعدم جدواها  فعمليات التزوير ستقدم ارقاماً متفق عليها مسبقاً بين الأحزاب والكتل المرشحة للانتخابات وستعلن مفوضية الانتخابات بنجاحها .

تتم المنافسة في الانتخابات عادة مابين حزبين أو ثلاثة أو أكثر أسوة ببقية  دول العالم وحسب نظام مجلس النواب والدورات البرلمانية ، فيما أفادت الأخبار بان عدد المرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة بلغ عشرة آلاف مرشح ينضوون تحت أحزاب سياسية تتجاوز 200 حزب أو كتلة سياسية  قياساً بعدد النواب البالغ عددهم 375 نائباً فقط ،بهذا العدد الكبير يتزاحمون على المقعد الانتخابي من اجل تحقيق حلم الفوز والحصول على الامتيازات والرواتب والحمايات والمخصصات والسيارات وبدل الإيجار والايفادات ونثرية الضيافة الشهرية ومبالغ وقود السيارات والمولدة والخ ، ناهيك عن صفقات الفساد التي طالت البلاد وأدت إلى عجز الموازنة في كل عام والتي يتحملها العبد الفقير لله المواطن المغلوب على أمره وزيادة نسب الاستقطاع من رواتب الموظفين والمتقاعدين .

بهذا العدد الهائل وبعد أجراء الانتخابات وعملية فرز الأصوات هل سيكون أمل بتغيير الوجوه والضمائر والذمم ونرى برلمانيات مشابهات في الأمانة والصدق للنائبة النرويجية العراقية الأصل التي ظهرت على إحدى قنوات الفضائية هاجرت وعائلتها إلى النرويج وتحدثت بكل بساطة وصدق عن حياتها ، زينب السامرائي امرأة في العقد الثالث من عمرها واهم هواياتها كرة القدم عملت في بيع الصحف ومن ثم بائعة في محل لبيع اللحوم تخرجت بدرجه ماجستير من جامعه أوسلو في الحقوق ثم وصلت بترشيح عن حزب العمال وانتخابها نائبة تسكن في شقة من 50 متر بالقرب من مبنى البرلمان لتذهب مشيا أليه وتعمل لساعات متواصلة بأمانه وتؤكد بان البرلماني يمثل الشعب ويعيش نفس حياته ولا يكون أفضل منه بأي شيء يذكر ويعمل لراحة المواطن وضمان حقوقه.

وهل ستشهد  الدورة الانتخابية من أعضاء البرلمان الجدد يتسمون ببعض صفات وأخلاق وزير التنمية الدولية اللورد مايكل بيتس الذي قدم استقالته بسبب تأخره عن حضور مجلس اللوردات البريطاني ورفض التراجع عن موقفه برغم مناشدة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي وأعضاء المجلس الا انه لم يتراجع عن موقفه وإصراره على الاستقالة ولان  المجلس ناقش خلال الدقائق التي تأخر فيها سؤالا موجها له  وفور حضوره قدم اعتذاره عن تأخره قائلاً ( أنني اشعر بالعار لأنني لم أكن موجوداً لأجيب على السؤال ولهذا أعلن استقالتي الفورية ) .

نحن بحاجة ماسة إلى معجزة بعدما ولى زمان المعجزات  وجدبت الأرض وانتشر الفقر والعوز وأصبح أراذل القوم أسيادها ثكلت الأمهات ورملت النساء ويتمت الأطفال ،وأصحاب الكفاءات افترشوا الأرصفة للحصول على فرصة عمل ولو بـأجر يومي  لسداد كفاف الحياة,وانتشرت الإمراض وازدادت المعاناة يوما بعد يوم بسبب سوء الخدمات وانعدامها ,وأصبحت الحقوق الخاصة بالمواطن حلم بعيد المنال   , نعم نحن بحاجة إلى معجزة آلهية تحقق حلمنا الذي طال أمده بحياة رغيدة وامن و وأمان في بلد  يتمتع بالثروات الطبيعية ،بلد البترول والغاز ،بلد العنبر الذي لا مثيل له في كل بلدان العام وحدها ارض الحضارة الرافدينية التي تنتج هذا المحصول .

أملنا بالله وحده  سبحان الذي يغير ولا يتغير قادر كريم ، أين قارون وثمود وعاد وفرعون ذو الاوتاد .. دوام الحال من المحال .

رجاء حميد رشيد – بغداد

مشاركة