د.محمد خالد الشاكر استاذ القانون الدولي لـ (الزمان): هناك مجازر ضد الانسانية في الغوطة وعملية نقل الحكم مرتبطة بفهم آلية الدستور بسوريا

1046

القاهرة‭ ‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

تشهد‭ ‬منذ‭ ‬اسبوعين‭ ‬الساحة‭ ‬السورية‭  ‬معارك‭ ‬ضارية‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬الغوطه‭ ‬الشرقية‭ ‬قصفا‭ ‬بالبراميل‭ ‬المتفجرة‭ ‬والطائرات‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭ ‬من‭  ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬راح‭ ‬ضحيته‭ ‬الاف‭ ‬القتلى‭ ‬والجرحى‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭ ‬وسط‭ ‬اتهامات‭ ‬متبادلة‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬والمعارضة‭ ‬وبينهما‭ ‬روسيا‭ ‬بالتسبب‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬المذابح‭ ‬والتى‭ ‬دفعت‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬الى‭ ‬التدخل‭ ‬لاقرار‭ ‬هدنه‭ ‬لمدة‭ ‬30‭ ‬يوما‭ ‬ووسط‭ ‬موجات‭ ‬الاستنكار‭ ‬لهذه‭ ‬المذابح‭ ‬والمطالبه‭ ‬بالتدخل‭ ‬لانقاذ‭ ‬المدنيين‭ ‬تحدث‭ ‬د‭ ‬محمد‭ ‬خالد‭ ‬الشاكر‭ ‬استاذ‭ ‬القانون‭ ‬الدولى‭ ‬ومدير‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬بتيار‭ ‬الغد‭ ‬السورى‭ ‬الى‭ ‬الزمان‭  ‬متناولاً‭  ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬ازاء‭ ‬تلك‭ ‬اتطورات

ما‭ ‬هي‭ ‬رؤيتكم‭ ‬للتصعيد‭ ‬الحالي‭ ‬في‭ ‬منطقه‭ ‬الغوطة‭ ‬ومن‭ ‬يتحمل‭ ‬مسئوليته‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬توقعاتكم‭ ‬بالنسبة‭ ‬للاوضاع‭ ‬هناك‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الامن‭ ‬بهدنه‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬لمده‭ ‬30‭ ‬يوما‭ ‬؟

بداية‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬القول‭ ‬أن‭ ‬مايجري‭ ‬في‭ ‬الغوطة‭ ‬في‭ ‬سياقه‭ ‬العام،‭ ‬وبعيداً‭ ‬عن‭ ‬التجاذبات‭ ‬السياسية،‭ ‬هو‭ ‬انتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬وواضح‭ ‬لمبادىء‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني،‭ ‬ومبادىء‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬العام‭. ‬إذ‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬الذي‭ ‬ضمن‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين‭ ‬أثناء‭ ‬النزاعات‭ ‬المسلحة،‭ ‬ومايجري‭ ‬من‭ ‬قصف‭ ‬يومي‭ ‬بآلاف‭ ‬الغارات‭ ‬وعلى‭ ‬مساحة‭ ‬ضيقة‭  ‬110‭ ‬كم‭ ‬مربع،‭ ‬يتموضع‭ ‬فيها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬مدني،‭ ‬يقتلون‭ ‬بالمئات‭ ‬بشكل‭ ‬يومي،‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬معارك‭ ‬الغوطة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تعريف‭   ‬الحرب‭ ‬القذرة‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬يدفع‭ ‬ثمنها‭ ‬المدنيون‭. ‬أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تعارض‭ ‬القصف‭ ‬مع‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬العام،‭ ‬فإن‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬سورية‭ ‬مشمول‭ ‬بالاتفاقيات‭ ‬التي‭ ‬رعتها‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬ومبعوثها‭ ‬الأممي‭ ‬ستيفان‭ ‬ديمستورا،‭ ‬والتي‭ ‬تمخض‭ ‬عنها‭ ‬اتفاقيات‭ ‬استانا‭ ‬ومناق‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد

وما‭ ‬هي‭ ‬اهداف‭ ‬التدخل‭ ‬التركي‭ ‬في‭ ‬عفرين‭ ‬؟‭ ‬ولماذا‭ ‬صمتت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬التدخل‭ ‬؟

وهل‭ ‬تتوقع‭ ‬ان‭ ‬يؤدي‭ ‬هذا‭ ‬التدخل‭ ‬الي‭ ‬اعادة‭ ‬التقارب‭ ‬مرة‭ ‬اخري‭ ‬بين‭ ‬النظام‭ ‬و‭ ‬الاكراد‭ ‬واعادة‭ ‬تغيير‭ ‬التحالفات‭ ‬؟

بعيداً‭ ‬سياسة‭ ‬بيع‭ ‬الوهم‭ ‬والخطوط‭ ‬الحمراء‭ ‬التي‭ ‬انتهجها‭ ‬أردوغان‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬السوري‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬فيه،‭ ‬يمكنني‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬لك،‭ ‬بأن‭ ‬تركيا‭ ‬ليس‭ ‬لديها‭ ‬أية‭ ‬مشكلة‭ ‬مع‭ ‬النظام،‭ ‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالأمن‭ ‬القومي‭ ‬التركي،‭ ‬وهذه‭ ‬بديهية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المصالح‭ ‬الذاتية‭ ‬للدول‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية،‭ ‬ولكن‭ ‬أكرر‭ ‬لك‭ ‬بأن‭ ‬المشكلة‭ ‬تتعلق‭ ‬في‭ ‬الاستثمار‭ ‬بالسوريين‭ ‬وتشويش‭ ‬رؤاهم‭ ‬وانقساهم،‭ ‬نحن‭ ‬نتفهم‭ ‬أن‭ ‬تدافع‭ ‬أيه‭ ‬دولة‭ ‬عن‭ ‬مصالحها،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مادة‭ ‬هذا‭ ‬الاستثمار‭ ‬الدم‭ ‬السوري،‭ ‬لأننا‭ ‬والحالة‭ ‬هذه‭ ‬ندخل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب‭.‬وقددفع‭ ‬السوريون‭ ‬أثماناً‭ ‬باهضة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬هذه‭ ‬المعادلة،‭ ‬منذ‭ ‬دعم‭ ‬تركيا‭ ‬داخل‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني،‭ ‬والائتلاف‭ ‬لمكون‭ ‬واحد‭ ‬دون‭ ‬غيره،‭ ‬ألا‭ ‬وهو‭ ‬الأخوان‭ ‬المسلمين،‭ ‬وصولاً‭ ‬لتحويل‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬سورية‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬طائفية‭ ‬كانت‭ ‬تستمرأها‭ ‬تركيا‭ ‬لتصفية‭ ‬حساباتها‭ ‬مع‭ ‬الكرد،‭ ‬وتؤجج‭ ‬بها‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروعها‭ ‬القذر‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬تصدير‭ ‬الفوضى،‭ ‬وصناعة‭ ‬الدول‭ ‬الفاشلة،‭ ‬عبر‭ ‬مصادرة‭ ‬مكونات‭ ‬وطنية‭ ( ‬مذهبية‭) ‬لتفتيت‭ ‬الدولة‭ ‬القطرية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬ضرب‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي،‭ ‬ونظامه‭ ‬الإقليمي‭. ‬أمام‭ ‬هكذا‭ ‬مشروعين‭ ‬إسلامويين،‭ ‬انتهى‭ ‬الحراك‭ ‬المدني‭ ‬السوري،‭ ‬الذي‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬إلى‭ ‬دعوات‭ ‬لإقامة‭ ‬الإمارة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬الشام،‭ ‬والخلافة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬والشام‭. ‬أما‭ ‬عن‭ ‬صمت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬فالولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ظلت‭ ‬صامته‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬السوري‭ ‬طوال‭ ‬ست‭ ‬سنوات،‭ ‬وخلال‭ ‬إدارة‭ ‬أوباما‭ ‬تمت‭ ‬صناعة‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ‭ ‬(‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية)،‭ ‬وكانت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ترى‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم‭ ‬فرصة‭ ‬لتطبيق‭ ‬سياستها‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الصراع‭ ‬وليس‭ ‬حله،‭ ‬ولا‭ ‬تتوقف‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد،‭ ‬لأنها‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تجد‭ ‬صراعاً،‭ ‬فإنها‭ ‬تقوم‭ ‬بصناعته‭ ‬لكي‭ ‬يبرر‭ ‬لها‭ ‬التدخل‭ ‬وإدارة‭ ‬الصراع،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬فعلوه‭ ‬مع‭ ‬الكرد،‭ ‬وإيهامهم‭ ‬بأن‭ ‬لهم‭ ‬مصيراً‭ ‬خارج‭ ‬فكرة‭ ‬السيادة‭ ‬الإقليمية‭ ‬السورية،‭ ‬أو‭ ‬خارج‭ ‬إرادة‭ ‬العيش‭ ‬المشترك‭ ‬داخل‭ ‬الوطن‭ ‬السوري‭ ‬الواحد‭. ‬وقد‭ ‬ظهر‭ ‬ذلك‭ ‬جلياً‭ ‬في‭ ‬استبعاد‭ ‬المكونات‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬تحرير‭ ‬الرقة‭ ‬ودير‭ ‬الزور،‭ ‬ومنها‭ ‬قوات‭ ‬النخبة‭ ‬السورية،‭ ‬المؤلفة‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬المناطق‭ ‬الشرقية‭ ‬في‭ ‬الحسكة‭ ‬والرقة‭ ‬ودير‭ ‬الزور،‭ ‬والتي‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مراحل‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬داعش،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬منا‭ ‬أن‭ ‬نكون‭  ‬كسوريين‭  ‬ظهراء‭ ‬لبعضنا،‭ ‬أمام‭ ‬هذه‭ ‬المعادلة‭ ‬لم‭ ‬يتدخل‭ ‬الأمريكان،‭ ‬علماً‭ ‬أنهم‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬يقودون‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬ضد‭ ‬داعش،‭ ‬وهم‭ ‬أنفسهم‭ ‬كانوا‭ ‬قد‭ ‬اعترفوا‭ ‬بالدور‭ ‬الذي‭ ‬ستضطلع‭ ‬به‭ ‬قوات‭ ‬النخبة‭ ‬كضامن‭ ‬لأهالي‭ ‬المنطقة،‭ ‬والآن‭ ‬يتكرر‭ ‬الدور‭ ‬الامريكي‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬عفرين‭ ‬في‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬الكرد‭. ‬لذلك‭ ‬نعتقد‭ ‬بأن‭ ‬على‭ ‬الاخوة‭ ‬الكرد‭ ‬أن‭ ‬يدركوا‭ ‬أن‭ ‬مصيرهم‭ ‬هو‭ ‬مصيرنا‭ ‬كسوريين‭ ‬ليس‭ ‬إلا‭.‬

وكيف‭ ‬تفسر‭ ‬اسباب‭ ‬التصعيد‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬الاخير‭ ‬ضد‭ ‬النظام‭ ‬وهل‭ ‬اسقاط‭ ‬الطائرة‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬مؤشر‭ ‬علي‭ ‬تغيير‭ ‬توازنات‭ ‬القوى‭ ‬؟‭ ‬

بالرغم‭ ‬مما‭ ‬أثير‭ ‬من‭ ‬لغط‭ ‬حول‭ ‬مؤتمر‭ ‬سوتسي،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬لك‭ ‬بأن‭ ‬سوتشي‭ ‬جاء‭ ‬فقط‭ ‬كمكمل‭ ‬ومسرع‭ ‬لمسار‭ ‬جنيف،‭ ‬ودليل‭ ‬ذلك‭ ‬حضور‭ ‬المبعوث‭ ‬الأممي‭ ‬ستيفان‭ ‬ديمستورا‭ ‬وفريقه‭ ‬للمؤتمر،‭ ‬أي‭ ‬أنه‭ ‬دفعاً‭ ‬آخر‭ ‬للرعاية‭ ‬الأممية‭ ‬في‭ ‬المسار‭ ‬السوري،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مناقشة‭ ‬السلة‭ ‬الدستورية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وصلت‭ ‬المفاوضات‭ ‬بشأن‭ ‬سلة‭ ‬الحكم‭ ‬إلى‭ ‬طريق‭ ‬مسدود،‭ ‬ربما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬مفاوضات‭ ‬إلى‭ ‬مالا‭ ‬نهاية،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يموت‭ ‬فيه‭ ‬السوريون‭ ‬كل‭ ‬يوم‭. ‬وقد‭ ‬جاء‭ ‬تشكيل‭ ‬اللجنة‭ ‬الدستورية‭ ‬لتتسق‭ ‬مع‭ ‬القرار‭ ‬2254‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬سكة‭ ‬الحل‭ ‬في‭ ‬سورية،‭ ‬والذي‭ ‬حدد‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬4‭ ‬ماهية‭ ‬الانتقال‭ ‬السياسي،‭ ‬عبر‭ ‬عطف‭ ‬مسألة‭ ‬الحكم‭ ‬ذي‭ ‬المصداقية‭ ‬بتحديد‭ ‬جدولاً‭ ‬زمنياً‭ ‬وعملية‭ ‬لصياغة‭ ‬دستور‭ ‬جديد،‭ ‬ودعمه‭ ‬لانتخابات‭ ‬حرة‭ ‬ونزيهة‭ ‬تجرى‭ ‬عملاً‭ ‬بالدستورالجديد‭”‬‭. ‬لذلك‭ ‬يخطأ‭ ‬من‭ ‬يظن‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬حل‭ ‬حقيقي‭ ‬دون‭ ‬دستور‭ ‬حقيقي‭ ‬يصار‭ ‬على‭ ‬تطبيقه‭ ‬كآليات‭ ‬تنفيذية،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬حبراً‭ ‬على‭ ‬ورق،‭ ‬وهذا‭ ‬مرهون‭ ‬بقدرة‭ ‬الطرفين‭ ‬على‭ ‬إيجاذ‭ ‬المخارج‭ ‬لكتابة‭ ‬دستر‭ ‬يتوازى‭ ‬مع‭ ‬آليات‭ ‬تنفيذية‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬تضمن‭ ‬فكرة‭ ‬المراقبة‭ ‬وتحول‭ ‬دون‭ ‬تجاوز‭ ‬سلطة‭ ‬على‭ ‬أخرى‭. ‬لذلك‭ ‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬لدستور‭ ‬تبدأ‭ ‬كتابته‭ ‬بالاتفاق‭ ‬بين‭ ‬السوريين‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬هكذا‭ ‬هزة‭ ‬عنيفة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬السوري،‭ ‬وهي‭  ‬دون‭ ‬شك‭  ‬تعود‭ ‬لخلل‭ ‬بنيوي‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬البنى‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬ماقبل‭ ‬هذا‭ ‬الصراع‭ ‬العنيف‭. ‬اعتقد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬النقطة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬المفاوضات‭ ‬الفعلية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحدد‭ ‬المخارج‭ ‬الموضوعية‭ ‬لتملس‭ ‬الجرح‭ ‬السوري،‭ ‬وهي‭ ‬دون‭ ‬شك‭ ‬عملية‭ ‬طويلة‭ ‬ومعقدة،‭ ‬لكنها‭ ‬تحتاج‭ ‬أولاً‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬البدء‭ ‬بإجراءات‭ ‬بناء‭ ‬الثقة،‭ ‬ووقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬كمقدمة‭ ‬فعلية‭ ‬لإحداث‭ ‬اختراق‭ ‬حقيقي‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭.‬

وهل‭ ‬تتوقع‭ ‬ان‭ ‬تنفذ‭ ‬اسرائيل‭ ‬تهديداتها‭ ‬بضرب‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الايراني‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬؟

بعيدأً‭ ‬عن‭ ‬سياسيات‭ ‬بيع‭ ‬الوهم‭ ‬والمزاودة‭ ‬على‭ ‬دماء‭ ‬أهلنا‭ ‬في‭ ‬سورية،‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تعقيد‭ ‬الصراع‭ ‬وإطالته‭ ‬،‭ ‬دعني‭ ‬أقول‭ ‬لك،‭ ‬أن‭ ‬مسألة‭ ‬نقل‭ ‬الحكم‭ ‬دفعة‭ ‬واحدة،‭ ‬أصبحت‭ ‬شيئاً‭ ‬أمره‭ ‬بيد‭ ‬الله‭ ‬وحده،‭ ‬أما‭ ‬المعطيات‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬وواقع‭ ‬التجاذبات‭ ‬الدولية‭ ‬و‭ ‬الإقليمية‭ ‬،‭ ‬وكذا‭ ‬القراءة‭ ‬القانونية‭ ‬للقرار‭ ‬2254،‭ ‬فإنها‭ ‬تقودنا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬فهم‭ ‬ماهية‭ ‬الانتقال‭ ‬السياسي‭ ‬مرتبط‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬جوانبه‭ ‬بفهم‭ ‬آليات‭ ‬عملية‭ ‬بناء‭ ‬الدستور‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬ستشكل‭ ‬مقدمة‭ ‬فعلية‭ ‬لتحقيق‭ ‬اختراق‭ ‬فعلي‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬السلة‭ ‬الدستورية‭ ‬وحسب‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬ستلقي‭ ‬بظلالها‭ ‬تدريجياً‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬سلة‭ ‬الحكم‭ ‬ككل،‭ ‬حيث‭ ‬تبدو‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬أرضية‭ ‬صلبة‭ ‬يمكن‭ ‬البناء‭ ‬عليها‭ ‬للسير‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التسوية‭ ‬بمشاركة‭ ‬الطرفين‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الخصوص،‭ ‬لايمكنني‭ ‬كقانوني‭ ‬وفي‭ ‬معرض‭ ‬تفسير‭ ‬القرار‭ ‬2254،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬لك‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬أي‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬السلة‭ ‬الدستورية‭ ‬وبالتالي‭ ‬سلة‭ ‬الحكم،‭ ‬دون‭ ‬الاستناد‭ ‬إلى‭ ‬ماتضمنه‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬رسم‭ ‬للسوريين‭ ‬سكة‭ ‬الحل‭ ‬السياسي،‭ ‬والذي‭ ‬أكد‭ ‬في‭ ‬البند‭ ‬1‭ ‬تأييده‭ ‬لبيان‭ ‬جنيف‭ ‬30‭ ‬يونيه‭ ‬2012،‭ ‬كأساس‭ ‬لانتقال‭ ‬سياسي،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬أيد‭ ‬أيضاً‭ ‬بياني‭ ‬فيينا‭ ‬،‭ ‬إذ‭ ‬تضمن‭ ‬بيان‭ ‬فيينا‭ ‬30‭ ‬أكتوبر‭ ‬2015،‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬ذات‭ ‬مصداقية‭ ‬وشاملة‭ ‬وغير‭ ‬طائفية،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يعقب‭ ‬تشكيلها‭ ‬وضع‭ ‬دستور‭ ‬جديد‭ ‬وانتخابات‭. ‬وهنا‭ ‬يجب‭ ‬التفريق‭ ‬بأن‭ ‬آليات‭ ‬السلة‭ ‬الدستورية‭ ‬ومناقشتها‭ ‬لاتعني‭ ‬حسب‭ ‬الوثائق‭ ‬والبيانات‭ ‬وضع‭ ‬الدستور‭ ‬خارج‭ ‬سورية‭ ‬بشكل‭ ‬نهائي،‭ ‬بقدر‭ ‬ماتجنح‭ ‬هذه‭ ‬السلة‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬طويلة‭ ‬تضلع‭ ‬بها‭ ‬اللجنة‭ ‬الدستورية‭ ‬المختصة،‭ ‬والتي‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬عملها‭ ‬بأمور‭ ‬تقنية‭ ‬بحتة،‭ ‬تندرج‭ ‬تحت‭ ‬آليات‭ ‬مايعرف‭ ‬بفقه‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬بإجراءات‭ ” ‬بناء‭ ‬الدستور‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬صوغ‭ ‬الدستور،‭ ‬بقدر‭ ‬ماهي‭ ‬عملية‭ ‬طويلة‭ ‬وشاقة،‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬الأسفل‭ ‬فالأعلى،‭ ‬أي‭ ‬إنشاء‭ ‬المؤسسات‭ ‬والإجراءات‭ ‬والقواعد‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬عليها‭ ‬وضع‭ ‬الدستور،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬رويداً‭ ‬رويداً‭ ‬تحقيق‭ ‬اختراق‭ ‬في‭ ‬السلة‭ ‬العقدة‭ ( ‬سلة‭ ‬الحكم‭ ‬المشترك‭) ‬الذي‭ ‬نص‭ ‬عليها‭ ‬القرار‭ ‬2254،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬بناء‭ ‬الدستور‭ ‬هي‭ ‬الضابط‭ ‬الأساس‭ ‬لخلق‭ ‬البيئة‭ ‬الملائمة‭ ‬لوضع‭ ‬الدستور‭ ‬النهائي‭ ‬داخل‭ ‬سورية‭.‬

وما‭ ‬هي‭ ‬رؤيتك‭ ‬لمستقبل‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬بعد‭ ‬مؤتمر‭ ‬سويتشي‭ ‬في‭ ‬روسيا‭ ‬؟

دعني‭ ‬أقول‭ ‬لك‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬الربح‭ ‬والخسارة‭ ‬يخطأ‭ ‬من‭ ‬يعتقد‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬منتصر‭ ‬في‭ ‬سورية‭ ‬بعد‭ ‬هذا‭ ‬الدم،‭ ‬ويخطأ‭ ‬من‭ ‬يظن‭ ‬أن‭ ‬الحل‭ ‬العسكري‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬انتصار‭ ‬طرف‭ ‬دون‭ ‬آخر‭. ‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬لحل‭ ‬سياسي‭ ‬يضمن‭ ‬وحدة‭ ‬سورية،‭ ‬ويحول‭ ‬دون‭ ‬انهيار‭ ‬الدولة‭ ‬السورية،‭ ‬وتحولها‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬فاشلة،‭ ‬ترتع‭ ‬بها‭ ‬حرب‭ ‬إلى‭ ‬مالا‭ ‬نهاية،‭ ‬وهذا‭ ‬مرهون‭ ‬بإرادة‭ ‬السوريين‭. ‬نحن‭ ‬محكومون‭ ‬كما‭ ‬كل‭ ‬صراع‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭ ‬بجلوس‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬التفاوض،‭ ‬والاعتراف‭ ‬بأن‭ ‬التمرس‭ ‬بفكرة‭ ‬الانتصار‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬وطن‭ ‬يموت‭ ‬كل‭ ‬يوم،هو‭ ‬مجرد‭ ‬وهم،‭ ‬فقد‭ ‬مل‭ ‬السوريون‭ ‬انتصارات‭ ‬النظام‭ ‬وانتصارات‭ ‬المعارضة،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تؤدي‭ ‬منذ‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ ‬إلا‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الدم‭ ‬والتشرد‭ ‬والدمار‭. ‬إن‭ ‬فكرة‭ ‬التوهم‭ ‬بانتصار‭ ‬طرف‭ ‬دون‭ ‬آخر،‭ ‬إنما‭ ‬هي‭ ‬فكرة‭ ‬تعني‭ ‬الاستحواذ‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬منفرداً،‭ ‬وليس‭ ‬أصعب‭ ‬من‭ ‬صراع‭ ‬يكون‭ ‬هدفه‭ ‬الانتصار‭ ‬بالسلطة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الوطن‭.‬

‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬كتابة‭ ‬دستور‭ ‬وبدء‭ ‬عملية‭ ‬سياسيه‭ ‬فى‭ ‬سوريا‭ ‬هل‭ ‬تقبل‭ ‬المعارضه‭ ‬بالاسد‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬احد‭ ‬المرشحين‭ ‬للرئاسه‭ ‬؟

يحق‭ ‬لاى‭ ‬مواطن‭ ‬طبقا‭ ‬للدستور‭ ‬اما‭ ‬بالنسبه‭ ‬للمخالفات‭ ‬التى‭ ‬ارتكبها‭ ‬النظام‭ ‬فهذه‭ ‬مساله‭ ‬قانونيه‭ ‬تتعلق‭ ‬بحجم‭ ‬تلك‭ ‬الانتهاكات‭ ‬والثابت‭ ‬ان‭ ‬بشار‭ ‬الاسد‭ ‬سيشارك‭ ‬فى‭ ‬مرحلة‭ ‬انتقاليه‭ ‬فى‭ ‬اطار‭ ‬المفاوضات‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬ان‭ ‬تشكل‭ ‬المعارضه‭ ‬الحكومه‭ ‬وقد‭ ‬ياتى‭ ‬الدستور‭ ‬الذى‭ ‬سيتم‭ ‬كتابته‭ ‬متضمنا‭ ‬النظام‭ ‬البرلمانى‭ ‬الذى‭ ‬يقلص‭ ‬صلاحيات‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬ويعطى‭ ‬الحكومه‭ ‬سلطات‭ ‬تنفيذيه‭ ‬اكبر‭ ‬ويبقى‭ ‬مصير‭ ‬بشار‭ ‬مساله‭ ‬مرهونه‭ ‬بكتابة‭ ‬الدستور

في‭ ‬النهاية،‭ ‬ماهي‭ ‬رؤيتكم‭ ‬للدور‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬سورية،‭ ‬وماهي‭ ‬مطالبكم‭ ‬من‭ ‬الدور‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬المرحلةالمقبلة؟

الإجابة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬تعيدنا‭ ‬للسؤال‭ ‬الأول،‭ ‬لفهم‭ ‬مايجري‭ ‬من‭ ‬تعارض‭ ‬مايجري‭ ‬في‭ ‬الغوطة‭ ‬مع‭ ‬اتفاقيات‭ ‬أستانا‭ ‬ومناطق‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭  ‬كغاية‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬ماهو‭ ‬موجود‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬حيث‭ ‬يتواجد‭ ‬فصائل،‭ ‬ويتواجد‭ ‬المدنيين،‭ ‬والمقصود‭ ‬بخفض‭ ‬التصعيد،‭ ‬هو‭ ‬خفضه‭ ‬على‭ ‬المدنيين‭ ‬العزل،‭ ‬وقد‭ ‬وقعت‭ ‬اتفاقيات‭ ‬الهدنة‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬بضمانة‭ ‬روسية،‭ ‬وبرعاية‭ ‬الخارجية‭ ‬المصرية،‭ ‬وكان‭ ‬لمصر‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الخصوص،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬اتفاقية‭ ‬الغوطة‭ ‬الشرقية،‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬عقدها‭ ‬برعاية‭ ‬قام‭ ‬رئيس‭ ‬تيار‭ ‬الغد‭ ‬السوري‭ ‬السيد‭ ‬أحمد‭ ‬الجربا،‭ ‬إذ‭ ‬جاءت‭ ‬اتفاقيتي‭ ‬الغوطة‭ ‬الشرقية‭ ‬وحمص‭ ‬الشمالي،‭ ‬بعد‭ ‬محاولات‭ ‬قوى‭ ‬إقليمية‭ ‬ومحلية‭ ‬بتقاسم‭ ‬الجغرافيا‭ ‬السورية‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬التغيير‭ ‬الديمغرافي،‭ ‬وهو‭ ‬ماحصل‭ ‬في‭ ‬اتفاقيات‭ ‬كفريا‭ ‬والفوعة‭ ‬والزبداني،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬نقل‭ ‬أهالي‭ ‬كفريا‭ ‬والفوعة‭ ‬إلى‭ ‬الزبداني،‭ ‬ونقل‭ ‬أهالي‭ ‬الزبداني‭ ‬إلى‭ ‬أدلب،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬اتفاقيات‭ ‬الهدنة‭ ‬تلك‭ ‬مدخلاً‭ ‬لتقسيم‭ ‬سورية،‭ ‬وهوما‭ ‬دفعنا‭ ‬في‭ ‬تيار‭ ‬الغد‭ ‬السوري‭ ‬للتدخل‭ ‬لدى‭ ‬الجانب‭ ‬المصري،‭ ‬الذي‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬اتفاقيات‭ ‬تبقي‭ ‬على‭ ‬المدنيين‭ ‬والفصائل‭ ‬في‭ ‬أماكنهم،‭ ‬وهو‭ ‬الأساس‭ ‬القانوني‭ ‬لاتفاقية‭ ‬أستانا‭ ‬ومناطق‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد،‭ ‬والتي‭ ‬تتسق‭ ‬ومخرجات‭ ‬القرار‭ ‬2254،‭ ‬بالتعامل‭ ‬مع‭ ‬واقع‭ ‬مايجري‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الحل‭ ‬السياسي‭.‬كمهمة‭ ‬تأخذ‭ ‬بادئ‭ ‬ذي‭ ‬بدء‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬الأساس‭ ‬القانوني‭ ‬لمناطق‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬والهدن،‭ ‬كمقدمة‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬وإطلاق‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭. ‬يخطأ‭ ‬من‭ ‬يعتقد‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬منتصر‭ ‬في‭ ‬سورية‭ ‬بعد‭ ‬هذا‭ ‬الدم

مشاركة