هوية العراق الفنية

802

معهد الفنون الجميلة

هوية العراق الفنية

يعد بلدنا العراق ولادا للمواهب الفنية والرياضية والأدبية والعلمية فلا زال العراقي له مكانة مرموقة في العالم في كل الاختصاصات،فنشاهد خيرة اطبائنا يمارسون عملهم في الدول الأوربية وأميركا وخاصة في مستشفياتهم الكبرى؛ والمبكي أن هذه الإمكانات تستفيد منها الدول الأخرى على غرار بلدهم الذي أن أتوا إليه يخطفون ويساومون بالأموال ويقتلون وووو…الخ.

فبعد  (2003) واحتلال أميركا لقطرنا الحبيب فقد عملت الدول على تصفية  العلماء العراقيين والكفاءات الأخرى في جميع الاختصاصات فكانت لإسرائيل اللقيطة وأميركا وإيران الدور الكبير لإنهاء العراق علميا وطبيا وثقافيا وأدبيا وووو….

ومن جانب آخر فقد ساهمت أقزام السياسة على تهديم ما تبقى في بلدنا الغالي فقد جاء عملهم تارة عن جهل وتارة عن  قصد لإرضاء أسيادهم الشرقية والغربية….

وأود أن اسلط الضوء على مكان تصقل فيه المواهب الفنية والذي كان يدعم الساحة الفنية العراقية بأشهر الشخصيات على المستوى الدولي والمحلي؛ نعم ؛معهد الفنون الجميلة في بغداد. ….

فقد تأسس سنة (1936) في عهد الملك غازي وكان مرتبط بالديوان الأميري الملكي فقد أوعز الملك المعمار الإنكليزي (رايان كوبر) بتصميم وبناء المقبرة الملكية بالاعظمية عام (1934) وابلغه عندما ينتهي

يباشر عمله ببناء وتصميم معهد الفنون الجميلة مقابل البلاط الملكي في الكسرة (بهو الضباط)….

وتم تعيين أحد أفراد الأسرة الحاكمة أن يكون مديرا للمعهد وأصبح عمادة وليس مديرية وجعل له هيبة ووقارا وشرفا ومكانة مرموقة ؛؛؛ وقد كان معهد الفنون الجميلة في الكرخ الداعم الرئيسي للفن العراقي ومن خيرة ما خرج من شخصيات مبدعة أمثال حقي الشبلي وحسين قدوري وناظم الغزالي وسامي عبد الحميد وجواد سليم ويوسف العاني و وديع خنده وفاطمة الربيعي وأفراح عباس وعواطف نعيم وغيرهم كثير رحم الله تعالى الأموات وأطال بعمر الباقين …. وبعد عام (2003) والطائفية المقيتة فقد اسس معهد الفنون الجميلة . . فرع الرصافة .

المكون من ستة أقسام (قسم السمعية والمرئية  والخط والزخرفة والمسرح والفنون التشكيلية  والتصميم والموسيقى) وعدد الطلاب (700) وممكن للطلاب الأوائل العشرة القبول بالجامعات للحصول على البكالوريوس؛ ويكون قبول الطلبة على الموهبة ومن ثم المعدل وعدد أساتذته  (96) بين دكتور وماجستير وبكالوريوس إضافة إلى أساتذة من كلا الجنسين يعملون مجانا وبجد خدمة لبلدهم وأبناءه الطيبين ….

هذا ما أوضح مدير المعهد الأستاذ (سعد البدراني) الذي يشكو من عدم دعم الدولة للمعهد  وخاصة وزارة التربية بل وأكد أن الطلبة والأساتذة يصرون على المعهد من جيوبهم الخاصة، وحتى المكان المخصص لهم لم يحصلوا عليه إلا بشق الانفس والمضحك المبكي هناك بعض الساسة يحاربون المعهد ويعتبرون الدعم له يخالف الشرع لوجود قسم النحت والموسيقى والأدهى كانوا يعملون لغلقه، أي زمان ومكان نعيش فيه وأي ساسة نتعامل معهم ساسة الدين المزيفين القتلة الذين باعوا العراق أرضا وشعبا  الك الله تعالى يا عراق …

ونطلب من وزير التربية دعم المعهد الذي يفتقد إلى أمور كثيرة منها الحاسبات والكاميرات وأجهزة أخرى ونطالب بدعم الأساتذة الموجودين الذين يبذلون قصارى جهدهم لصقل مواهب طلبتهم بل أكثر من ذلك يصرفون من جيوبهم الخاصة لدعم مشاريع وأعمال تلاميذهم وتشاهد للوهلة الأولى انهم عائلة واحدة ونتيجة لتعاونهم مع بعضهم تشاهد الإبداع في أعمالهم وتصاميمهم ونحوتهم الجميلة التي عملت بمجهودهم الرائع واضعف الإمكانات المتاحة لهم…..

حقيقة أن كل من يذهب للمعهد ويتجول في أروقة يدهش ويرى العجب لأعمال الطلبة الفوق العادة نعم أعمال جميلة يشار لها بالبنان ولو كانوا في بلد آخر لكان لهم شأن كبير. …

هوية العراق الفنية بهم ومنهم يعني رفع اسم بلدنا عاليا ورفع علمنا عاليا خفاقا … يستحق منا العراق العظيم أن نبذل الغالي والنفيس  …

لكن لا حياة لمن تنادي … وأود أن أقدم كل الود والاحترام للطلبة والأساتذة المحترمين ومنهم الأستاذ عبد السادة الخبرة ومدير المعهد الأستاذ الخلوق سعد البدراني…

محمد عبد الرضا الحسيني- بغداد

مشاركة