بلد الرافدين يشكو العطش

570

بلد الرافدين يشكو العطش

حين نملك نهرين ونخاف شح الماء هذه  بحد ذاتها كارثة ..اين الحكومة وخبرؤها مما يعانيه البلد من خوف وتفكير بالمجهول ..في أي لحظة ممكن أن يكون العراق معرضة أغلب اراضيه للتصحر

بما أن المسؤولين يملكون المياه المستوردة بقناني أنيقة على المواطن السلام ..

.أين الحلول الوقائية والتخطيط لهكذا كوارث بيئية  ..؟

توقف التطور عندنا منذ وقت طويل وفقدنا روح الطموح بأن نكون الأفضل.. لايوجد مشروع يحافظ على الثروات المائية ولا أي توعية للمواطن بالمحافظة على هذه النعمة التي شحت بالأيام التي مرت كأنها سنين عجاف بتنا نترقب الغيث بصلاة ودعاء وأيدي مكتوفة وبقينا على ذمة خلافات وقرارات لدول تتحكم بمجرى انهرنا ومصباتها ..لماذا لا نحاول وضع حلول جذرية أهو عدم المبالاة بأهمية الموقف أم تجاهل مقصود للإطاحة بشعب عريق وجعله كـــمن يستجدي لعله يجد من يستعطف عليه.. أجنحة العراق كلما رفرفت اغتاض بعض المستهجنين كي لا يحلق كباشق حر ..

.استفيقي يا حكومة .. أستفيقي ..نحن اهل الحضارات والإعمار والخطط المدروسة والقوانين التشريعية الاولى للبشر بلد الرافدين..بلد حمورابي ونبوخذ نصر ..تأريخنا يُدرس في الغرب ويقتدى به وها نحن بعثرناه وعدنا إلى العصور الأولى لانعرف كيف نحافظ على مواردنا وثرواتنا..أين المختصون  والخبراء؟ ..ماذا تعلمتم بجامعاتكم..؟؟..هل من المعقول أن يكون الدرس عنوانه..

( الأنانية  تبنيني).. حب الأنا طغى على كل من تسلم منصب او كرسي يتيح له التصريح او التوقيع على ورقة رسمية …للأسف ..نحن الآن بتأريخ مجهول الهوية مبعثر على اعتاب الزمن ..بلا انجازات تذكر لاسيما بالاعوام الخمسة عشر الأخيرة كأننا أستأجرنا وطن لفترة محدودة لا يهمنا ما يحدث…الماء الصالح للشرب حلم يوسفي يحتاج سجنا وعذابات وفراقا وشوقا طويلا ليتحقق وربما لا..نعم إن نشرب ماء صالحا نقيا في وطني حلم بعيد التحقق لأننا لا نملك عقول تصنع معجزة لتخلصنا من خوف ارتشاف ماء من أي صنبور عادي… نعم هو حلم معلق على ذمة أوضاع مرتبطة بمصالح خاصة على حساب أوجاع وحاجات شعب مغبون الحق بأبسط الأمور، وها قد شح الماء ببلاد النهرين.

دنيا حميد عبود القريشي

مشاركة