الرئيس السابق لبرلمان كردستان العراق لـ (الزمان): الانتخابات العراقية ستنتج تحالفات عابرة للطائفية والقومية

1316

السليمانية‭ – ‬باسل‭ ‬الخطيب

توقع‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬لبرلمان‭ ‬كردستان،‭ ‬أن‭ ‬تسفر‭ ‬الانتخابات‭ ‬العراقية‭ ‬عن‭ ‬خارطة‭ ‬سياسية‭ ‬جديدة‭ ‬وتحالفات‭ ‬‮«‬عابرة‭ ‬للطائفية‭ ‬والقومية‮»‬‭ ‬وتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬أغلبية،‭ ‬وفيما‭ ‬رجح‭ ‬تراجع‭ ‬شعبية‭ ‬الحزبين‭ ‬الكرديين‭ ‬‮«‬المتسلطين‮»‬‭ ‬لصالح‭ ‬قوى‭ ‬المعارضة،‭ ‬اعتبر‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬الكردستانية‭ ‬‮«‬فاشلة‭ ‬ومهزومة‭ ‬ومشكوك‭ ‬بشرعيتها‮»‬،‭ ‬ودعا‭ ‬لتكثيف‭ ‬الضغط‭ ‬العراقي‭ ‬والدولي‭ ‬لإجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬الكردستانية‭ ‬وإيجاد‭ ‬‮«‬شريك‭ ‬شرعي‭ ‬وديمقراطي‮»‬‭ ‬يمكن‭ ‬التفاوض‭ ‬معه‭ ‬وحل‭ ‬المشاكل‭ ‬بين‭ ‬بغداد‭ ‬وأربيل‭ ‬وفقاً‭ ‬للدستور‭.‬

وقال‭ ‬القيادي‭ ‬بحركة‭ ‬التغيير،‭ ‬يوسف‭ ‬محمد‭ ‬صادق،‭ ‬إن‭ ‬الإقليم‭ ‬‮«‬يعاني‭ ‬من‭ ‬انسداد‭ ‬سياسي‭ ‬واقتصادي‭ ‬كبيرين،‭ ‬فهنالك‭ ‬أزمة‭ ‬بشرعية‭ ‬الحكومة‭ ‬لعدم‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬وقتها،‭ ‬وتعليق‭ ‬منصب‭ ‬رئاسة‭ ‬الإقليم‮»‬،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬الكردستانية‭ ‬‮«‬مشكوك‭ ‬بشرعيتها‭ ‬وعاجزة‭ ‬عن‭ ‬القيام‭ ‬بواجباتها‭ ‬تجاه‭ ‬المواطنين‭ ‬وصرف‭ ‬رواتبهم‭ ‬وتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬لهم‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الإقليم‭ ‬‮«‬يعاني‭ ‬اقتصادياً‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬عويصة‭ ‬نتيجة‭ ‬اعتماه‭ ‬شبه‭ ‬التام‭ ‬على‭ ‬النفط،‭ ‬هذا‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الأزمة‭ ‬مع‭ ‬بغداد‮»‬،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حكومة‭ ‬الإقليم‭ ‬‮«‬تشعر‭ ‬بكونها‭ ‬مهزومة‭ ‬وغير‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬خوض‭ ‬مفاوضات‭ ‬حقيقية‭ ‬وجادة‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬الاتحادية‭ ‬التي‭ ‬ترى‭ ‬نفسها‭ ‬منتصرة‭ ‬وقوية‭ ‬نتيجة‭ ‬تداعيات‭ ‬الاستفتاء،‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬أفق‭ ‬واضح‭ ‬لترميم‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬برغم‭ ‬إمكانية‭ ‬حدوث‭ ‬انفراجه‭ ‬بعد‭ ‬الانتخابات‭ ‬العراقية‭ ‬والكردستانية‮»‬‭.‬

ورأى‭ ‬صادق‭ ‬ضرورة‭ ‬‮«‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬الكردية‭ ‬بأسرع‭ ‬وقت‭ ‬برغم‭ ‬صعوبة‭ ‬ذلك‭ ‬قبل‭ ‬الانتخابات‭ ‬العراقية‮»‬،‭ ‬متهماً‭ ‬الأحزاب‭ ‬‮«‬المتسلطة‮»‬‭ ‬ويقصد‭ ‬بها‭ ‬الديمقراطي‭ ‬والاتحاد‭ ‬الوطني،‭ ‬بالسعي‭ ‬‮«‬لتأخيرها‭ ‬بسبب‭ ‬تدني‭ ‬شعبيتها،‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬ضغطاً‭ ‬عراقياً‭ ‬ودولياً‭ ‬لإجرائها‭ ‬وإيجاد‭ ‬شريك‭ ‬شرعي‭ ‬وديمقراطي‭ ‬يمكن‭ ‬التفاوض‭ ‬معه‮»‬‭.‬

خارطة‭ ‬سياسية‭ ‬جديدة

ورجح‭ ‬العضو‭ ‬المؤسس‭ ‬بحركة‭ ‬التغيير‭ ‬ورئيس‭ ‬غرفة‭ ‬الأبحاث‭ ‬السياسية‭ ‬فيها،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬تختلف‭ ‬الخارطة‭ ‬السياسية‭ ‬العراقية‭ ‬بعد‭ ‬انتخابات‭ ‬12‭ ‬أيار‭/‬‭ ‬مايو‭ ‬المقبل‭ ‬بسبب‭ ‬التشرذم‭ ‬الذي‭ ‬تعاني‭ ‬منه‭ ‬غالبية‭ ‬الكتل‭ ‬والقوى‭ ‬الحالية،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يفضي‭ ‬لتحالفات‭ ‬عابرة‭ ‬للقومية‭ ‬والطائفية،‭ ‬وتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬أغلبية‭ ‬بمشاركة‭ ‬أحزاب‭ ‬وكتل‭ ‬ذات‭ ‬رؤى‭ ‬متقاربة‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬معارضة‭ ‬برلمانية‮»‬‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬برنامج‭ ‬حركة‭ ‬التغيير‭ ‬‮«‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬خدمة‭ ‬المواطن‭ ‬العراقي‭ ‬أينما‭ ‬كان‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬الوطن‭ ‬أم‭ ‬وسطه‭ ‬وجنوبه،‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الشعارات‭ ‬المزيفة‭ ‬والأهم‭ ‬محاربة‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬كما‭ ‬الإقليم،‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تبديد‭ ‬أموال‭ ‬الشعب‭ ‬والوضع‭ ‬المزري‭ ‬الحالي،‭ ‬وأن‭ ‬يتم‭ ‬بناء‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬ترسيخ‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭ ‬والديمقراطية‭ ‬واللامركزية‭ ‬الإدارية‭ ‬والمالية‭ ‬للإقليم‭ ‬والمحافظات،‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬رقابة‭ ‬صارمة‭ ‬لأن‭ ‬الدولة‭ ‬المركزية‭ ‬لا‭ ‬تخدم‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تنوعه‭ ‬القومي‭ ‬والمذهبي‮»‬‭.‬

الدستور‭ ‬هو‭ ‬الحل

وبالنسبة‭ ‬للمناطق‭ ‬المتنازع‭ ‬عليها،‭ ‬قال‭ ‬صادق‭ ‬الحاصل‭ ‬على‭ ‬الدكتوراه‭ ‬بالعلوم‭ ‬السياسية،‭ ‬إن‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬‮«‬تطبيع‭ ‬أوضاعها‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬فيها‭ ‬حكومات‭ ‬محلية‭ ‬منتخبة‭ ‬ديمقراطياً‭ ‬وأن‭ ‬يتم‭ ‬الركون‭ ‬للدستور‭ ‬بشأنها‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬فرض‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع‭ ‬فيها‭ ‬كما‭ ‬جرى‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحكومات‭ ‬العراقية‭ ‬المتعاقبة،‭ ‬مثلما‭ ‬حاولت‭ ‬بعض‭ ‬القيادات‭ ‬الكردية‭ ‬ذلك‭ ‬أيضاً‭ ‬بزعم‭ ‬رسم‭ ‬الحدود‭ ‬بالدم‮»‬،‭ ‬مطالباً‭ ‬بـ‮»‬تطبيق‭ ‬المادة‭ ‬140‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬كأسلم‭ ‬الحلول‭ ‬وأكثرها‭ ‬ديمقراطية‭ ‬ليقرر‭ ‬أهالي‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬مصيرهم‭ ‬بأنفسهم‭ ‬سواء‭ ‬بالانضمام‭ ‬لإقليم‭ ‬كردستان‭ ‬أم‭ ‬غير‭ ‬ذلك‮»‬‭.‬

وبشأن‭ ‬كركوك،‭ ‬اعتبر‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬مشكلة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬حلها‭ ‬بسهولة‭ ‬نتيجة‭ ‬التعقيدات‭ ‬التي‭ ‬تشوب‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬الاتحادية‭ ‬وإقليم‭ ‬كردستان‭ ‬بل‭ ‬والحركة‭ ‬التحريرية‭ ‬الكردية،‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن،‭ ‬وتداعياتها‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‮»‬،‭ ‬مبيناً‭ ‬‮«‬عدم‭ ‬إمكانية‭ ‬تركها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬حل‭ ‬جذري‭ ‬بتطبيق‭ ‬المادة‭ ‬140‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬لتجنب‭ ‬تفاقمها‭ ‬وتغذية‭ ‬القوى‭ ‬المتطرفة‭ ‬من‭ ‬الجانبين‮»‬‭. ‬

وعن‭ ‬تصوره‭ ‬للحل‭ ‬مع‭ ‬بغداد،‭ ‬استبعد‭ ‬القيادي‭ ‬بحركة‭ ‬التغيير،‭ ‬إمكانية‭ ‬‮«‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬وسط‭ ‬بين‭ ‬المركز‭ ‬والإقليم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬حكومات‭ ‬تراعي‭ ‬الصالح‭ ‬العام‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬المصالح‭ ‬الشخصية‭ ‬والحزبية‭ ‬الضيقة‭ ‬وهواجس‭ ‬الحساسيات‭ ‬بين‭ ‬نوري‭ ‬المالكي‭ ‬ومسعود‭ ‬بارزاني‮»‬،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬الدستور‭ ‬‮«‬يتضمن‭ ‬مفاتيح‭ ‬حل‭ ‬المشاكل‭ ‬العالقة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬كالبيشمركة‭ ‬والنفط‭ ‬وتقاسم‭ ‬الثروات‭ ‬والمناصب‭ ‬وحدود‭ ‬السلطات‭ ‬الاتحادية‭ ‬وصلاحيات‭ ‬الإقليم‭ ‬والمحافظات‮»‬‭.‬

وبشأن‭ ‬النفط‭ ‬والغاز،‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الدستور‭ ‬‮«‬خول‭ ‬الإقليم‭ ‬إدارة‭ ‬الحقول‭ ‬المكتشفة‭ ‬حديثاً‭ ‬لكن‭ ‬تصدير‭ ‬النفط‭ ‬ووارداته‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬المسؤوليات‭ ‬الاتحادية‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬حفظ‭ ‬حق‭ ‬الإقليم‭ ‬وكذلك‭ ‬المحافظات‭ ‬النفطية‭ ‬بالموازنة‭ ‬العامة‮»‬،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإقليم‭ ‬‮«‬يعاني‭ ‬من‭ ‬انعدام‭ ‬الشفافية‭ ‬بشأن‭ ‬كيفية‭ ‬إدارة‭ ‬الملف‭ ‬النفطي‭ ‬وطريقة‭ ‬توزيع‭ ‬وارداته‭ ‬ومن‭ ‬أولويات‭ ‬حركة‭ ‬التغيير‭ ‬فرض‭ ‬رقابة‭ ‬صارمة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الملف‮»‬‭. ‬وتابع‭ ‬كذلك‭ ‬يمكن‭ ‬‮«‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬وسط‮»‬‭ ‬بشأن‭ ‬قوات‭ ‬البيشمركة،‭ ‬لأن‭ ‬الدستور‭ ‬‮«‬أقر‭ ‬بوجود‭ ‬حرس‭ ‬الإقليم‮»‬،‭ ‬مستطرداً‭ ‬أن‭ ‬الحركة‭ ‬‮«‬تؤمن‭ ‬بضرورة‭ ‬إبعاد‭ ‬الهيمنة‭ ‬الحزبية‭ ‬عن‭ ‬القوات‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬عراقية‭ ‬أم‭ ‬كردستانية،‭ ‬وأن‭ ‬تدار‭ ‬وتنظم‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬مهنية‮»‬‭.‬

الأحزاب‭ ‬المتسلطة‭ ‬عطلت‭ ‬برلمان‭ ‬كردستان

وبالنسبة‭ ‬لبرلمان‭ ‬كردستان‭ ‬قال‭ ‬رئيسه‭ ‬المستقيل،‭ ‬إن‭ ‬عمل‭ ‬الدورة‭ ‬التشريعية‭ ‬الحالية‭ ‬‮«‬اتسم‭ ‬بالعمل‭ ‬خارج‭ ‬إرادة‭ ‬الأحزاب‭ ‬المتسلطة‭ ‬على‭ ‬مقدرات‭ ‬الإقليم،‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المجلس،‭ ‬برغم‭ ‬أن‭ ‬النواب‭ ‬يمثلونها،‭ ‬وكانت‭ ‬الأمور‭ ‬كلها‭ ‬تخضع‭ ‬للنقاش‭ ‬والتصويت،‭ ‬وفي‭ ‬موضوع‭ ‬حساس‭ ‬كرئاسة‭ ‬الإقليم‭ ‬طالبنا‭ ‬الأحزاب‭ ‬الرئيسة‭ ‬التوصل‭ ‬لحل‭ ‬وعندما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬ذلك‭ ‬حاولت‭ ‬تأجيل‭ ‬جلسات‭ ‬المجلس‭ ‬لكن‭ ‬غالبية‭ ‬النواب‭ ‬رفضوا‭ ‬ذلك‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬بإمكاني‭ ‬كرئيس‭ ‬للمجلس‭ ‬الوقوف‭ ‬ضد‭ ‬إرادتهم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬منعنا‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬أربيل‭ ‬وتعطيل‭ ‬عمل‭ ‬المجلس‭ ‬بالقوة‮»‬،‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬استئناف‭ ‬جلسات‭ ‬المجلس‭ ‬جاء‭ ‬بهدف‭ ‬‮«‬إضفاء‭ ‬الشرعية‭ ‬على‭ ‬الاستفتاء‭ ‬بجلسة‭ ‬مشكوك‭ ‬بقانونيتها،‭ ‬وبات‭ ‬البرلمان‭ ‬يعمل‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭ ‬وفقاً‭ ‬لما‭ ‬يطلب‭ ‬منه‭ ‬وليس‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬منعني‭ ‬من‭ ‬معاودة‭ ‬عملي‭ ‬فيه،‭ ‬برغم‭ ‬أن‭ ‬نواب‭ ‬حركة‭ ‬التغيير‭ ‬يحضرون‭ ‬الجلسات‭ ‬لتمثيل‭ ‬ناخبيهم‭ ‬ومحاولة‭ ‬أداء‭ ‬واجباتهم‭ ‬ومساءلة‭ ‬الحكومة‭ ‬لكن‭ ‬هيئة‭ ‬الرئاسة‭ ‬الحالية‭ ‬تعرقل‭ ‬ذلك‮»‬‭.‬

الانتخابات‭ ‬الكردستانية

وتوقع‭ ‬رئيس‭ ‬قائمة‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬السليمانية،‭ ‬أن‭ ‬تفضي‭ ‬الانتخابات‭ ‬الكردستانية‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تراجع‭ ‬شعبية‭ ‬الحزبين‭ ‬المتسلطين‭ ‬وبروز‭ ‬القوى‭ ‬المعارضة‭ ‬وحصولها‭ ‬على‭ ‬حصة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬مقاعد‭ ‬برلمان‭ ‬كردستان‭ ‬ومجالس‭ ‬محافظات‭ ‬الإقليم،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تهيمن‭ ‬عليها‭ ‬تلك‭ ‬الأحزاب‮»‬،‭ ‬داعياً‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬‮«‬وقف‭ ‬نزيف‭ ‬الدم‭ ‬والصراعات‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬كوارث‭ ‬وتفاقم‭ ‬مشاكل‭ ‬العراق‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬التطرف‭ ‬والإرهاب،‭ ‬وامتداد‭ ‬تداعياتها‭ ‬إقليمياً‭ ‬وعالمياً‮»‬،‭ ‬وأهمية‭ ‬‮«‬الركون‭ ‬للحوار‭ ‬الكاشف‭ ‬والبناء‭ ‬لحل‭ ‬المشاكل‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬العراق‭ ‬ككل‭ ‬لا‭ ‬بين‭ ‬بغداد‭ ‬وأربيل‭ ‬حسب،‭ ‬والانصراف‭ ‬للإعمار‭ ‬والبناء‭ ‬والتنمية‭ ‬وتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬لاسيما‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يزخر‭ ‬به‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬ثروات‭ ‬بشرية‭ ‬وطبيعية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬الازدهار‭ ‬المنشود‮»‬‭. 

وخلص‭ ‬صادق،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأحداث‭ ‬‮«‬أثبتت‭ ‬فشل‭ ‬النظام‭ ‬الكردستاني‭ ‬الحالي‭ ‬سياسياً‭ ‬واقتصادياً،‭ ‬وقد‭ ‬آن‭ ‬الأوان‭ ‬لتبديله‭ ‬وايجاد‭ ‬بديل‭ ‬أكثر‭ ‬ديمقراطية‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬محاربة‭ ‬الفساد‭ ‬وتحقيقاً‭ ‬للمصلحة‭ ‬العامة‮»‬،‭ ‬حاثاً‭ ‬المواطنين‭ ‬العراقيين‭ ‬والكرد‭ ‬على‭ ‬‮«‬المشاركة‭ ‬الفاعلة‭ ‬بالانتخابات‭ ‬لأنها‭ ‬السبيل‭ ‬الأمثل‭ ‬والأسلم‭ ‬لتحفيف‭ ‬التغيير‭ ‬المنشود‭ ‬وإصلاح‭ ‬حال‭ ‬العراق‭ ‬وإقليم‭ ‬كردستان‮»‬‭.‬

مشاركة