318

اللون الأحمر يصبغ محال الهدايا وأغاني العشاق تملأ الأرجاء

عيد الحب يعود لأجواء الموصل بعد إنقطاعه خلال الأعوام الأربعة الماضية

الموصل – سامر الياس سعيد

وقف محمود ذنون مشدوها امام محل للهدايا في منطقة المجموعة حرص صاحبه على ملء الواجهة بالدمى على شاكلة الدببة الصوفية فضلا عن كتابته لعبارات باللون الاحمر مشيرة لعيد الفالنتاين فيما بقي متلفتا وهو يسمع اغنية خاصة بام كلثوم تصدح من محل قريب خاص بالتسجيلات الصوتية ..يقول ذنون ان مثل هذه المشاهد لو اقترنت بما كان عليه وضع الموصل قبل  اربعة اعوام او مايزيد فانه ستحصل حينها كارثة تودي بالعشرات من اصحاب محال التسجيلات الصوتية والهدايا، ويضيف ان (عناصر ديوان الحسبة قاموا بجولات تفتيشية في مثل هذه الايام قبل اربعة اعوام  من اجل مراقبة محال الهدايا وعدم عرضهم اي شي يرتبط بعيد الفالنتاين الخاص بعيد العشاق كاشارة للون الاحمر الذي عادة ما تصطبغ فيه المحال لجذب الزبائن واغرائهم على ابتياع ما يرمز للعيد المذكور).

 فيما قال فاضل محمود انه (يحرص على اقتناء كل ما له اشارة بعيد العشاق لتشجيع الشباب والشابات على الاحتفال بطرقهم الخاصة بهذا العيد الذي لفت انظار الموصليين في بحر الاعوام التي تلت حرب التغيير في عام  (.2003وتابع صاحب محل في منطقة المجموعة  انه (يحرص على استيراد البضاعة الخاصة به من مناشي صينية حيث عادة ما تسجل دمى الدببة باللون الاحمر المميز  فضلا عن الورود الاصطناعية والقلوب الحمراء اعلى مبيعات في مثل هذه الايام مشيرا بانه عمد الى التخلص من بضاعته المخزونة في منزله بعد سيطرة تنظيم داعش لئلا تقوده تلك البضاعة التي تقدر بمئات الالاف من الدولارات على المحاسبة التي كان يجريها ديوان الحسبة بمنطقته  والتي عادة ما تنتهي نهايات ماساوية كالجلد امام الملا او اعدامهم بطرق بشعة).

 وقال سالم يونس ان (اهالي مدينة الموصل حريصون على احياء مناسبة عيد الحب خصوصا بعد تحررهم ويبدو ان هذا الحرص نابع من رغبتهم بمواكبة العالم وما يجري من استعدادات لاستقبال مثل هذا العيد).

ويضيف صاحب محل الصياغة بمنطقة المثنى (تبدو اغلى الهدايا تلك المقدمة من قبل الشباب سواء لزوجاتهم او من يرتبط معها بعلاقة بمصوغات ذهبية تعبر عن هذه المناسبة مشيرا بان سعر المثقال الواحد يرتفع سعره بناءا على سياسة العرض والطلب التي تخضع لها سوق الموصل للصياغة ولكن مع هذا الارتفاع فاهالي الموصل لايتوقفون امام الهامش المرتفع ويحرصون على زيارة الموقع البديل لسوق الصاغة في منطقة حي المثنى بعد تدمير سوق الصاغة  اثر الخراب والدمار الذي لحق بالجانب الايمن وما كان يمثله هذا الجانب من ثقل تجاري واقتصادي على اسواق الموصل بشكل عام). ويقول صميم مناف ان (الاجواء الخاصة بعيد الحب في مدينة الموصل تبدو ناشئة جدا عما يحتفل به العالم في مدن اخرى لذلك نطالب مطربي بلدنا للمشاركة بتضميد جروح الموصل بالشروع لاقامة احتفال موسع وجماهيري بهذه المناسبة من اجل ارسال رسالة بان الموصل تنطلق بافراح عيد الحب  الذي كان محرما الاحتفال به في بحر السنوات الماضية).

مشاركة