الصناعة تكشف عن عمليات فساد في المال العام

260

تأهيل وتشغيل معمل سمنت كبيسة بعد تدميره

الصناعة تكشف عن عمليات  فساد في المال العام

بغداد – تمارا عبد الرزاق

كشف وزير الصناعة والمعادن وكالة محمد شياع السوداني عن عملية فساد وتلاعب كبير في أموال الدولة بعد مراجعة وتدقيق العقد الاستثماري المبرم بين الشركة العامة للأسمدة الشمالية والشركة الاولى العالمية المستثمرة.

وقال السوداني في بيان امس ان (عقد الاستثمار جرى توقيعه في شهر نيسان من عام 2009 بين الشركة العامة للاسمدة الشمالية وشركة الهجرة للتجارة والتي نقلت بدورها الحقوق والالتزامات الى الشركة الاولى العالمية بموجب قانون الشركات رقم 21  لسنة 1996), وأضاف أن (التزامات المستثمر بموجب العقد تتضمن تأهيل وتحديث وتطوير خطوط الانتاج والمكائن والأجهزة والآلات والخدمات بالشكل الذي يحقق الطاقة التصميمية خلال المدة المحددة وفق خطة العمل التشغيلية وإدارة وتشغيل أنشطة المعمل الإدارية والفنية والخدمية مع تجهيز ونقل المواد الأولية وكذلك تشغيل العاملين في المعمل ودفع رواتبهم ومخصصاتهم وتدريبهم حسب الاختصاص).

مدة عقد

وتابع أن (مدة العقد بلغت 15 عاما وتمدد بمقدار التأخير الناتج في حالة ظهور العيوب غير الظاهرة خلال مدة التأهيل بالاضافة إلى أن العقد الزم المستثمر بتجهيز الشركة العامة للأسمدة بنسبة 38.5 بالمئة من الطاقة الإنتاجية التي ستحقق في المرحلة الأولى وعند الإنتاج بالطاقة التصميمية والبالغة 525 الف طن من الأسمدة النتروجينية وفي حال الوصول إلى اتفاق بين الطرفين عند تحقيق الطاقة القصوى فإن حصة الشركة العامة للأسمدة من الإنتاج ستكون 38.5 بالمئة + 15 بالمئة من الفرق بين الطاقة القصوى والطاقة التصميمية), واضاف السوداني أن (صياغة بنود عقد الاستثمار لم تعد بنحو رصين ولم تحفظ حقوق الشركة فقد حمل العقد الشركة العامة للأسمدة الخسائر والأضرار التي لحقت بالشركة المستثمرة نتيجة انقطاع الغاز رغم أن عملية الانقطاع خارج إرادة الوزارة وعدم تحديد مدة لمعالجة العيوب الظاهرة وكذلك عدم وجود شروط جزائية تفرض على المستثمر في حالة مخالفته لبنود العقد اضافة الى تحمل الشركة العامة للاسمدة الشمالية دفع الرواتب لمدة ستة اشهر رغم عدم وجود ذلك في الملف الاستثماري فضلا عن عدم تقديم المستثمر خطابات الضمان).

توقيع انتاج

واشار إلى أن (الشركة توقفت عن الإنتاج للمدة من الاول من نيسان ولغاية الاول من حزيران من عام 2013 بسبب أعمال الصيانة وبقيت متوقفة بعد هذا التاريخ جراء أمرين يتمثل الأول بتوقف إمداد الغاز بسبب 21 مليار دينار تمثل مستحقات على الشركة لحساب شركة خطوط الأنابيب والثاني استيلاء عصابات داعش على الشركة للفترة ما بين أواسط نيسان عام 2014 وحتى تشرين الأول من السنة التالية 2015، مع الأخذ بابالحسبانانها مازالت غير مهيأة للتشغيل في الوقت الحاضر),مشيرا الى ان  (التحقيقات واجراءات التدقيق التي جرت أثبتت وجود عملية تلاعب وشبهات فساد وتواطؤ بين الشركتين اذ توصلت التحقيقات الى احتساب مبلغ 418 مليار دينار كمستحقات للشركة العامة للأسمدة الشمالية مترتبة بذمة المستثمر), وشدد السوداني على أن (الوزارة ماضية بخططها واجراءاتها الإصلاحية والتصحيحية لكشف حالات الفساد في العقود المبرمة سابقا والعمل على الغاء هذه العقود وإحالة المفسدين إلى القضاء ووضع ضوابط واضحة وشفافة عند إبرام عقود جديدة للحد من هدر المال العام ومحاربة الفساد والمفسدين).

من جانب اخر وقعت الشركة العامة للسمنت العراقية ملحق عقد مع الشركة المستثمرة لمعمل سمنت كبيسة في محافظة الأنبار لإعادة تأهيله وتشغيله بعد تعرض المعمل للتدمير بسبب عصابات داعش الارهابية.

اعادة تفعيل

 وقال بيان للوزارة ان (السوداني وقع على محضر الاتفاق الموقع بين الشركتين والمتضمن اعادة تفعيل عقد تأهيل وتشغيل المعمل المذكور), وقال البيان عن مدير عام الشركة حسين محسن الخفاجي ان (ملحق العقد يقضي بالبدء باعمال التأهيل والصيانة لمعمل سمنت كبيسة وصولا الى تشغيل المعمل واعادته للخدمة بعد انقطاع دام مايقارب أربع سنوات).

وأشار الى ان (إبرام ملحق العقد جاء بهدف الحفاظ على حقوق الطرفين والاسراع في إدخال المعمل للخدمة واعادة العمل والإنتاج فيه ومن المؤمل المباشرة بأعمال التأهيل والصيانة في القريب العاجل), وأكد الخفاجي (سعي الشركة ووفق خططها الممنهجة وبسقوف زمنية محددة الى اعادة تأهيل معاملها في المناطق المحررة), مشدداً على ان (الشركة تبذل جهودا حثيثة وبدعم لامحدود من السوداني  لاعادة تشغيل معاملها في محافظة الانبار مثلما عملت في تأهيل وتشغيل معاملها في محافظة نينوى لتكون بذلك اولى المؤسسات المبادرة في تقديم الدعم الفعلي للمحافظات المحررة سواء للمواطنين ام دوائر الدولة).

مشاركة